المقدمــة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَــالَمِـينْ وَالصَّــلَاةُ والسَّـلَام ُ عَــلَى أَشْرَفِ الأَنْبِيَــاءِ وَالـمُرْسَــلِينْ سَيِّدِنَــا مُحَمِّدٍ وَعَــلَــى آلَــهِ وَصَــحْبِــهِ أَجْمَعِــينْ.....وَبَعْد. هَذَا الكِــتَـابِ (الشرْعِــيَة) هُــوَ لِــوَالِدِي الَمَــرْحُومْ السَيِّـــد الحَبِيبْ مُــحَمَّدْ بِـنْ مُـحَمَّـد العَطَّــاس وَقَـدْ أَعَدْتُ كِتَــابَةْ هَذَا الكِــتَـابِ لِوَجْـهِ اللهِ وَ لِيَتِـمَّ الاِسْتِــفَـادَةِ مِــنْهُ فِـي الـمَدَارِس العَــرَبِيَّــةِ والتَّـحْفِيظِ وَالجَــمْعِـيَّــاتِ الخَـــيْرِيَـة ، وَلَا يُـوجَدُ شَــيءٌ كَــــامِلٌ إلَّا وَجْـهُهُ سُبْـــحَــانَــهُ وَتَــعَـالَـى فَــأَيُّ خَطَــأٍ وُجِدَ فِــي هَذَا الكِتَـابِ فَــهُـوَ مِنـِّـي وَمَـنَ الشَيْطَــانْ ، وَإنْ كَــانَ هُــنَـاكَ نَقْصٌ أَوْ خَطَــأٌ فَــأْرْجُــوا مِـمَّـنْ هُـوَ أَعْلَــمُ مِــنِّـي إكْمَــالَ النَّقْصِ وَتَصْحِيحُ الخَــطَـأِ. - هَذَا وَاللهُ أَعْلَــمْ.

أَسْــأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ وَالنَّجَــاحَ فِــي الدُّنْيَـا وَالآخِرَة وِالهِدَايَــةَ وَنَيْـلُ الرِضَـا مِنَ اللهِ لِكُــلِّ مَـنْ قَرَأَ مِــنْ هَذَا الكِــتَــابِ وَاسْتَــفَـادَ مِــنْهُ وعَمِــلَ بِمَضْــمُونِـهِ وَلِمَـنْ أَعَدَّ وسَــاعَدَ عَــلَى نَشْرِ هَذَا الكِــتَــابِ اللَهُّــمَ آمِــينْ .

وَجَــزَاكُــمُ اللهُ خَيْر.

 

الحَبِيبْ الأُسْتَّــاذ: حَسَــنْ بِـنْ مُحَمَّد بِـنْ محُمَّـد العَطَّــاس

15/12/1435 هجري الموافق 9/10/2014 ميلادي

 

شَرِيعَةُ الإِسْلامْ

الشَّرْعِيَّةِ

لِتَلاَمِيْذِ الْمَدَارِسِ اْلاِبْتِدَائِية

تَأْلِيْفُ الْفَقِيْرِ إِلىَ رَبَّ النَّاسِ

السَّيِّدُ مَحَمَّدُ بنُ مَحَمَّدِ الْعَطَّاسِ

(عَفَا اللهُ عَنْهُ وَعَنْ وَالِدَيْهِ)

 بسم الله الرحمن الرحيم

 الحَمْدُ لِلَّهِ الْمُوَفَّقُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ِبمَا شَاءَ مِنْ فَضْلِهِ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلىَ خَيْرِ اْلأَناَمِ، سَيَّدِناَ مُحَمَّدٍ مَاحِ الظَّلاَمِ، وَعَلىَ أَلِهِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ، وَصَحْبِهِ هُدَاةً لِلأَناَمِ.

وَبَعْدُ، فَهَذِهِ خُلاَصَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ جَعَلْـتُهَا لِلْقِسْمِ اْلأَوَّلِ مِنَ اْلمُبْتَدِئِيْنَ فِي اْلمَدَارِسِ الْعَرَبِيَّةِ تَحْتَوِي عَلىَ أَجْزَاءٍ:

الجُزْءُ اْلأَوَّلُ: فِي اْلإِيْمَانِ وَالإِسْلاَمِ وَالإِحْسَانِ

الجُزْءُ الثَّانِي: فِي السِّلْسِلةِ الْعَلَوِيَّةِ وَالأَذْكَارِ النَّبَوِيَّةِ

الجُزْءُ الثَّالِثُ: فِي اْلآدَابِ الإِسْلاَمِيَّةِ

الجُزْءُ الرَّابِعُ: فِي اْلأَحَادِيْثِ الْقُدْسِـيَّةِ

 أَسْأَلُ اللهَ الْكَرِيْمَ أَنْ يَعُمَّ بِهَا النَّفْعُ التَّامُ بِجَاهِ سَيِّدِ الآنام، آمِيْنَ.


 

الجُزْءُ اْلأَوَّلُ: فِي اْلإِيْمَانِ وَالإِسْلاَمِ وَالإِحْسَان

الدَّرْسُ اْلأَوَّلُ

بسم الله الرحمن الرحيم

قَالَ اللهُ تَعاَلى:  وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ آل عمران: 85{

قَال اللهُ تَعَالى: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةِ أَبِيْكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ }الحج:78{

 الدَّيْنُ عِبَارَةٌ عَنِ اتِّبَاعِ اْلأَوَامِرِ وَاجْتِـنَابِ النَّوَاهِي، وَالتَّسْلِيْمِ لِلْقَضاَءِ وَالْقَدَرِ.

 

الدَّرْسُ الثَّانِي

أَحْكَامُ الشَّرْعِ خَمْسَةُ: وَاجِبُ، وَمَنْدُوْبُ، وَحَرَامُ، وَمَكْرُوْهُ، وَمُباَحٌ .

الوَاجِبُ: مَا يُثاَبُ عَلىَ فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلىَ تَرْكِهِ.

المَنْدُوْبُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَلاَ يُعَاقَبُ عَلىَ تَرْكِهِ.

الحَرَامُ: مَا يُثَابُ عَلىَ تَرْكِهِ وَيُعَاقَبُ عَلىَ فِعْلِهِ.

المَكْرُوْهُ: مَا يُثَابُ عَلىَ تَرْكِهِ وَلاَ يُعاَقَبُ عَلىَ فِعْلِهِ.

المُباَحُ: مَا كَانَ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ عَلىَ حَدٍّ سَوَاءٍ، لاَ ثَوَابَ وَلاَ عِقَابَ.

 


 

 

الدَّرْسُ الثَّالِثُ

أَرْكَانُ الْإِسْلاَمِ خَمْسَةٌ، وَهِيَ:

1-        شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إَلاَّ الله،ُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، وَهِيَ اْلإِقْرَارُ لِلَّهِ تعالى بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَلِسَيِّدِنَا مُحَمًّدٍ صلى الله عليه وسلم باِلرِّسَالَةِ.

2-            وَإِقَامَةُ الصَّلاَةِ، وَهِيَ: أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيْرِ وَمُخْتَتِمَةٌ بِالتَّسْلِيْمِ، وَلهَاَ خَمْسُ أَوْقَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، بِشُرُوْطٍ مَخْصُوْصَةٍ.

3-           وَإِيْتَاءُ الزَّكاةِ، وَهِيَ: اِسْمٌ لمِاَلٍ مَخْصُوْصٍ، يُؤْخَذُ مِنْ مَالٍ مَخْصُوْصٍ، عَلىَ وَجْهٍ مَخْصُوْصٍ، وَيُصَرَّفُ لِطَائِفَةٍ مَخْصُوْصَةٍ.

4-           وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَهُوَ: الاِمْسَاكُ عَنْ مُفَطَّرٍ بِنِيَّةٍ مَخْصُوْصَةٍ مِنْ طُلُوْعِ الْفَجْرِ إِلىَ غُرُوْبِ الشَّمْسِ مُدَّةَ شَهْرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.

5-         حِجُّ الْبَيْتِ، وَهُوَ: قَصْدُ بَيْتِ اللهِ فِي مَكَّةَ لِلنُّسُكِ فِيْ وَقْتٍ مَخْصْوْصٍ،  وَفُرِضَ فِي العُمْرِ مَرَّةً لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيْلاً.

 

 

 

 


 

الدَّرْسُ الرَّابِعُ

أَرْكَانُ اْلإِيْمَانِ سِـتَّةُ، وَهِيَ:

1-       الإِيْمَانُ بِاللهِ تَعالى، أي أَنْ تُصَدِّقَ بِأَنَّ اللهَ تعالى مَوْجُوْدٌ، مُتَّصِفٌ بِالْكَمَالِ، مُنَـزَّهٌ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وَمُحَالٍ.

2-        الإِيْمَانُ بِمَلاَئِكَةِ اللهِ، أي أَنْ تُصَدَّقَ بِأَنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً، مَخْلُوْقَةً مِنْ نُوْرٍ، قَادِرُوْنَ عَلَى التَّشَكُّلِ وَقَطْعِ الْمَسَافَاتِ الْبَعِيْدَةِ فِيْ أَقْرَبِ وَقْتٍ، لاَ يَعْصُوْنَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُوْنَ مَا يُؤْمَرُوْنَ.

3-         الإِيْمَانُ بِكُتُبِ اللهِ، أي أَنْ تُصَدِّقَ بِأَنَّ لِلَّهِ كُتُباً أَنْزَلهَاَ عَلَى رُسُلِهِ، بَيَّنَ فِيْهَا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَوَعْدَهُ وَوَعِيْدَهُ.

4-       الإِْيَمَانُ بِرُسُلِ اللهِ، أَيْ أَنْ تُصَدِّقَ بِأَنَّ للهِ رُسُلاً أَرْسَلَهُمْ لِلْخَلْقِ، مُبَشِّرِيْنَ وَمُنْذِرِيْنَ، وَأَنَّهُمْ صَادِقُوْنَ فِي جَمِيْعِ مَا أَخْبَرُوْا بِهِ عَنِ اللهِ تعالى، وَأَنَّهُمْ مَعْصُوْمُوْنَ مِنَ الْوُقُوْعِ فِي مُحَرَّمٍ وَمَكْرُوْهٍ، وَمُبَلّغُوْنَ مَا أُمِرُوْا بِتَبْلِيْغِهِ.

5-        الإِيْمَانُ بِالْيَوْمِ الآخِرِ، أي أَنْ تُصَدِّقَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ، وَبِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ الحَشْرِ وَالنَّشْرِ، وَالْحِسَابِ، وَالْجَزَاءِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.

6-        الإِيْمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللهِ تَعَالَى، أي أَنْ تُصَدِّقَ بِأَنَّ اللهَ تعالى قَدَرَ اْلخَيْرَ وَالشَّرَّ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ، وَأَنَّ جَمِيْعَ الْكَائِنَاتِ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدَّرْسُ الخَامِـسُ

أَرْكَـانُ الإِحْـسَـانِ اثْــنَانِ :

أَنْ تَـعْـبُـدَ الله كَـأَنَّـكَ تَــرَاهْ ، فَــإنْ لَـمْ تَــكُــنْ تَـــرَاهْ فَــإنَّــهُ يَـــــرَاكْ.

أَفْــــضَـلُ العِـبَادَةِ بَــعْـدَ الإيْـمَـانْ : الـصَّـلَاةُ لِـوَقْتِــهَا .

أَفْـضَـلُ الـذِكْــرِ بَـعْـدَ القٌـرآنِ : لَا إلِـهَ إلَّا الله ، أَيّْ لا مَـعْـبُودَ بِـحَـقٍ فِي الوُجُـودِ إلَّا الله .

أَفْـضَـلُ الُثَّـنـاءِ عَـلَـى الله : سُــبْـحَـانَـكَ لَا نُـحْــصِـي ثَـنَـاءً عَـلَـيْـكَ كَـمَـا أَثْــنَـيْـتَ عَـلَى نَفْـسِـكْ.

فَـلَـكَ الْــحَمْــدُ حَـتَّـى تَـرْضَـى ، ولَـكَ الحَـمْـدُ إِذَا رَضِـيتْ ، وَلَـكَ الحَـمْـدُ بَـعْدَ الـرِضَـى .

أَفْــضَـلُ المَـحَـامِـدِ : الْـحَمْـدُ لِلهِ رَبِّ العَـالِـمِين ، حَمْـداً يُـوافِـي نِـعَـمِهُ وَ يُـكَـافِـئُ مَـزِيـدَهُ .

أَفْـضَـلُ الصَـلَاةِ عَـلَى الـنَبِّـيَ صـلَّـى الله عَـلَيْهِ وَ سَـلَّـم : الصَلَاةُ الْإبْـرَاهِـمِـيَـةْ .

وَ تَــجِـبُ الصَّــلَاةُ عَـلَـى النَّـبِــيِ صَـلَّـى الله عَـلَــيِهِ وَ سَـلَّــمْ فِـي الـتَّـشَــهُّــدِ الأَخْــيرِ مِـنْ كُـلِّ صَـلَاةٍ.

 


 

الدَّرْسُ السَــادِسْ

أُصُــولُ الـدِّيْــنِ أَرْبَــعَــة : الكْـــتِـابُ ، وَ السُّـنَّـةُ ، وَ الإجْــمَــاع الْمُــعْتَـبَرِ ، وَالقِــيَـاسُ وَالمُـعْــتَـبَرِ.

وَسَـائِــلُ الـطَّـهَـارَةِ أَرْبَـعَـة : الـمَـاءُ ، وَالتُــرَابُ ، وَالدِبَــاغُ ، وَالتَـخَلُّلُ.

مَقَــاصِدُ الطَّـــهَــارَةِ أَرْبَـــعَة : الـوُضُــوءُ ، وَالـغُـسْـلُ ، وَالـتَّيَـمُّـمُ ، وَإزَالَـةُ الـنَّـجَاسَـــةِ .

النَّجَــــاسَــــــةُ ثَـلَاثْ :

إحْـــدَاهُــــنَّ مُغَــــلَّظَـــةٌ : وَهِـيَ نَجَـــاسَــةُ الـكَـلْـبِ ، وَالـخِنْزِيرِ ، وَفَــرْعِـهِـمَـا . بَـعْـدَ إزَالَـةِ عـيْنِــــهَا تُــغْسَـــلُ سَــبْــعــاً ، إِحْــدَاهُــــــنَّ بِالتُّـرَابِ .

وَمُخَـفَّــفَة : وَهِـيَ بَـوْلُ الصَّـبِّـيِ الّـذِيِ لَـمْ يَـطْــعَمْ غَـيْـرَ الَّـلَـبنِ ، وَلَـمْ يَبْـلُغِ الْــحَــوْلَـيْنِ . يَـكْـفِي رَشَّ الـــمَــاءِ عَلَـــيْهِ .

وَمُــــتَوَسِّــــطَة : وَهِـــيَ حُكْـمِـــيِّة وَعَـــــيْنِيَّـــة ، يَــكْــــفِي جَـــرْيَ المَـــاءِ عَـلَـى الحُكْمِيَّـــةِ ، وَأَنْ تُـزِيْــلَ العَـــيْـــنَ مِــــنَ العَيْـــــنِيِّــــة .

 

الدَّرْسُ الــسَـابِـعْ

شُــــرُوْطُ اَجْـــــزَاءِ الحَـــجَــرِ للإِسْــتِنْــجَــاءِ ثَـــمَـانِــيَــة: أَنْ يَــكُــونْ بِــثَلَاثَــةِ أَحْــجَـــارٍ ، وَأَنْ يُـــنْـقِيَ الْــمَحِّــلَ ، وَأَنْ لَا يَـــجِــفَّ الــنَّــجِــسُ ، وَلَا يَـــنْـــتَقِــــلُ ، وَلَا يَطْــــرَأُ عَلَيْــــهِ آخَـــرْ ، وَلَا يَـــتَـــجَــــاوَزُ صَــفْــحَــتَــهُ وَحَـــــشَـــفَــــتَـــهُ ، وَلَا يُـــصِــبْــهُ مَـــاءٌ ، وَأَنْ تَـــكُونَ الأَحْجَــــارُ طَــــاهِـــرَهْ.

 


 

الدَّرْسُ الثَّـــامِنْ

الْـفَرْضُ يَــنْـــقَسِــمُ إِلَـــى قِـــــسْـــمَيْنِ : فَرْضُ عَيْـنِ ، وَفَرْضُ كِـفَـايَة .

فَــرْضُ العَـيْنِ : هُـوَ الَّــذِي يَجِــبُ عَلَــى كُــلِّ مُــكَـلَّــفٍ بِـعَيْــنِهِ .

فَـرْضُ الكِـــفَايَـةِ : هُوَ الَّـــذِيِ إذَا قَـــامَ بِــهِ الْبَـــعْــضُ ، سَــقَــطَ الـطَّــلَـبُ عَـنِ البَاقـِيْــن.

أَرْكَـــانُ الوُضُـــوءِ سِــتَّــة : الأْوَلُ-النِّيِــةُ ، هِـيَ قَـــصْـدُ الـشَّـــيْءِ مُقْـــتَرِنَـاً بِـفِـعْلِهِ ، مَحَـــلُّــهَـا القَـلْبُ ، والتَّلَفُـظُ بِـهَا سُنَّـة.

الثَّـــانِي-غُـسْـلُ الوَجْــهِ ، وَحَـــدُّهُ طُـــولَاً : مِـنْ مَنَــــابِتِ شَـــعْـرِ الرَّأْسِ إلَــى مُنْـــتَهَـــى اللَّحْــيَيْن ، وَعَرْضـــاً مِـنَ الأُذُنِ إلِـــى الأُذُنِ .

الــثَّالِــثُ-غُــــسْــــلُ اليَـــدَيْنِ مَعَ المِــرْفَـــقَيْنِ.

الرَّابِـــعُ-مِـــسْــــحُ شَـــيْءٍ مِــــنَ الـــرَّأْسِ .

الخَـــامِسُ-غُـــسْـــلُ الرِّجْـــلَيْنِ مَـــعَ الكَعْبَيْنِ .

السَّــادِسُ-التَّرْتِـــيبُ ، أَيْ أَنْ لَا يُــقَدِمَ عٌـــضْــواً عَــلَــى عُـــضْـوٍ .

 


الدَّرْسُ التَّـــاسِعْ

الدُّعَـــاءُ بَـــعْــدَ الوُضُــوءِ ، وَهُوَ : أَشْـــهِدُ أَنْ لَا إِلَـهَ إلَا اللهُ وَحْـــدَهُ لَا شَـــــرِيكَ لَـهُ ، وَأْشْهَـــدُ أَنَّ مُحَـــمَّداً عَــبْدَهُ وَرَسُـــــولُهُ .

اللُهَّمَ اجْـــعَــلْنِي مِـنَ التَّوَابِـــينَ ، واجْعَلْنِي مِــنَ المُــتَطَهِّــــرِيْنَ ، واجْعَلْنِي مِــنْ عِــبَادِكَ الصَّـــالِحِــينْ.

وَاجْعَلْنِي أَذْكُـــرَكَ ذِكْــــراً كَـــثِـيراً ، وَأُسَـــبِّــحُــكَ بُـكْـــرَةً وَأَصِيــلاً .

أَشْـــهَدُ أَنْ لَا إلَـــهَ إلَّا أَنْتَ ، اسْتَغْــفِــرُكَ وَأَتُـــوبَ إلَيْــك ، وصَلَّـــــى اللهُ عَـلَــى سَيِّــدِنَا مُــحَمَّــدٍ و عَـلَــى آلِـهِ وَصَحْـــبِــهِ وَسَـــلَّــــمْ .

 

 

الدَّرْسُ الـــعَـــاشِـرْ

مُـــوجِــبَاتُ الغُـــسْــلِ سِــتَّـة : إيْلَاجُ الحَـــشَــفَةِ فِـي الْفَــرْجِ ، وَخُــرُوجُ المَـنِيِ ، و الحَيْـــضُ ، والنِّــفَاسُ ، وَالــــوِلَادةُ ، وَالْمَــــوْتُ.

وَفُرُوضُـــهُ إِثْـنَانِ : النِّيَــةُ ، وَتَعْـــمِيمُ البَــدَنِ بِالمَـــــاءِ .

 


 

الدَّرْسُ الحَـادِيْ عَـشَــرْ

الْمَـــاءُ قَـلِيـلٌ وَكَــثِيـرْ ، الْقَــلِيــلُ مَـا دُونَ الْقِـــلَّــتَيْـــنِ ، وَالكَـــثِيرُ قْـــلَّـتَــانِ فَـأكْـثَــرْ.

الْـقَـلِيـلُ يَـتَنَـجَّـسُ بِـوُقُـوعِ النَّــجَاسَــةِ فِيْـهِ وّإنْ لَّمْ يَــتَغَــيَّرْ ، وَالـمَاءُ الكَثِيرُ لَا يَتَــنَجَّـسُ إلَّأ إذَا تَـغَـيَّـــرَ طَعْـــمَـهُ ، وَلَـوْنَـهُ ، وَرِيْــحَـهُ .

أَسْــبَابُ التَّيَــمُّمِ ثَّلاَّثْـــة : فَـقْـدُ المَــاءِ ، وَالمَــرَضُ ،وَالإِحْــتِيَــاجُ إِلَــيْـهِ لِــعَطَــــشِ حَيَـــوَانٍ مُــحْتَــرَمٍ.

وَفُــرُوضُـهُ خَمّْــسَة : نَّــقْـلُ التُــرَابِ ، وَالنْـــيِّــةُ ، وَمَــسْـحُ الوَجْــهِ ، وَاليَــدَيْنِ ، وّالتَّرْتِـيْـبِ .

 

الدَّرْسُ الثَّـانِيْ عَــشَـرْ

نَـوَاقِـضُ الوُضُــوءِ أَرْبَــعَـة :الأَوَلُ-الخَــارِجُ مِـنْ أَحَــدِ السَــبِيْــلَيْنِ رِيْحٌ أَوْ غَـــيْرِهِ إلَّا المَــنِيِ .

الثّــانِيْ-زَوَالُ الْعَــــقْـلِ بِنَـــوْمٍ أَوْ غَــيْرِهِ إلَّا نَــوْمِ قَــاعِدٍ مُمَــكِّـنِ مَـقْـعَدَهُ مِــنَ الأَرْضِ .

الثَّـالِثُ-إِلْــتِقَاءُ بَشَــرَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ كَبِــيْرَيْنِ أَجْنَــبِيَيْن مِـنْ غَــيْرِ حَــائِلٍ .

الرَابِـــعُ-مَــسُّ قُبُـلِ الآدّمِيِ أَوْ حَـلَـقَـةِ دُبُـرِهِ بِبَطْـنِ الكَــفِّ أَوْ بُطُـونِ الأَصــَابِـــعِ .


 

الدَّرْسُ الثَـالِـثَ عَــشَـــرْ

عَــلَامَــــاتُ الْـــبُلُـوغِ ثَـلَاث : تَـمَامُ خَمْــسَةَ عَـشَـرَ سَــنَةً فِـي الذَكَــرِ وَالأُنْثَــى ،وَالإحْــتِلَامُ فِي الذَّكَرِ وَالأُنْــثِـى لِتِـسْعِ سِـيْنِينْ ، وَالحَيْــضُ فِي الأُنْـثَـى لِــتِسْعِ سِـنِينْ .

أَقَـلُّ الحّيْــضِ يِــوْمٌ وَلَيْــلَة ، وَأَغْـلَبَـهُ سِـتٌّ أَوْ سَـبْعْ ، وَأَكْـثَـرَهُ خَمْــسَةَ عَـشَـرَ يَوْمَــاً بِـلَيَـلِيْهَا .

أَقَلُّ الطُّــهْـرِ بَيْنَ الحَيْـضَتَيْننِ خَمْــسَةَ عَشَرَ يَوْمَاً ، وَ غَــالِـبُهُ اَرْبَـعَةٌ وَعِــشْــرُوْنَ يَـوْمَــاً ، وَ لَا حَـدَّ لِأكْثَرِهِ .

أَقَـلُّ النِّــفَاسِ مَجَّــة ، وَغَـالِـبُـهُ أَرْبَــعُونَ يَـوْمَـاً ، وَأَكْــثَـرَهُ سِـتُّـونَ يَـوْمَــاً 0

 

الدَّرْسُ الرَّابِـعَ عَــشَــرْ

يَجِـبَ عَـلَـى كُـلَّ مُـسْـلِـمٍ بَـالِغٍ عَـاقِلٍ ، خّمْسُ صَـلَـوَاتٍ فِي كُلِّ يَـوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وّتُؤْمَــرُ بِـهَـا الأَوْلَادُ لِـسَـبْعِ سِـنِينْ ، وَتُـضْـرَبُ عَـلَـى تَرْكِــهَا لِـعَـشْـرٍ ، لِـيَتَمَـرَّنَ عَـلَـيْـهَـا .

أَعْــذَارُ الصَّـلَاةِ اِثْـنَانْ : النَّـــوْمَ وّالنِّـسْـيَـانُ .

وّلِلصَّــلَاةِ شُـرُوطً وّأَرْكَــانْ ، وَأَبْـعَاضّ ، وَسُنَنّْ ، يَــنْبَـغِي طَلَـبُـهَـا فِـي الْـكُـتُبِ الـمَبْـسُوطَةِ .

 

 


 

الدَّرْسُ الخَـامِسَ عَــشَـرْ

إِذَا فَـرِغَ مِـنْ طَـهَارَةِ الْحَــدَثِ: الْأَصْـغَـرْ وَالْأَكْــبَرْ ، وَطَهَـارَةِ الْـبَـدَنِ ، وَالثَّـوْبِ ، وَالمَــكَانِ ، وَسِــتْـرِ العَـوْرَةِ وّهِـيَ : فِـي الرَّجُــلِ مُـطْـلَـقَـاً مَـا بَـيْـنَ السُـرَّةِ وَالرُّكْـبَـةِ .

والْحُــرَّةُ فِـي الصَّـلَاةِ جّـمِيْـعُ بَدَنِــهَا سِـوَى الوَجْـهِ وَالكَفَّـيِـنْ ، وَالحُــرَّةُ والأَمَــةُ عِـنْـدَ الأَجَــانِبِ جَمِـيعُ البَـدَنِ ، وَعِنْدَ مَحَـارِمِهِمَا وَالنِّـسَـاءِ مَـا بَـيْنَ السُـرَّةِ والرَّكْــبَةِ .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدَّرْسُ السَّـادِسَ عَـشَـرْ

بَـعَـدَ ذَلِـكَ تُـسْـتَقْـبِلُ القِبْلَــةَ بَـعْـدَ دُخُــولِ الـوَقْـتِ ، قَـائِـمَــاً إِنْ كُـنْـتَ قَادِرَاً ، فَقْـل : أُصَـلِّـي فَـرْضَ الظُّــهْـرِ أَرْبَــع رَكَـعَاتٍ أَدَاءً لِلَهِ تَـعَالَـى ، اللهُ أَكَـبَرْ

وَوَقْــتُهَا مِـنْ زَوَالِ الشَّــمْـسِ إلَـى مَـصِـيرِ ظِـلِّ كُـلِ شِـيْءٍ مِــثْـلِـهْ .

أُصَـلِّـي فَـرْضَ العَـصْــرِ أَرْبَــع رَكَـعَاتٍ أَدَاءً لِلَهِ تَـعَالَـى ، اللهُ أَكَـبَرْ

وَوَقْــتُهَا مِـنْ إِذَا زّادَ ظِـلُّ المِـثْـلِ إلَـى الغُـرُوبِ .

فَـرْضَ المَــغْرِبَ ثَـلَاثَ رَكَـعَاتٍ أَدَاءً لِلَهِ تَـعَالَـى ، اللهُ أَكَـبَرْ

وَوَقْــتُهَا مِـنْ غُرُوبَ الشَّـمْـسِ إلَـى مَـغِـيبَ الشَّـفَـقِ الأَحْـمَـر .

أُصَـلِّـي فَـرْضَ العِـشَــاءِ أَرْبَــع رَكَـعَاتٍ أَدَاءً لِلَهِ تَـعَالَـى ، اللهُ أَكَـبَرْ

وَوَقْــتُهَا مِـنْ مَغِــيبِ الشَّــفَـقِ الأَحْـمِـر إلَـى طُـلُـوعِ الفَـجْرِ الصَّـادِقِ .

أُصَـلِّـي فَـرْضَ الصُــبْـحِ رَكَـعَـتَيْنِ أَدَاءً لِلَهِ تَـعَالَـى ، اللهُ أَكَـبَرْ

وَوَقْــتُهَا مِـنْ طُـلُـوعِ الفَـجْـرِ الصًّـادِقِ إلَـى طُـلُـوعِ الشَّمْــسِ .

أُصَـلِّـي فَـرْضَ الجُـمْـعَـةِ رَكَـعَـتَيْنِ أَدَاءً لِلَهِ تَـعَالَـى ، اللهُ أَكَـبَرْ . وَوَقْــتُهَا وَقْتُ الظُّـهْـرِ .

 


 

الدَّرْسُ السَّـابِعَ عَـشَـرْ

وَبَعْدَ تَـكْـبِيرَةِ الإحْــرَامِ مِـنْ كُـلِّ صَـلَاةٍ ، يُـسَـنُ دُعَــاءُ الإفْـتِـتَـاحِ : اللهُ أَكْــبَـرُ كَـبِـيْـراً ، وَالحَــمْـدُ لِلَهِ كَـثِــيْرَاً ، وَسُبْــحَـانَ اللهِ بُـكْـرَةً وَأَصِـيلَا .

وَجَّـهْـتُ وَجْـهِـيَ لِلَّـذِي فَـطَـرَ السَّــمَـوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِـيْفاً وَمَـا أنَا مِـنَ المُـشْـرِكِيـن ، إنَّ صَـلَاتِـي وَنُسُـكِـي وَمَحْـيَايَ وَمَمَـاتِـي لِلَهِ رَبِّ العَــالَـمِينْ ، لَا شَـرِيْـكَ لَــهُ وَبِذَلِـكَ أُمِـرْتُ وَأنَـا مِـنَ المُسْـلِـمِيْـن.

وَبَـعْـدَ ذَلِـكَ تَقْرَأُ الـفَـاتِحَـةَ ، ثُـمَ الرُّكُـوعَ والطُّـمَـأْنِـيْنَـةُ فِـيْـهِ ، ثُـمَّ الإعْـتِـدَالَ وَالطَّـمَـأْنِيْـنَـةُ فِيْـه ، ثُـمَّ السُّجُـودِ مَرَّتَـيْنِ وَالطَّـمَـأْنِيْـنَـةُ فِيْــهِمَـا ، ثُـمَّ الجُـلُـوْسَ بَيْنَ السَّـجْـدَتَيْنِ والطُّـمَـأْنِـيْنَـةُ فِـيْـهِ ، ثُـمَّ التَّـشَهُّـدُ الأَخِيرِ ، ثُـمَ القُـعُـودَ فِيـه ، ثُـمَّ الصَّـلَاةَ عَلَـى النَّـبِـيِ صَلَـى اللهُ عَـلَيْهِ وَسَلَّـمْ ، ثُـمَّ التَرْتِـيبْ .

والطُّـمَـأْنِـيْنَـةُ بِـقَـدْرِ سُــبْحَـانَ الله ، تَـقُـولُ ذَلِـكَ ثَلَاثَـاً .

وَلِلصَّـلَاةِ المَـفْرُوضَـةِ رَاوَتِبُ قَـبْلْـيَّـةٌ وَبَعْـدِيَّـةٌ ، يُـنْـدَبُ القِـيَـامُ بِـهَا .


 

الدَّرْسُ الثَّـامِنَ عَـشَـرْ

دُعَـاءُ القُـنُوتِ فِـي صَلَاةِ الصُّـبْـحِ : الَلهُـمَّ اْهــدِنِـي فِيـمَـنْ هَـدَيْت ، وَعَـافِـنِي فِـيمَـنْ عَـافَـيْتْ ، وَتَـوَلَّـنِـي فِـيمَـنْ تَـوَلَّـيْتْ ، وَبَـارِكْ لِـيْ فِـيمَـا اَعْـطَـيْتْ ، وَقِـنِـيْ بِـرَحْـمَـتِكَ شَـرَّ مَـا قَـضَيْتْ ، فَإنَّـكَ تَـقْـضِـيْ وَلَا يُـقْـضَـى عَـلَـيْكْ ، وَإنَّـهُ لَا يَـذِلُّ مَـنْ وَالَـيْـتْ ، وَلَا يَـعِـزُّ مَـنْ عَـادَيْـتْ ، تَـبَـارَكْـتَ رَبَّـنَا وَتَعَـالَيْـتْ ، فَـلَـكَ الحَـمْدُ عَـلَـى مَـا قَـضَـيْـتْ ، اسْتَـغْــفِـرُكَ وَأَتُـوبُ إلَـيْــك ، وَصَـلَّـى اللهُ عَلَــى سَـيِّـدِنَـا مُحَـمَّـدْ النَّـبِيِّ الأُمِّـيِ وَعَلَــى آلِـهِ وَصَـحْـبِهِ وَسَـلَّـمْ .

 

الدَّرْسُ التَّـاسِـعَ عَـشَـرْ

أَكْــمَـلُ التَّــشَهَّدِ فِـي كُـلِّ صَـلَاةٍ :

التَّحِـيَّـاتُ المُــبَـارَكَـاتُ الصَّـلَاوَاتُ وَالطَّــيِـبَـاتُ لِلهِ ، السَّـلَامُ عَـلَـيْكَ أَيُّـهَـا النَّـبِـيُّ وَرَحْـمَةُ اللهِ وَبَرَكَــاتُه ، السَّـلَامُ عَـلَـيْـنَا وَعَـلَى عِـبَادِ اللهِ الصَّــالِـحِيِـنْ، أَشْــهَـدُ أَنَّ لَا إلَـهَ إلَّا اللهُ ، وَأَشْــهَّـدُ أَنَّ مُحَــمَّـدٍ رَسُـولَ الله.

اللَـهُـمَّ صَـلِ عَـلَى سَيِّـدِنَا مُحَــمَّـدٍ وَعَـلَى آلِ سَيِّـدِنَـا مُحَــمَّـدٍ كَـمَا صَـلَّـيْـتَ عَـلَى سَيِّـدِنَـا إبْـرَاهِـيْمَ وَعَـلَى آلِ سَـيِّـدِنَـا إبْـرَاهِـيمْ ، وَبَـارِكْ عَـلَى سَيِّـدِنَا مُحَــمَّـدٍ وَعَـلَى آلِ سَيِّـدِنَـا مُحَــمَّـدٍ كَـمَا بَـارَكْـتَ عَـلَى سَيِّـدِنَـا إبْـرَاهِـيْمَ وَعَـلَى آلِ سَـيِّـدِنَـا إبْـرَاهِـيمْ ، فِــيْ العَـالَـمِـيْنَ انَّـكَ حَمِـيْدٌ مَجِـيْـدْ .

السَّـلَامُ عَلَـيْكُـمْ وَرَحْمَــةُ اللهِ ، السَّـلَامُ عَلَـيْكُـمْ وَرَحْمَــةُ اللهْ .

 

 

 

الدَّرْسُ العِـشْـرُونْ

بَـعْـدَ السَّـلَامُ مِـنْ كـلِّ صَلَاةٍ مَفْـرُوضَـةٍ تَقْـرَأُ آيَـةَ الْــكُـرْسِــي :

}اللهُ لَا إلَهَ الَّا هُـوَ الْـحَيُ القَـيُّـومُ لَا تَأْخُـذُهُ سِـنَـةٌ وَلَا نَـوْمْ لَهُ مَـافِي السَّــــمَوَاتِ والأَرضِ مَـنْ ذَا الذِي يّـشْـفَـعُ عِـنْدَهُ إلَّا بِـإذْنِهِ يَعْلَمُ مَـا بَيْـنَ أَيْدِيهِـمْ وَمَـا خَـلْـفَهُـمْ وَلَا يُحِيْـطُـونَ بِـشَيءٍ مِنْ عِلْـمِـهِ إلَّا بِمَـا شَـاءَ وَسِـعَ كُـرْسِيُّـهُ السَّـمَـوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَا يَؤُدُهُ حِفْـظُـهُـمَا وَهُوَ الْـعَـلِيُّ العَـظِيم{. البقرة

 

الدَّرْسُ الحَـادِي وَالعِـشْـرُونْ

ثُـمَّ الدُعَـاءُ : اللَّهُـمَّ أَنْـتَ السَّـلَامْ ، وَمِـنْـكَ السَّـلَامْ ،وَإِلَـيْـكَ يَـعُـوْدُ السَّـلَامْ ، فَحْـيِـنَـا رَبَّـنَا بِالسَّـلَامْ ، وَادْخِـلْنَا الجَـنَّـةَ دَارَ السَّـلَامْ ، تَـبَـارَكْـتَ رَبَّـنَا وَتَعَالَيْـت يَاذَا الْجَـلَالِ وَالإِكْـرَامْ ، سُبْـحَانَ رَبِّـيِ الْـعَـلِـيَّ الأَعْـلَـى ، الْـوَهَّـابِ الْـمُعْـطِي.


 

الدَّرْسُ الثَّـانِـي وَالعِشْرُونْ

وّبَـعْدَ ذَلِـكَ تَقُـوْلُ : سُـــبْحَــانَ اللهْ (عَـشْـراً) ، الْحَـمْدُ لِلهِ (عَـشْـراً) ، اللهُ أكْـبَرْ (عَـشْـراً).

ثُـمَّ تَـدْعُـو بِـالدُّعَاءِ الْمَـأْثُـورِ عَـنِ النَّـبِـيِّ صَـلَّــى اللهُ عَـلَـيْــهِ وَسَـلِّـمْ : اللهُ اكْـبَـرُ كَـبِيـرَا ، وَالحَـمْـدُ لِلهِ كَـثِيراً ، وَسُـبْحَـانَ اللهِ بُـكْـرَةً وَأَصِـيْـلَا .

اللَّهُـمَّ إِنِّـيْ اسْـأَلُــكَ الهُــدَى ، وَالتُّـقَـى ، والعَفَـافَ ، والْـغِـنَـى ، والسَّـلَامَـةَ ، وَالْعَــافِيَةَ ، فِـي الدُّنْـيَا وَالأَخِـرَةِ يَـاللهُ .

ثُـمَّ تَـقُـولُ : اسْـتَـغْـفِـرُ اللهُ العَــظِيمُ ، الَّــذِيِ لَا إلَهَ إلَّا هُـوَ الـحَيُّ القَـيُّـومُ وَاَتُـوْبُ إلَـيْـهِ (ثلاثاً) ، أَشْــهَـدُ أَنْ لَا إلَـهَ إلَّا اللهْ ، وَحْـدَهُ لَا شَـرِيـكَ لَـهُ ، إلَاهَـاً وَاحِـداً وَرَبَـاً شَـاهِـداً وَنَحْـنُ لَـهُ مُـسْـلِمُـون (أربعـاً) .

 

 


 

الدَّرْسُ الثَّـالِثُ وَالعِـشْرُونْ

ثُـمَّ الفَـاتِحَةْ بَـعْـدَ ذَلِـكَ وَهِـيَ : الفَـاتِحَـةَ أَنّ اللهَ الكَـرِيمْ يَـتَـقَبَّـلُ الصَّـلَاةَ والدُّعَاءَ وَيَجْـعَـلْـهُ خَـالِـصَـاً لِوَجْهِ اللهِ الكَـرِيْمْ ، ومُـقَـرَّبَاً إلَـى جَـنَّـاتِ النَّـعِـيْـمْ ، ثُّـمَ إلـى رُوحِ سَـيْـدِنَـا رَسُـولَ اللهِ ، وَأهْـلِ بَـيْـتِ رَسُـولَ اللهِ وَمَنْ وَالَاهْ ، ثُـمَّ إلَـى رُوحِ سَــيِّـدِنَا المُـهَـاجِرُ إلَـى اللهِ ، أَحْمَـد بِنْ عِـيْسَـى ، ثُـمَّ إلَـى رُوحِ سَــيْدَنَـا الفَـقِـيْهِ المُـقَدَّمْ ، مُحَـمَّـدْ بِـنْ عَـلِـيْ بَاعَلَـوِيْ ، وَأُصُـولِهِـمْ وَفُرُوعِـهِـمْ ، ثُـمَّ إلَـى ارْوَاحِ الشُّـــهَــدَاءِ وَالصَـالِحِيْــنْ ، مِـنْ مَـشَـارِقِ الأَرْضِ إلَـى مَغَـارِبِـهَا أَجْمَــعِينْ ، ثُـمَّ إلَـى رُوحِ الحَبِيبِ عُـمَـرْ بِـنْ عَـبْـدُ الرَّحْـمَـنْ العَـطَّـاسْ ، ثُـمَّ إلَـى رُوحِ الشِّـيْـخْ عَـلِـيِ بِـنْ عَبْدَ اللهَ بَـارَاسْ ، ثُـمَّ إلَـى رُوحِ الحَبِيــبْ حُسِــيْنْ بِـنْ عُـمَـرْ العَـطَّـاسْ ، وَأُصُــولِهِمْ وَفُرُعِــيهِمْ ، ثُـمَّ إلَـى أَرْوَاحِ وَالِدِيْـنَا ، وَمَشَائِخِنَا ،وَمُعَـلِـيْمِـنَا ، وَأَصْـحَابِ الحُقُـوقِ عَلَيْـنَا ، ثُـمَّ إلَـى أَرْوَاحِ المُسْـلِمِينَ وَالمُسْلِمَـاتِ ، وَالمُـؤمِنِـيْنَ وَالمُـؤْمِـنَـاتِ ، أَنَّ اللهَ يَغْـفِرَ لَـهُـمْ وَيَرْحَمْـهُمْ ، وَأَنَّ اللهَ الكَـرِيْمَ يَغْـفِرَ الذُنُـوبَ وَيَسْـتِـرُ العُيُـوبْ ، وَيكْشفُ الكُرُوبَ ، وَيُرْضِى عَـلَيْـنَا وَيَـتُـوبْ ، وَيُـسَهِّـلَ المَـطْلُـوبْ مَـعَ اللُّــطْفِ وَالعَـافِيَـة ، وَإلَـى حَـضَّـرَةِ النَّـبِـيِ الْـفَـاتِحَــة .

 

 

 


 

الدَّرْسُ الرَابِعُ وَالعِـشْرُونْ

اَدَابُ النَّـوْمِ : تَـقْـرَأُ بِـسْـمِ اللهِ الرَّحْمَــنَ الرَّحِـيْـمْ (21) مرة ، وَآيَـةَ الكُـــرْسِـي ، وَقُـلْ هُـوَ اللهُ اَحَـدْ (ثلاثاً) ، وَالمُعَـوَذَتَـيْنِ (ثلاثاً ، ثلاثاً ) .

وَأَنْ تَـنَـامَ عَلَـى طَـهَـارَةِ ، مُـسْـتَـقْبِـلَ القِـبْـلَةِ ، تَائِباً مِـنْ ذَنْبِـكَ ، تَـقُـولُ : اَسْـــتَغْفِرُ اللهَ العَـظِـيمَ الَّـذِيْ لَا إلَـهَ إلَّا هُـوَ الحَـيُّ القَـيُّـومْ وَأَتُـوبُ إلَـيْـهِ (ثلاثـاً) ، ثُـمَّ سُبْــحَانَ اللهِ (ثلاث و ثلاثون) مرة، الحَــمْدُ لِلهِ (ثلاث ثلاثون) مرة ، اللهُ أَكْـبَـرْ (أربعٌ وثلاثون) مرة ، وَرَدَ ذَلِـكَ فِـيْ الأَثَـرِ ، عَـنْ سَيِـدِ البَـشَـر ، صَــلَّــى اللهُ عَـلَيْهِ وَسَـلَّـمْ .

فَإذَا اسْتَيْــقَظْـتَ مِـنْ نَوْمِــكَ فَـقُلِ : الحَــمْدُ لِلهِ الَّـذِيْ أَحْـيَـانَا بَـعْدَ مَـا أَمَـاتَنَـا وَإلَـيْهِ النُّـشُــور، اَصْـبَحْـنَا وَاَصْـبَحَ المُـلْكَ لِلهِ ، وَالعَـظَمَةَ والسُّـلْـطَـانُ لِله ، وَالعِـزَّةُ وَالقُدْرَةُ لِلهِ رَبِّ العَـالَـمِـيْن .


 

الدَّرْسُ الخَــامِسَ وَالعِـشْرُونْ

وَآعْـلَـمْ : بِأَنَّ اللهَ تَـعَـالَـى أَرْسَـلَ نَبِيَّـنَا مُحَـــمَّداً صَـلَّى اللهُ عَـلَيْهِ وسَـلَّـمْ رَحْمَـةً لِلْـعَـالَمِـيْن ، وَبِـهِ رَفَـعَ العَـذَابَ عَـنِ الْـكُفَّـارِ فِـي الدُّنْـيَا ، وَعَـنِ المُؤْمِـــنِينَ فِـي الدُّنْـيَا وَالآخِـرَة .

قَـالَ تَعَـالَـى :}لَـقَدْ جَاءَكُــمْ رَسُــولٌ مِـنْ أَنْفُــسِكُمْ عَـزِيزٌ عَـلَيْهِ مَـا عَنِتُّمْ حَـرِيصٌ عَـلَيْكُمْ بِالْمُــؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِـيْمْ{.

وَأَنَّ اللهَ تَعَـالَـى أَرْسَـلَ رُسُـلاً مُـبَشَـرِيْنَ وَمُـنْذِـرِيْنَ لِئَلَا يَـكُونَ لِلنَّـاسِ عَلَــى اللهِ حُجَّـةٌ بَـعْـدَ الرُّسُـلِ .

قَـالَ تَعَـالَـى : }مَـنْ يُطِعِ الـرَّسُـولَ فَـقَـدْ أَطَـاعَ الله{ .

وقَـالَ تَعَـالَـى : }أطِـيعُـوا اللهَ وَأَطِـيعُـوا الرَّسُـــولَ وَأُولِــى الْأَمْــرِ مِـنْكُمْ.{

 

الدَّرْسُ السَـادِسَ وَالعِـشْرُونْ

قَـالَ اللهُ سُبْـحَـانَـهُ وَتَـعَالَـى : }إنَّ أَكْـرَمَـكُـمْ عِـنْدَ اللهِ أَتْـقَـاكُـمْ }{ وَمَـنْ يَـتَّقِ اللهِ يَجْــعَلُ لَـهُ مَخْــرَجَــاً وَيُرْزِقْـــهُ مِـنْ حَـيْـثُ لَا يَحْـتَسِبْ { }وَاتَّـقُوُا اللهَ مَـا اسْتَطَـعْـتُـمْ {

}يَـا أَيُّـهَـا الذِيْـنَ آمَـنُـوا اتَّـقٌـوا اللهَ وَكُـونُوا مَـعَ الصَـادِقِـيِنَ { .

 


 

الدَّرْسُ السَـابِـعَ وَالعِـشْرُونْ

وَيَجِـبُ التَّـصْدِيقُ بِـالْـقَـلْـبِ وَالْإقْـرَارُ بِـالِّلِــسَانِ لِـكُـلِّ مَـا جَـاءَ بِـهِ صَـلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَسَـلَّـمْ مِـنَ الطَّـهَارَةِ ، وَالصَّـلَاةِ ، وَالزَّكَـاةِ ، والصَّـوْمِ ، وَالحَــجِّ ، وَالجِـهَـادِ ، وَالمُــعَــامَلَاتِ بِأَنْـوَعِـهَـا ، وَالجَـنَّةِ والنَّـارِ ، وَاللَّـوْحِ وَالقَـلَـمِ ، وَالحَـوْضِ ، وَالصِّــرَاطِ ، وَالمِـيزَانِ ، وَعَـذَابِ القَـبْـرِ وَنَـعِيْـمَهُ ، وَسُـؤَالِ مُنْـكَرٍ وَنَكِـيْرٍ ، وَالشَّـفَاعَـةِ العُـظْـمَـى ، وَإخْـرَاجِ أَقْـوَامٍ مِـنَ النَّـارِ بِـشَـفَـاعَـةِ الشَّـافِعِـيْنَ ، وَالبَـعْثِ بَـعْدَ الْمَـوْتِ، وَأَنَّ الجَـنَّةَ والنَّــارَ خَلَقَــهُمَـا اللهُ لِلْـبَـقَـاء ، وَأَنَّ أَهْـلُ الجَـنَّةِ فِيْـهَـا مُنَـعَّـمُونَّ أَبَداً ، وَأَنَّ أَهْـلَ النَّـار غَـيْرَ أَهْـلَ الكَـبَائِـرِ مِـنَ المُـؤْمِــنِيْن- فِـيْهَـا مُـعَذَّبُونَ أَبَدَاً .

نَـسْـأَلُ اللهَ العَـفْـوَ وَالعَـافِيَّـةَ فِـي الدُّنْـيَا وَالآخِــرَةِ . آمِـــينْ .

 

الدَّرْسُ الثَّــامِنَ وَالعِـشْرُونْ

كَـذَلِـكَ : كُـنْ فِـي الدُنْـيَا كَـأَنَّـكَ غَـرِيـبٌ أَوْ عَابِرَ سَـبِـيْـلٍ وّعُـدْ نَفْـسَـكَ مِـنْ أَصْـحَـابِ القُـبُـورِ .

قَالَ رَسُـولَ اللهِ صَـلَّــى اللهُ عَـلَيْــهِ وَسَـلَّـمْ : (مِـنْ حُـسْـنِ إسْـلَامُ المَــرْءِ تَـرْكُــهُ مَالَا يَـعْنِيــهِ ) .

وَاَحْــسِنَ العَمَــلَ فِـي جَمِـيْعِ أَعْـمَالِـكَ الَّـتِي أَمَـرَكَ اللهُ بِـهَا ، وَإذَا كُـنْـتَ فِـي أَمْـرٍ فَـكُـنْ فِـيْـهِ مُحْـسِـناً.

 


 

الدَّرْسُ التَّـاسِـعَ وَالعِـشْرُونْ

قَـالَ اللهُ سُـبْحَـانَـهُ وَتَـعَالَـى : }وَإذْ قَـالَ لُـقْـمَـانَ لِابْـنِـهِ وَهُــوَ يَـعِظَـهُ يَـا بُنَــيَّ لَا تُـشْرِكْ بِـاللهِ إنَّ الشِّــرْكَ لَظُـلْـمٌ عَـظِـيمٌ { }وَوَصَّـيْنَــا الْإِنْسَــانَ بِوَالِدَيْـهِ إحْـسَـانَا ، حَمَلَــتْـهُ أُمُّــهُ وَهْـناً وَوَضَعَـتْـهُ وَهْنٍ وَفِصَـالُـهُ فِـي عَــامَيْـنِ اَنِ اشْكُــرْ لِـيْ وَلِـوَالِــدَيْــكَ اِلَـيَّ الْمَــصِيـرُ{ }وَإنْ جَـاهَــدَاكَ عَلَــى أَنْ تُـشْرِكَ بِـي مَـا لَيْسَ لَـكَ ِ بِـهِ عِلْـمٌ فَـلَا تُطِعْـهُمَـا وَصَــاحِبْهُـمَا فِـي الدُنْـيَا مَـعْرُوفَـا وَاتَّـبِعْ سَبِـيلَ مَـنْ اَتَـابَ إلَــيَّ ، ثُـمَّ إلَـيَّ مَرْجَـعُـكُمْ فَـأُنَبِئْــكُـمْ بِـمَا كُـنْتُـمْ تَـعْـمَلُونَ { }يَـا بُـنَـيَّ إنَّـهَا إنْ تَكُ مِـثْـقَـالَ حَـبَّـةٍ مِـنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِـي صَخْــرَةٍ أَوْ فِـي السَّـمَـوَاتِ أَوْ فِـي الأَرْضِ يَـأْتِ بِـهَـا اللهُ ، إنَّ اللهَ لَطِـيفٌ خَبِــيرٌ { }يَـا بُنَـيَّ اَقِـمَ الصَّـلَاةَ وَأْمُـرْ بِـالْمَـعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْـمُنْكَـرِ وَاصْبِـرْ عَلَــى مَـا أَصَـابَكَ إنَّ ذَلِـكَ مِـنْ عَـزْمَ الأُمُــورِ { }وَلَا تُـصَـعِّـرْ خَــدَّكَ لِلنَّــاسِ وَلَا تَمْـشِ فِـي الأَرْضِ مَـرَحَـاً ، إنَّ اللهَ لَا يُحِـبُّ كُـلَّ مُخْــتَالٍ فَخُــورٍ{ } وَاقْـصِدْ فِـي مَـشْيِكَ وَاغْضُـضْ مِـنْ صَـوْتِكَ إنَّ اَنْـكَرَ الأَصْـوَاتِ لَصَـوْتُ الْحَـمِيرِ { .

 

 

 

 

 

 

 

 

الدَّرْسُ الثَـلَاثُـونْ

قَـالَ اللهُ تَـعَـالَـى : }لَا تَجْـعَـلْ مَـعَ اللهِ إلَـهَـاً ءَاخَـرَ فَتَقْــعُدَ مَـذْمُوماً مَخْــذُولَاً { }وَقَضَـى رَبُّـكَ أَلَا تَعْـبُدُوآ إلَّا إيَّـاهُ وَبِـالْـوَالِدَيْنِ احْسَـانَا ، إمَّــا يَبْلُـغَـنَّ عِنْدَكَ الكِبَـرَ أَحَدَهُـمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُـلْ لَـهُـمَــا أُفٍ وَلَا تَنْهَــرْهُمَـا وَقُـلْ لَهُـمَا قَـوْلَاً كَــرِيماً ، وَاخْفِضْ لَـهُـمَا جِنَـاحَ الذُّلِّ مِـنَ الرَّحْمَــةِ وَقُـلْ رَبِّ ارْحَمْهُــمَا كَمَــا رَبَّيَــانِي صَغِـيرَاً { .

وَقَـالَ النبيُّ صَلَّــى اللهُ عَلَيْـهِ وَسَـلَّــمْ : (بِرُّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَـلُ مِـنَ الصَلَّاةِ وَالصَّـدَقَـةِ والصَّـوْمِ وَالحَجِّ وَالعُـمْرَةِ والْجِـهَادِ فِــي سَبِيْلِ اللهِ ) .

اللهمَّ فَـارْحَـمْ وَالدّيْنَـا وَاغْفِـرْ لَـهُمْ وَارْضَ عَنْـهُـمْ رَضَــاءً تَحِّـلُ عَلَـيْهِمْ جَـوَامِـعُ رِضْـوَانِكَ ، وَتَحُــلُّهُــمْ بِـهِ دَارَ كَـرَامَتِـكَ وَأَمَـانِكَ ، وَمَوَاطِـنَ عَـفْوِكَ وَغُفْـــرَانِكَ يَـا أَرْحَـمَ الرَاحِمِـيْن .

وَقَـال صَلَّــى اللهُ عَلَيْهِ وَسَـلَّـمْ : ( رِضَـا الرَّبِّ فِـي رِضَـا الْوَالِـدَيْنِ ، وَسَـخَـطَ الرَّبِّ فِـي سَـخَـطِ الْوَالِدَيْــنْ ) .

وَقَـال صَلَّــى اللهُ عَلَيْهِ وَسَـلَّـمْ : ( أَحَبُ الأَعْمَـالِ إلَــى اللهِ الصَّـلَاةُ فِــي وَقْــتِهَا، ثُـمَّ بِـرُ الوَالِدَيْـنِ ، ثُـمَّ الجِـهَــادُ فِــي سَبِيْلِ اللهِ تَـعَـالَــى ) .


 

الدَّرْسُ الحَــادِيْ وَالثَـلَاثُـونْ

قَــالَ اللهُ تَـعَـالَـى }وَآتِ ذَا الْــقُـــرْبَــى حَــقَــهُ { .

بَـعَـدَ مَـا اَمَــرَ اللهَ بِـبِـرِّ الْــوَالِدِيْـنِ ، اَمَـرَ بَـالقَـرَابَــةِ أَنْ يُــؤْتُـوا حَقَّـهُمْ مِـنْ صِـلَـةِ الرِّحَـمِ وَالمُـوَدَّةِ وَحُسْنِ الْمُـعَـاشَـرَةِ لَـهُــمْ ، وَقِـيْلَ قَـرَابَتِــهِ صـلى اللهُ عَــلَيْهِ وَسَـلَّمْ .

وَعَـلَيْكَ بِـصِلَةِ الرَّحِـمْ ، قَــالَ صَـلى اللهُ عَلَيْــهِ وَسَـلَّم : الرَّحِـمُ مُعَـلَّـقَـةٌ بِـالْـعَـرْشِ ، تَـقُـوْلُ : مَـنء وَصَلَنِـي وَصَـلَـهُ الله ، وَمَـنْ قَطَعَـــنِي قَـطَعَـهُ اللهُ .

عَـنْ أَنَــسٍ رَضِـيَ اللهُ عَـنْـهُ ، انَّ رَسُـولَ اللهِ صَـلى اللهُ علَيْـهِ وَسلَّـم قَـال : مَـنْ سَــرَّهُ أَنْ يَبْسِــطَ عَلَـيْهِ مِـنْ رِزْقِـهِ وَيَنْسَـأَ فِـيْ أَثَرِهِ فَلْيَـصِلْ رَحِمَـهُ .

وَقَـالَ صَـلى اللهُ عَلَــيَهِ وَسّلَّــمْ : لَا يَدْخُـلَ الجَـنَّةَ قَـاطِـعُ الرَحِـمْ .

اللَهُــمَ ارْزُقْـنَـا بِـرَّ الوَالِدَيْـن ، وَصِـلَـةَ الرَحِـمْ ، وحَجُّ بَيْـتِـكَ الكَــرِيمْ ، وَزِيَـارَةُ نَبِيِّــكَ عَلَيْـهِ أَفْضّـلُ الصَـلَاةِ وَأَزْكَــى التَّسْـلِيْم . وَالحَـمْدُ للهِ ربِّ العَالَمِــين . آميـــن .


 

 

 

 

 

 

فِي السِّلْسِلةِ الْعَلَوِيَّةِ وَالأَذْكَارِ النَّبَوِيَّةِ

الجُــزء الثــاني

يَجِــبُ التَّصْـدِيقُ بِأَوْلِـيَاءِ الله

الَذِيْنَ لَا خَوْفٌ عَلَيْـهِمْ وَلَا هُـمْ يَحْزَنُـونْ

 

 

 

ابْتِدَاءً بِذِكْـــرِ السِـلْسِـلَةِ العَــطَاسِـيَّـةِ الْـعَلَـوِيَّـة ، وَأَوْصَلْتَـهَـا بِـالْسِـلْسِـلَةِ المُصْـطَفَـوِيَةَ الْـهَـاشِمِيَّةَ ، تَبَـرُكـاً بِذِكْـرِ اَسْـمَــائِهِـمْ الطَيِّـبَةِ الطَـاهِرَة ، طَمَــعاً لِـمَـا أُشِــيرَ إلَـيْه ، قال : عِـنْدِ ذِكْـرِ الصَــالِحِــيْنَ تُنَــزَّلُ الرَّحْمَــةَ ، اللَهُّــمَ أَنْفَــعْنَـا بِهِــمْ وَبَــأَسْرَارِهِــمْ فِـيْ الدُّنْـيَا وَالآخِــرَةِ . آمـــين .

الدَّرْسُ الأَوَلْ

فَعَــلَيْنَا أَنّْ نُحْــسِنَ الظَّـنَ بِأَوْلِيَــاءِ اللهِ الْذِيْــنَ لَا خَــوْفَ عَلَيْــهِمْ وَلَا هُـمْ يَحْــزَنُونْ .

وَمِنْــهُمْ الْـقُطْبِ النَّــبْرَاسْ ، طَيِّـبَ الأَنْـفَاسِ ، الْحَــبِيبُ عُمَرُ بِـنْ عَبْدُ الرَّحْمَـنْ الْعَـطَّـاسْ ، بِنْ عَقِيلْ بِنْ سَالِـمِ بِنْ عَبْدَ اللهْ بِـنْ عَبْدُ الرَّحْمَـنْ بِنْ عَبْدَ اللهْ بِـنْ عَبْدُ الرَّحْمَـنْ السَّـــقَافْ ، بِـنْ مُحَــمَّدِ مَـوْلَـى الدَّوِيْلَــةْ ، بِـنْ عَـلِيْ بِـنْ عَـلَـوِيْ بِـنْ مُحَــمَدْ الْفَـقِـيْـهْ المُـقَـدَّمْ ، بِـنْ علي بن محمد صاحب مِرباطِ ، بِـنْ عَـلي خَـالِعْ قَـسَمْ ، بِـنْ عـلوي الثـاني ، بن محــمد بن عـلوي الأول ، بِـنْ عُبَيْدِ اللهِ بن أحـمد المهــاجر إلـى الله ، بن عيسى بن محــمد النَّـقِيبْ ، بن عـلي العُرَيْـضِـي ، بن جعـفر الصَّــادِقْ ، بن محــمد البَـاقِرْ ، بن عـلي زين الـعابِدين بن حسيــن الْسِّـبْطْ ، بن عـلي بن أبي طــالب صهر الرســول ، وزوجُ الْبَتُــولْ ، أُمُّ الحَــسَنَيْنْ ، فــاطمة الزهراء بنتِ محــمد صَــلَّى اللهُ عَـلَيْهِ وَسَــلَـمْ .

 


 

الدَّرْسُ الثَّــانِيْ

نَسَبُــــهُ الشَرِيـْـفُ : هُـوَ سَـيِّــدَنَا مُحَــمَّدِ بِـنْ عَبْـدِ اللهِ بِـنْ عَـبْدِ المُطَّـلِبْ بِـنْ هَــاشِمٍ بِـنْ عَبْـدِ مَنَــافٍ ، بِـنْ قُـصَيٍّ ، بِـنْ حَكِيْمٍ ، بِـنْ مُــرَةٍ ، بِـنْ كَـعْبٍ ، بِـنْ لُـؤَيٍّ ، بِـنْ غَـالِـبٍ ، بِـنْ فِـهْرٍ ، بِـنْ مَـالِكٍ ، بِـنْ النَّــضْـرِ ، بِـنْ كِنَـانَةِ ، بِـنْ خُـزَيْـمَـةِ ، بِـنْ مُدْرِكَـةِ ، بِـنْ إلْـيَاسْ ، بِـنْ مُــضَرْ ، بِـنْ نِزَارْ ، بِـنْ مَعَدْ ، بِـنْ عَـدْنَـانْ .

وَيَنْــتَهِي نَسَـبَــهُ الشَـرِيفُ إلَــى إسْمَـــاعِيــِــلَ الذَّبِيْـحْ بِـنْ إبْـرَاهِــيمَ الخَــلِيْلِ ، عَلَيْـــهُمَا الصَّـلَاةِ وَالسَلَامُ.

وَأُمَّــهُ صــلى الله عليه وسلم : آمِنَــةُ بِنْتُ وَهْبٍ ، بْـنِ عَبْدِ مَنَــافٍ ، بِـنْ زُهْــرَةَ ، بِـنْ حَكِــيْم ، الْمَــذْكورِ فِـــي نَـسَــبِ أَبِيْهِ ، صــلى الله عـليه وســلم .

وَأُمَّـــهَــاتِهِ صـــلى الله عليه وسلــم مِـنَ الرَّضَــاعِ : ثُـوَبَيْــةُ الأَسْـــلَمِــيَّة ، ثُـمَّ حَلِــيمَةُ السَــعْدِيَّة .

 

الدَّرْسُ الثَــالِـثْ

وَمَـــاتَ أَبُوْهُ صـــلى الله عليه وسلم وَهُـــوَ حَمْلٌ فِــي بَطْنِ أُمْــهِ ، وَمَـــاتَتْ أُمُّــهُ صــلى الله عليه وسلم وَعُمْرُهُ سَبْعُ سِنِينْ ، وَكَفَلَــهُ جَدُّهُ عَبْدُ المُطَّــلِبِ ، وَمَــاتَ جَدَّهُ صــلى الله عليه وسلم وَعُـمُرُهُ ثَمَــانِيَّةَ سِنِـينْ ، وَكَفَــلَهُ عَمَّـهُ أَبُــو طَـــالِبٍ .

وَأَنَّــهُ صــلى الله عليه وسلم مَــرْبُوْعُ الْــقَــامَةِ ، أَبْيَــضُ اللَّــوْنِ ، مُــشْــرِباً بحُــمْـــرةٍ .

وَخَــاتِمَ النَّــبِيِّــيْنَ وَالمُــرْسَــلِيْن ، وَأَفْضَـــلَهُمْ عَـــلى الإطْــلَاقِ .

 


 

الدَّرْسُ الـــرَابِعْ

وَوُلِــدَ صـــلى الله عليه وسلم بِمَـكَّـةَ المُشَرَّفَةَ يَــوْمَ الإثْـنَيْنِ ، ثَــانِي عَــشَــرَ رَبِيْعُ الأَوَّلِ ، عَــامُ الفِيلْ .

وَبُعِـــثَ بِـهَا وَعُمْــرَهُ أَرْبَعُـــونَ سَنَــةً ، وَهَــاجَرَ إلَــى المَـــدِيْنَــةَ المُنَوَّرةِ وَعُمُــرُهُ ثَلَاثَ وخَمْـــسُون سَـنَـةً ، وَمَــاتَ وَدُفِنَ بِـهَا صــلى الله عليه وسلم وَعُمُـرُهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّــونَ سَنَــةً .

أَوْلَادُهُ صــلى الله عليه وسلم سَــبْعَة ، ثَلاثَةُ ذُكُورٍ وَهُــمْ : الْقَـــاسِمْ ، وَعَبْدُ اللهِ ، وإبْرَاهِيمْ .

وَأَرْبَعٌ مِنَ الإنَــاثِ وَهُــنَّ : فَــاطِمَــةُ ، وَزَيْــنَبٌ ، و رقيَّـــةُ ، وَأُمَّ كُلْــثُومْ ، وَكُلُّــهُمْ مِـنْ سَيِّـدَتَـنَا خَدِيْجَــة إلَّأ سَيْدَنــا إبْرَاهِــيمْ فَمِــنْ مَــارِيَةَ الْقُبْـــطِيَّة .

الدَّرْسُ الخَـــامِسْ

أَزْوَاجُــهُ صــلى الله عليه وسلم حِيْـنَ وَفَــاتِهِ : تِسْـــعَةٌ وَهُـنَّ : عَـائِشَـــةٌ ، وَحَفْصَــةٌ ، وَسَـــوْدَةٍ ، وَصَــفِيَّةَ ، وَمَيْمُــونَة ، وَرَمْــلَهْ ، وَهِـنْدٌ ، وَزَيْنَـبُ ، وَجُــوُيْرِيَةْ .

أَعْمَــامُــهُ صــلى الله عليه وسلم الَّذِيْنَ أَسْــلَمُــوا إثْنَــانِ وَهُــمَـا : حَمْــزَةْ و عَبَّـــاسْ ، وَعَمَّــتَهُ :صّفِيَّـة.

أَخْوَالُــهُ صــلى الله عليه وسلم ثَلَاثَـة : الأَسْـوَد ، وَعُمَــيْرَ ، وَعَبْدُ يَغُــوثْ ، وَخَـــالَاتِهِ : فُــرَيْصَـة ، وَفَــاخِتَه ، وَالكُــلَّ قَـدْ مَــاتُـوا قَبْلَ بِعْثَــتِهِ صــلى الله عليه وسلم .


 

الدَّرْسُ السَــادِسْ

قَـال اللهُ تَــعَالَـى : }إنَّ اللهَ وَمَــلَائِكَــتِهِ يُــصَـلُّــونَ عَـــلَى النَّـبِيِّ يَـا أَيُـهَّـا الذِيِــنَ ءَامَــنُـوُا صُــلُّـوا عَـلَيْهِ وَسَلِّـمُوا تَـسْلِيْــماً { .

وَقَــالَ تَـعَـالَـى : }يَـا أَيُّـهَـا النَّـبِـيُّ إنَّـا أَرْسَـلْـنَـاكَ شّـاهِداً وَمُبَشِــراً وَنَذِيراً ، وَدَاعِــياً إلــى اللهِ بِإذْنِــهِ وَسِرَاجَــاً مُـنِــيراً ، وَبـشِّــرِ المُؤْمِــنِينَ بِـأَنَّ لَـهُـمْ مِنَ اللهِ فَـضْلاً كَبِيــراً {.

 

الدَّرْسُ السَــابِعْ

سَــبْعَةٌ تَجْلِبُ صِــحَّةَ الجِــسْمِ ، وَهِـيَ : الأَغْذِيَــةُ ، الإسْتِحْمَــامُ ، الْمَـلَابِسُ ، التَّـنَفُّــسُ ، الْمَــسَاكِنُ ، الأَشْغَـــالُ ، النَّــوْمُ .

الحَــوَاسُ الْخَــمْسُ ، هِــيَ : السَمّْــعُ ، وَالْبَــصَرُ ، وَالشَمُّ، والذَوْقُ ، وَاللَمْــسُ .

 

 


 

الدَّرْسُ الثَّـامِنْ

الْأَشْـهُرُ الْعَـرَبِيَّــةِ ، وَهِـيَ إثْنَـا عَـشَـرَ شّـهْـراً : مُحَــرَّم ، صَـفَــرْ ، رَبِـيعُ الأَوْلِ ، رَبِيعُ الثَّـانِي ، جُمَــادِ الأَوَّلِ ، جُمَــادِ الثّـانِي ، رَجَبْ ، شَعْـبَان ، رَمَضَـانُ ، شَـوَّالْ ، ذِيْ القِعْــدَةِ ، ذِيْ الْحِجَّــةِ .

اَيَّــامُ الأُسْـبُـوعِ سَـبْـعَة وَهِـيَ : الأَحَدُ ، الإثْنِيْنِ ، الثَّلُاثَـاءُ ، الأَرْبِعَـاءُ ، الخَمِيْــسُ ، الجُمْــعَةُ ، السَّبْتُ .

وَالْمُحْــتَرَمَةُ عِنْدَ الأُمَمِ ثَلَاثَـة ، مِنْهَـا : الجُمْــعَةُ لِأُمَّـةِ مُحَــمَّدْ صـلى اللهُ عليه وسـلَّـم ، وَالسَّـبْتُ لِأُمَّةِ مُـوسَـى عليهِ السلام ، وَهم بنو إسْرَائِــيل ، والأَحَدْ لِأُمَّـةِ عِيسَـى عليه السلام , وَهم النَّصــارى ، إنْ عَمِلوا بِمـا فِـي التوراة والإنجيل .

 


 

الدَّرْسُ التَّــاسِعْ

رَاتِـبُ الحَــبِيب عُمَـرْ بِـنْ عَبْدُ الرَحْمَنْ العطاس ، المَــقْبُـــورْ بِبَلْدَةْ حُرَيْــضَــة فِـــي الجِــهَةِ الحَــضْرِمِيَّـة .

أَوَّلَ مَــا تَرَتِبُ الفَـــاتِحَةَ لِصَــاحِبِ الرَّاتِبْ ، تَقُول : الْفَــاتِحَة إلَــى رُوْحِ الحَـبِيب عُمَـرْ بِنْ عَبْدُ الرَّحْمَن الْعَـطَاس صَاحِبِ الرَاتِبْ ، ثُـمَّ إلَـى رُوحِ الشِّــيخْ عَـلي بِنْ عَبْدَ الله بَارَاس ، وَأُصُــولِهِمْ وَفُرُوعِـهِمْ ، أَنَّ اللهَ الكَرِيمْ يَغْفِرَ لَهَم وَيَرْحَمَـهَمْ وَيُعْلِـي دَرَجَـاتِهِـمْ فِـيْ الجَـنَّـة-الفَـاتِحَـة .

ثُـمَ تَقُــول : أَعُــوذُ بِاللهِ السَّــمِيعُ الْعَـلِيمْ مِنْ الشَيْطَــانِ الرَّجِــيمْ ، لَـوْ أَنْزَلْنَا هَــذَا القُرْآنَ عَـلَـى جَبَلٍ لَرَأيْتَهُ خَــاشِـعاً مُـتَصَــدِعاً مِـنْ خَشْيَةِ اللهِ ، وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُــهَا لِلْـنَاسِ لَعَلَّــهُمْ يَتَــفَكْرُونَ .

هُـوَ اللهُ الَّــذِيْ لَا إلَـهَ إلَّا هُـوَ عَــالِمِ الغَيْبِ والشَّــهَادَةِ هُـوَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هُـوَ اللهُ الَّــذِيْ لَا إلَـهَ إلَّا هُـوَ المَــلِكُ القدُّوسُ السَـلَامِ المُـؤمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَـزِيزُ الجَبَّــارُ المُتَــكَبِّـرُ سُــبْحَـانَ اللهِ عَــمَّـا يُشْرِكُـون .

هُــوَ اللهُ الخَــــالِـقُ البَــارِئُ المُــصَـوِّرُ لَـهُ الأَسْمَــاءُ الحُــسْنَــى ، يُسَـــبِّحُ لَـهُ مَــافِـي السَّــــــمَـواتِ وَالأَرْضِ وَهُـوَ العَـزِيزُ الْحَكِــيمْ .

ثـم تـقول : أَعُــوذُ بِـاللهِ السَمِــيعُ العَـلِيــمِ مِـنَ الشَـيْطَــانِ الرَّجِـــيْم. (ثـلاثاً) .

أَعُــوذُ بِكَـــلِمَــاتِ اللهِ التَّـامَـاتِ مِــنْ شَــرِّ مَـا خَـلَقْ.(ثـلاثـاً) .

بِـسْـمِ اللهِ الِّــذِي لَا يَـضِـرُّ مَـعْ اسْمِــهِ شَـيءٌ فِـي الأَرْضِ ولَا فِـــي السَّـــمَاءِ وَهُــوَ السَمِيعُ العَلِيمْ.(ثلاثاً) .

بِـسْـمِ اللهِ الرَحْــمَنِ الرَحِــيمْ وَلَا حَـوْلَ وَلَا قُــوَّةَ إلَا بِـاللهِ الْعَــلِّــيِ الْعَظِيــمْ-(عَـشْــراً) .

بِـسْــمِ اللهِ الرَّحْــمَنِ الرَحِـيمْ-(ثلاثـاً) .

بِـسْـمِ اللهْ تَحَــصَنَّــا بِـاللهْ بِـسْـمِ اللهْ تَوَكَلْـنا بِـاللهْ-(ثـلاثـاً) .

بِـسْـمِ اللهْ آمَـنَّـا بِـالله ، وَمَـنْ يُـؤْمِنْ بِــاللهْ لَا خَوْفٌ عَـلِيْه-(ثـلاثـاً) .

سُـبْـحَانَ اللهْ عَـزَّ اللهْ ، سُـبْـحَانَ اللهِ جَـلَّ الله-(ثـلاثـاً) ، سُـبْـحَانَ اللهِ وَبِحَــمْـدِهِ ، سُـبْـحَانَ اللهِ العَظِيمْ-(ثـلاثـاً) ، سُـبْـحَانَ اللهِ وَالحَـمْدُ للهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللهْ واللهُ أكْـبَـرْ-(اربعــاً) ، يَـا لَطِيْــفاً بِخَـلْقِهْ ، يَـا عَلِيــماً بِخَــلْقِـهْ ، يَـا خَبِــيراً بِخَــلْقِـهْ ، اُلْطُــفْ بِنَا يَا لَـطِيفُ يَا عَـليمُ يَا خَبِير-(ثـلاثـاً) .

يَـا لَطِيفٌ لَـمْ يَـزَلْ ،أَلْطُـفْ بِـنَا فِيمَـا نَزَلْ ،إنَّـكْ لَطِــيفٌ لَمْ تَزَلْ، أُلْطُــفْ بِنَا وَالمُسْــلِمِينَ-(ثـلاثـاً).

لَا إلَهَ إلَّا الله-(مـائة وواحد وأربعــون مرة). مُحَمَّــدٌ رَسُـــولَ الله-(مـرة واحدة) .

حَسْـــبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِــيلْ-(سبـعاً) .

اللَهُمَّ صّـلَّ عَـلَى مُحَمَّــدْ ، اللَهُــمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَسَـلِّـمْ-(احد عشرَ مرة) .

أَسْتَغْفِــرُ اللهْ-(أحد عشر مرة) . تَـائِــبُـونَ إلَــى الله-(ثـلاثـاً) .

يَا اللهُ بِـهَـا ، يَا اللهُ بِـهَـا ، يـا اللهُ بِحُــسْنِ الخَــاتِمَة-(ثـلاثـاً) .

(لَا يُكَلِـفُ اللهُ نَفْــساً إلَّا وُسْــــعَهَا ، لَـهَـا مَــا كَسَبَتْ وَعَــلَيْـهَـا مَـا اَكْتَــسَــبَتْ ، رَبَّـنَا لَا تُؤَاخِذْنَـا إنْ نَسَــيْنَا أَوْ اَخْطَـأْنَا ، رَبَّـنَا وَلَا تَحْــمِلْ عَلَيْـنَا إصْـراً كَمَـا حَمَـلْتَهُ عَـلَى الَّــذِيْنَ مِـنْ قَـبْلِنَـا ، رَبَّـنَا وَلَا تُحَــمِـلَنَا مَـالَا طَـاقَـةَ لَـنَـا بِـهْ ، وَآعْــفُ عَـنَّـا وَآغْفِـرْ لَنَا وَآرْحَمْنَـا أَنْتَ مَـوْلَانَـا فَـانْصُـرْنَـا عَــلى القَوْمِ الْكَـافِرِين.آمِــــينْ .

 


 

الدَّرْسُ العَاشِــرْ

لا إلا الله-(خمــساً) ، اللهُ ، اللهُ-(خمسةٌ وعشرون)،لا إله إلا الله ، مُحــمَّداً رسـول الله-(ثلاثاً).

صَـلَّـى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، وَشَـرَّفَ وَكَرَّمْ وَمَجَّدَ وَعَظَّمَ ، كَـلِمَـةُ حَقٍ عَلَيْـهَا نَحْـيَا وَعَلَيْهَا نَمُــوتْ ، وَعَلَيْـها نُبْعَـثُ إنْ شَـاءَ اللهُ مِـنَ الآمِنِـين .

 

الدَّرْسُ الحَــادِيْ عَشَـرْ

الْـفَاتِحَــةَ ، إلَــى رُوْحِ سَــيِّـدَنَـا وَبَـرَكَتْنَــا رَسُـــولَ الله ، مُحَـــــمَّد بِـنْ عَـبْدِ الله ، صَـلَّـى اللهُ عَـلَيْهِ وَآلَــهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِــهِ وَذُرِّيَــاتُهُ بِـأَنَّ اللهَ الكَــرِيْـمَ يُـعْـلِي دَرَجَــاتِهِـمْ فِـي الجَــنَّـةِ ، وَيَنْفَــعَنَـا بِـأَسْـرَارِهِــمْ وَأَنْـوارَهِــمْ وَعُـلُــومِهِــمْ فِــي الدَّينِ وَالدُنْــيَـا وَالآخِـرَةِ ، وَيَجْعَـلُـنَا مِنْ حِزْبِــهِمْ ، وَيَـرْزُقُــنَـا مَحَــبَّـتِهِـمْ ، وَيَـتَوَفَّـانَـا عَــلَى مِلَّــتِهِمْ ، وَيَحْـشُرَنَـا فِــيْ زُمْرَتِهِــمْ-الفَــاتِحَــةَ أثـابكم الله .

الدَّرْسُ الثَّـانِـي عَشَـرْ

الفَــاتِحَـةَ ، إلَــى رُوْحِ سَــيِّدِنَا وَبَرَكَــتِنَا المُهَــاجِرِ إلَــى اللهِ أَحْمَــدْ بِـنْ عِيْـــسَى ، ثُــمَّ إلَــى رُوْحِ سَــيِّدِنَا الفَقِيْهِ المُــقَــدَّمِ مُحَــمَّدْ بِـنْ عَــلِّـيْ بَـاعَلَـوِي وَأُصُــولِهِـمْ وَفُـرُوعِـهِمْ ، ثُـمَّ إلَــى رُوحِ سَـادَاتِنَا آلْ بَـاعَلَـوِي أَجْمَعِينْ ، أَنَّ اللهَ الكَـرِيْمَ يَغْفِــرَ لَهُــمْ وَيَرْحَـمْهُــمْ وَيُعّْــلِي دَرَجَـــاتِهِمْ فِــي الجَــنَّـةِ ، وَيَنْفَـعُـنَا بِأَسْرَارِهِمْ وَأَنْوَارِهِــمْ وَعُــلُومِهِــمْ فِـي الدِّينِ وَالدُّنْيَـا وَالآخِـرَة- الفَــاتِحَــةَ أثـابكم الله .


 

الدَّرْسُ الثَّـالِثَ عَشَـرْ

الفَــاتِحَـةَ ، إلَــى رُوْحِ سَــيِّدِنَا وَحَـبِيبَنَـا وَبَرَكَــتِنَا صَـاحِبَ الرَاتِـبْ الحَـبِيبْ عُمَــرْ بِـنْ عَبْدُ الرَّحْــمَنْ العَـطَّـاسْ ، ثُـمَّ إلَــى رُوْحِ الشـيخ عـلي بـن عبد الله بـاراس ، ثُـمَّ إلَــى رُوْحِ الْحــبِيبْ حُسِــينْ بِـنْ عُـمَرْ ، وَأُصُــولِهِــمْ وَفُـرُوعِهِــمْ وَذَوِيِ الْحُـقُـوقِ عَلَـيْهِمْ أَجْمَـعِينْ ، أَنَّ اللهَ تَـعَـالَـى يَغْفِــرَ لَهُــمْ وَيَرْحَـمْهُــمْ وَيُعّْــلِي دَرَجَـــاتِهِمْ فِــي الجَــنَّـةِ ، وَيَنْفَـعُـنَا بـهِـمْ وَبِأَسْرَارِهِمْ وَأَنْوَارِهِــمْ وَعُــلُومِهِــمْ فِـي الدِّينِ وَالدُّنْيَـا وَالآخِـرَة- الفَــاتِحَــةَ أثـابكم الله .

الدَّرْسُ الرَابِــعَ عَشَـرْ

الفَــاتِحَـةَ ، إلَــى أَرْوَاحِ الأَوْلِـيَــاءِ وَالشُّهَــــدَاءِ وَالصَّــالِحِـينَ وَالأَئِــمَّـةِ الرَّاشِــــدِينْ ، ثُـمَّ إلَــى أَرْوَاحِ وَالِدِيْـنَا وَمَشَــائِخِــنَا وَمُعَلِّــمِينَـا وَذَوِي الْحُــقُـوقِ عَلَيْـنَا أَجْمَعِـينْ ، ثُـمَّ إلَــى أَرَوَاحِ أَمْـوَاتِ أَهْــلِ هَـذِهِ البَلْـدَةِ مِـنَ المُــؤْمِـنِينَ وَالمُؤْمِنَـاتْ والمُسْلِـمِينَ وَالمُسْلِمَــاتْ ، أَنَّ اللهَ يَغْفِــرَ لَهُــمْ وَيَرْحَـمْهُــمْ وَيُعّْــلِي دَرَجَـــاتِهِمْ فِــي الجَــنَّـةِ ، وَيَنْفَـعُـنَا بـهِـمْ وَبِأَسْرَارِهِمْ وَأَنْوَارِهِــمْ وَعُــلُومِهِــمْ فِـي الدِّينِ وَالدُّنْيَـا وَالآخِـرَة- الفَــاتِحَــةَ أثـابكم الله .


 

الدَّرْسُ الخَــامِــسَ عَـشَـرْ

الفَــاتِحَـةَ ،بِـالْقُـبُـولِ وَتَـمَـامِ كُـلِّ سُــؤْلٍ وَمَــأْمُولٍ وَصَـلَاحِ الشَّــأْنِ ظَــاهِــراً وَبَـــاطِناً فِــي الدِّيـنِ وَالدُّنْـيَا وَالآخِــرَةِ دَافِـعَــةً لِـكُـلِ شَــرٍ جَــالِبَـةً لِـكُـلِّ خَـيْرٍ لَـنَا وَلِأَحْــبَـابِنَا وَلِوَالِــدِيْـنَـا وَمَشَــائِخِــنَا فِـي الدِّيـنْ مَــعَ اللــُّـــطْفِ وَالْـعَـافِيَّــةِ وَعَــلَى نِيَّةِ أَنَّ اللهَ يُنَــوِرُ قُــلُــوبِنَا وَقَوَالِبِـنَا مَـعَ التُّـقَـى وَالهُـدَى وَالعَـفَافِ وَالْمَــوْتِ عَــلَى دِيْنِ الإسْــلَامْ وَالإيْــمَـانِ بِـلَا مِحْـنَةٍ وَلَا امْتِحَــانٍ بِحَــقِّ سَـــيِّدِنَـا وَلَدِ عَدْنَـانْ وَلِـكُلِّ نِيَّةٍ صَـالِحَــةٍ وَإلَـــى حَضْــرَةِ الحَــبِيبِ مُحَــمَّدٍ صَـلَّـى اللهُ عَـلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ-الْفَــاتِحة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدَّرْسُ السَّــادِسَ عَـشَـرْ

الدُّعَـــاء

بِــسْمِ اللهِ الرَّحْـــمَنِ الرَّحِيــمْ ، الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَــالَمِينْ حَمْداً يُـوَافِـي نِعْمِــهِ وَيَكَـافِئُ مَـزِيدَهُ ، يَـا رَبَّنَا لَـكَ الْحَـمْدُ كَمَــا يَنْبَـغِي لِجَلَالِ وَجْهِــكَ وَلِعَظِيمِ سُلْطَــانِكْ ،سُـبْحَــانَكَ لَا نُحْصِي ثَنَــاءً عَلَيْكَ أَنْـتَ كَمَا أَثْنَيْـتَ عَــلَى نَفْسِكَ فَـلَـكَ الحَمْدُ حَـتَّـى تَرْضَـى وَلَـكَ الحَمْدُ إذَا رَضِيْتَ وَلَكَ الحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَـى.

الَلَّـهُمَ صَلِّ وَسَـلِّـمْ عَــلَى سَيِّـدِنَا مُحَــمَّـدٍ فِــي الأَوَلِـينَ ، وَ صَلِّ وَسَـلِّـمْ عَــلَى سَيِّـدِنَا مُحَــمَّـدٍ فِــي الآخِــرِيْنَ ، وَصَلِّ وَسَـلِّـمْ عَــلَى سَيِّـدِنَا مُحَــمَّـدٍ فِــيْ كُـلِّ وَقْـتٍ وَحِـيْنٍ ، وَصَلِّ وَسَـلِّـمْ عَــلَى سَيِّـدِنَا مُحَــمَّـدٍ فِـي الْمَـلَإ الأَعْلَــى إلَــى يَـوْمِ الدِّيْـنَ ، وَصَلِّ وَسَـلِّـمْ عَــلَى سَيِّـدِنَا مُحَــمَّـدٍ حَـتَّى تَـرِثَ الأَرْضَ وَأَنْتَ خَيْرُ الـوَارِثِـيْنَ .

الَلَّــهُمَ إنَّـا نَسْتَحْفِظُـكَ وَنَسْتَوْدِعُــكَ أَدْيَـانَنَـا وَأَنْفُــسَنَا وَأَمْوَالِنَا وَأَهْلَـنَا وَكُـلَّ شَـيءٍ أَعْطَيْتَنَـا .

الَلَّــهُمَ اجْعَـلْنَـا وَإيَّاهُـمْ فِـيْ كَنِفَـكَ وَأَمَـانِكَ وَعِيَــاذِكَ وَجَوَارِكَ مِـنْ كُـلِّ شَيْـطَانٍ مُـرِيْدٍ وَجَبَّـارٍ عَـنِيْدٍ وَذِيْ عَيْنٍ وَذِيْ بَغْيٍ وَمِـنْ كُـلِّ ذِيْ شَــرٍ إنَّـكَ عَــلَى كُـلِّ شَيْءٍ قَـدِيرْ .

الَلَّــهُمَ حِطْـنَا بِـالـتَّقْـوَى وَالإسْتِـقَـامَةِ وَأعِذْنَــا مِـنْ مُـوجِبَـاتِ النَّـدَامَـةِ فِـي الْحَــالِ وَالْمَـآلِ إنَّـكَ سَمِيْعُ الدُّعَـاءِ.وَصَـلِّ الَلَّـهُمَ بَجَـمَالِكَ وَجَلَالِـكَ عَــلَى سَـيِّـدِنَا مُحَــمَّـدٍ وَعَـلَى آلِـهِ وَصَحْبِـهِ أَجْمَـعِـيْن ، وَارْزُقْـنَا كَمَـالَ المُتَــابَعَةِ لَـهُ ظَـاهِـراً وَبَـاطِـناً يَـا أَرْحَـمَ الرَاحِمِــينْ بِفَـضْلِ سُبحَـانَ رَبِّـكَ رَبِّ العِزَّةِ عَـمَّا يَصِفُـونَ وَسَلَامٌ عَــلَى المُرْسَلِــيْنَ وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبُّ العَــالَمِـيْنَ .آمِــيْن .

 


 

الدَّرْسُ السَّــابِـعَ عَـشَـرْ

دُعَـــاءِ الإمَــام عبدُ الله بن حســين بن طـــاهر.

يَـــا رَبَّـــنَـــا اعْتَــــرَفْنَـــــا بِــــــأنَّـــــنَـــا اقْـــــتَـــرَفْــــنــــا

وَأَنَّـــــنَا أسْــــــرَفْــنـــــــا عَــلَى لَظَــــى أشَرَفْنَـــــا

فَتُــبْ عَلَيْنَــــــا تَوْبَـــــة تَغْــــسِلُ كُـلَّ حَــوْبَــــهْ

وَاسْـــتُرْ لَــــنَـــا الْعَوْرَاتِ وَآمِـــــــــــنَ الرَّوْعَــــــــــاتِ

وَاغْـــــفِـــرْ لِـــــوَالِـــــــدِيْــنَــــــا رَبِّ وَمَــــوْلُــــــوْدِيْــــــنَــــــــــا

وَالأَهْــــــلِ وَالإخْــــــــوَانِ وَسَــــــــــــائِــــرِ الْخِـــــــــــلَانِ

وَكُــــــلِّ ذِيْ مَـــــحَــــبَّــــــــةْ أَوْ جِــــيْرَةٍ أَوْ صُحْبَـــهْ

وَالمُــــــــــسْلِمِيْنَ أَجْـــمَـــعْ آمِــيْنَ رَبِّ فَـــاسْــــمَـــعْ

فَـــضْــلاً وَجُـوداً مَـــــنَّـــــا لَا بِـاكْتِــــسَـــــابٍ مِــــــنَّــا

بِـالْمُــصْطَـفَى الرَّسُـــولِ نَحْــــظَـــى بِـــكُــــلِّ سُــــــــوْلِ

صَـلَّــى وَسَــلَّـــــمْ رَبِّــــــيْ عَـــــلَيْـــهِ عَــــــــــــــدَّ الْحَـــــــــبِّ

وَآلِـــــــــــــهِ وَالصَّـــحْـــــبِ عِــــــدَادَ طَــــــشِّ السُّــــحْبِ

وَالْحَــــــــمْدُ لِلْإلَـــــــــــــــــــهِ فِـــــي الْـــــــــــبَدْءِ وَالتَّــــنَــــــاهِيْ

 

الدَّرْسُ الثَّــامِـنَ عَـشَـرْ

سُـنَّـةُ صَــلَاةِ الفَجْرِ : وَإذَا صَـلَّـيْتَ رَكْعَــتَيْنِ سُـنَّـةِ الفَجْرِ ، إقْــرَأ الْأَذْكَـــارَ وَالأَدْعِـيَّـةَ المَـأْثُــورَةِ عَـنِ السَـلَفِ الصَّـالِحْ : يَـا حَـيُّ يَـا قَيُّــومُ ، لَا إلَـهَ إلَّا أَنْت-(واحدٍ وأربعونَ مرة) .

ثُـمَّ يَـا حَـيُّ يَـا قَـيُّــومْ ، أَحْــيِ القُـلُـوبَ تَحْـيَا ، وَأَصْـلِحْ لَـنَـا الْأَعْـمَـالْ فِـي الدّيْـنِ والدُّنْيَـا-(ثـلاثـاً).

وَبَعْدَهُ : يَـا اللهُ بِـهَا ، يَـا اللهُ بَـهَا ، يَـا الله بِحُــسْنِ الخَــاتِمَة-(مــرة) .

يَـا اللهُ بِـهَا ، يَـا اللهُ بَـهَا ، يَـا الله بِرَحْمَــةٍ وَاسِــعَةْ-(مـــرة) .

يَـا اللهُ بِـهَا ، يَـا اللهُ بَـهَا ، يَـا الله بِـصَلَاحِ العَـافِيَةْ-(مــــرة) .

يَـا اللهُ بِـهَا ، يَـا اللهُ بَـهَا ، يَـا الله بِــعَوْدَةِ سَـــالِمِـــينْ-(مــــرة) .

يَـا اللهُ بِـهَا ، يَـا اللهُ بَـهَا ، يَـا الله فِــي خَيْر يَـا رَبَّ آجْمَـعِينْ-(مــرة) .

يَـا اللهُ بِـهَا ، يَـا اللهُ بَـهَا ، يَـا الله بِحَـــقِ رَبِّ العَــالَــمِينْ-(مــــرة) .

يَـا اللهُ بِـهَا ، يَـا اللهُ بَـهَا ، يَـا الله بِـتَوْبَة وَالقُبُــولْ-(مـــرة) .

يَـا اللهُ بِـهَا ، يَـا اللهُ بَـهَا ، يَـا الله بِغُفْرَانِ الذُنُــــوبْ-(مـــرة) .

الْفَــاتِحَـــةَ ، إلَـــى رُوحِ سَــــيِّدِنَـا رَسُـــولِ اللهْ وَآلِـــهْ ، ثُــمَّ أَرْوَاحِ مِشَـــائِـخِ الْأَذْكَـــارِ وَالأَدْعِيَــةِ ، ثُــمَّ إلَــى أَرْوَاحِ وَالِدِيْنَــا وَمَشَــائِخِــنَا وَمُعَلِّـمِيْنَـا وَأَصْحَــابِ الحُقُــوقِ عَـلَيْنَـا ، أَنَّ اللهَ الكَـــرِيْمَ يَغْـفِرَ لَـهُــمْ وَيَرْحَمْهُــمْ ، وَإلَــى حَضْـرَةِ النَّـبِيِ مُحَــمَّدٍ صَـلَّـى اللهُ عَلَـيْهِ وَسَــلَّمْ-الفَـــاتحة .

 

 

 

الدَّرْسُ التَّـــاسَعَ عَـشَـرْ

الْذِكْـرُ المَــأْثُــورِ عَـنِ السَـلَـفِ الصَّألِحِ بَعْدَ صَــلَاةِ الصُّبْحِ : لَا إلَـهَ إلَّا اللهْ وَحْــدَهُ لَا شَـــرِيْكَ لَــهُ ، لَـهُ المُلْـكَ وَلَـهُ الحَمْدُ ، يُحْـيِ وَيُمِــيتُ وَهُــوَ عَــلَى كُـلِّ شَــيءٍ قَـدِيْر-(عشــراً) .

ثُـمَّ تَقُـولُ : الَلَّهُـــمَّ أَنْتَ السَّلَامْ ، وَمِنْكَ السَلَامْ ، وَإلَيْـكَ يَعُودُ السَّـلَامْ ، فَحَيْـنَا رَبَّـنَا بِالسَّــلَامْ ، وَادْخِـلْنَـا الجَــنَّــةَ دَارَ السَّلَامْ ، تَبَـارَكْتَ رَبَّـنَا وَتَعَالَيْت ، يَـاذَا الجَلَالِ وَالإكْـرَامْ .

سُــبْحَـانَ رَبِّـيَ الْعَـلَــيَ الأَعْـلَى ، الوَهَّــابِ المُعْــطِي .

ثُـمَّ تَـقُـولُ : سُـــبْحَـانَ اللهْ (عشـــــراً) .

الحَمْدُ للهْ (عشـــــــراً) .

اللهُ أَكْـبَرْ (عشـــراً) .

ثُـمَّ يَدْعُــو بِـالدُّعَــاءِ الْمَـــأْثُــورِ عَـنْ النَّـبِيِ صـلى الله عليه وسـلم : الَلَّـهُمَّ يَـا مَـنْ لَا تَخْفَـــى عَـلَيْهِ خَـافِيَـة ،اسْئَــلُكَ الْهُــدَى وَالتُّــقَـى وَالعَـفَــافِ وَالغِـنَـاءِ وَالسَّـلَامَـةِ وَالعَـافِيَةْ ، فِي الدُّنْـيَا وَالآخِرَةْ،يَاللهُ.

ثُـمَّ تَقُــول: اسْتَغْفِـــرُ اللهَ الْعَظِـيمَ ، الَّـذِي لَا إلَــهَ إلَّا هُــوَ الحَـيُّ القَيُّــومُ وَأَتُـبُ إلَيْــه.(ثلاثـا) .

أَشْــهَدُ أَنَّ لَا إلَــهَ إلَّا اللهُ وَحْـدَهُ لَا شَــرِيكَ لَـهُ ، إلَـهاً وَاحِـداً وَرَبَّــاً شَـاهِـداً وَنَحْنُ لَـهُ مُسْـلِمُـون(اربعاً) .

ثُـمَّ الفَـاتِحَةَ إلَـى رُوحِ سَيِّــدِنَـا رَسُــولَ الله وَمَـنْ وَالَاهْ ، ثُـمَّ إلَـى رُوحِ سَيِّــدِنَا المُهَــاجِرُ إلَــى الله أَحْمَــدْ بِنْ عِيْسَــى ، ثُـمَّ إلَـى جَمِيْعَ سَـادَتِـنَا آلِ بَـاعَلَـوِيْ ، ثُــمَّ إلَــى أَرْوَاحِ وَالِدِيْنَــا وَمَشَــائِخِــنَا وَمُعَلِّـمِيْنَـا وَأَصْحَــابِ الحُقُــوقِ عَـلَيْنَـا ، ثُـمَّ إلَــى أَرْوَاحِ المُــؤْمِـنِينَ وَالمُؤْمِنَـاتْ والمُسْلِـمِينَ وَالمُسْلِمَــاتْ ، أَنَّ اللهَ يَتَغَشَّـى الجَمِيعَ بالِرَّحَمَــةِ وَالمَغْفِـرَةِ ، وَأَنَّ اللهَ الكَـرِيمْ يَرْحَمَ المُسْلِمِيْنَ ، وَيُفَرَّجْ عَـليْهِمْ ، وَإلَــى حَضْرَةِ النَّـبِي صلى الله عليه وسلم-الفَـاتِحَــة أَثَـابُكُمْ الله .

الدَّرْسُ العِـشْــرُونْ

وَبَعْدَ ذَلِـكَ ، أَفْضَـلُ الذِكْـرِ : لَا إلَـهَ إلَّا اللهُ ، مُحَــمَّدٌ رَسُــولَ اللهِ (ثلاثـاً) .

لَا إلَـهَ إلَّا اللهْ-(خَمســـاً).

اللهُ ، اللهُ (خمسٌ وَعشــرون) .

لَا إلَــهَ إلَّا الله ُ ، مُحــمَّـدً رَســولُ اللهِ (ثلاثـاً) .

ثُـمَّ الفَـاتِحَةَ إلَــى مَشَـائِخِ الذِّكْرِ وَالتَّـوْحِيدِ ، حَسَبَ العَـادَةِ ، ثُـمَّ تَقُــول :

الَلَّـهُـمَّ يَـا قَـوِيُّ يَـا مَتِـينْ ، اِكِـفِ شَـرَّ الظَـالِمِــيْن (ثلاثـاً) .

أَصْـلَحَ اللهُ أُمُــورَ الْمُــسْلِمِيْن ، صَــرَفَ اللهُ شَــرَّ المُــؤْذِيْن (ثـلاثــاً) .

يَـا لَطِيْـفاً بَخَلْــقِهِ،يَـا عَـليْــماً بِخَلْـقِهِ،يَـا خَبِـيْراً بِخَـلْـقِـهِ،اُلْطُفْ بِـنَا يَـا لَطِيْـفْ يَـا عَـلِيْمْ يَـا خَـبِيْر(ثلاثـاً).

يَـا لَطِيْــفاً لَـمْ يَـزَلْ اِلْطُـفْ بِـنَا فِيْـمَـا نَزَل إنَّـكْ لَطِيْفٌ لَـمْ تَـزَلْ اُلْطُـفْ بِـنَا وَالمُــسْلِمِيْنَ (ثـلاثـاً) .

اَسْتَغْــفِـرُ اللهَ لِلْـمُؤْمِـنِينَ وَالمُؤْمِـنَـات (سبعٍ وعشريــن) .


 

الدَّرْسُ الحَـــادِيْ وَالعِـشْــرُونْ

 

هَــذِهِ الْقَـصِيْدَة المُــــضَـرِيَّــةِ فِـي الصـلاة عــلى خيِّـر البريـة للشـيخ مُحَــمَّدْ سعــيد البوصيري :

يَـا رَبِّ صَـلِّ عَــلَى المُخْـتَــارِ من مُـضَـرِ

وَالأَنبيـاءِ وَجَمِــيعِ الرسـلِ مَـا ذُكِـرُوا.

وَصَــــلِّ علــى الـــــهادي وَعِــتْـرَتِــــه

وصحـــبه مَن لِطَـيّ الدينِ قـد نَشَـرُوا.

وَجَـــاهَـدُوا مَـعْهُ فـي اللهِ وَاجْتَـهَدُوا

وَهَـــاجَـــرُوا وَلَـهُ آوَوْ وَقَــدْ نَصَـرُوا.

وَبَيَّـــنُــوا الْــغَــرَضَ وَالْمُسْنُــــونَ وَاعْتَصَبُــوا

لِلهِ وَاعْـــتَصَـــمُـوْا لِلهِ وَانْتَـــصَـرُوا.

أزكَــى صَـلَاةٍ وَأَنْـمَـاهَا وَأَشْرَفَــهَـا

يُــعَطِّــرُ الْـكَـوْنِ رَيَّ نَشْــرِهَــا الْعَطَــرِ.

مفــــــتـــوقة بِعَـبِيرِ الْمِــسْكِ زَاكِيَـةً

مِـنْ طِيْــبـهَـا أَرَجُ الرِّضْـــوَانِ يَنْتَـــشِرُ.

عَــدَّ الحَــصَــى وَالثَّــرَى وَالرَّمْـلِ يَتْبَـعُهَـا

نَـجْـمُ السَّــمَـاءِ وَنَـبْـتُ الأَرْضِ وَالمَـدَرُ.

وَعَــدَّ مَـا حَوَتَ الأَشْجَــارِ مِـنْ وَرَقٍ

وَكُلُّ حَـرْفٍ غَـدَا يُتْـلَـى وَيُسْــتَطِـرُ.

وَعَـدَّ وَزْنِ مَـثَـاقِيْـلِ الجِــبَـالِ كَــذَا

قـطـرُ جَمِــيعُ المــاءِ والمَــطـــرُ.

والطــيرُ والوحشُ والأســـمــاكُ مــعْ نَعَــمٍ

يتــلوهـمُ الجــنُّ وَالأَملاكُ والبَشَــرُ.

وَالذَّرُّ وَالنَّــمْلُ مَعْ جَـميع الحُبوب كذَا

وَالشَّـعَرُ وَالصُّــوفِ والريشُ والوَبَرُ.

وَمَـا أَحَـاطَ بِـهِ الْعِـلْمُ المُـــحيط وَمــا

جَــرَى بِـهِ القـلـمُ المـأمورُ والقَدَرُ.

وَعَـدُّ نَعْـمَائِكَ اللآتـي مَنَنْـتَ بِهَـا

عَـلَـى الْخَــلَائِـقِ مُذْ كَــانُوا وَمُذْ حُشِــرُوا.

وَعَـدَّ مِقْــدَارِهِ السَّـامِي الَّــذِيْ شُرِّفَتْ

بِـهِ النَّـبِيُّـــونَ وَالمَلَائِكُ وَافْتَخَـــرُوا.

وَعَـــدَّ مَـا كَـانَ فِـي الأَكْـوَانِ يَـا سَـنَـدِي

وَمَــا يَـكُـونَ إلَــى أَنْ تَبْعـثُ الـصُّــوَرُ.

فِـي كُـلِّ طَـرْفَـةِ عَـيْـنٍ يَـطْـرِفُـونَ بِـهَا

أَهْــلُ السَّــمَـوَاتِ وَالأَرضِيْنِ أَو يَـــذَرُ.

مِــلْءُ الســـمواتِ وَالأرضــينَ مَـعْ جَـبَـلٍ

وَالْــعَـــرْشِ وَالفَــرْشِ والْـكُــرْسِـي وَمَــا حَـصَـرُوْا.

مَـا أَعْــدَمَ اللهُ مَــوْجُـــوْداً وَأَوْجَـــدَ مَــعْ

دُوْمــاً : صَــلَاةً دَوَامـــاً لَـيس تَنْحَـــصِرُوْا.

تَـسْـتَغْرِقُ الْـعَدَّ مَـعْ جَمِـــيْعُ الَّـدُهُـــورِ كَمَــا

تُحِــيْطُ بِـالْحَــدِّ لَا تَبْــقِـي وَلَا تَـذَرُوا.

لَا غَــايَـةً وَانْتِـهَاءاً يَـا عَظِيْـمُ لَـهَا

وَلَا لَـهَا أَمَــدٌ يُـقْـضَى وَيُعْتَـــبَرُ.

مَــعَ السَّـــلَامِ كَـمَا قَـدْ مَــرَّ مِـنْ عَـدَدٍ

رَبِّ وَضَــاعِفْــهُمَـا فَـلْأَجْــرُ مُــنْتَـشِـرُ.

كَمَـا تُحِـبُّ وَتَـرْضَـى سَــــيِّدِي وَكَـمَـا

أَمَرْتَـنَا أن نُـصَـلِّـي أَنْتَ مُـقْـتَدِرُ.

وَكُــلُّ ذَلِـكَ مَضْــرُوبــاً بِحَــقِكَ فِــيْ

أَنْــفَـاسِ خَـلْقِكَ إنْ قَـلُّـوا وَإنْ كُثِــرُوا.

يـا رَبِّ وَاغْـفِـرْ لِتَـالِيْـهَا وسَـامِعِـهَا

وَالْـمُسْـلِمِيْنَ جَمِـيْـعاً أَيْـنَمَا حَضَــرَوْا.

وَوَالِــدِيْـنَـا وَأَهْـلِيْـنَا وَجِــيْـرَتِــنَـا

وُكُــلُّـنَا سَــيِّـدِي لِلْـعَـفْـوِ مُفْـتَقِـــرو.

وَقَــدْ أَتَيْـنَا ذُنُـــوباً لَا عِدَادَ لَـهَا

لَكِـنَّ عَـفْـوِكَ لَا يُــبْقِـي وَلَا يَذَرُ.

وَكُــنْ لَطِيْــفاً بِنَـا فِّـي كُـلِّ نَـازِلَــةٍ

لُـطْفٌ جَمِـــيلً بِـهِ الأَهْـوَلُ تَنْحَـــسِرُوا.

وَصَـلِّ دَائِـماً عَـلَــى المُخْــتَارِ مَـا طَلَــعَتْ

شَـمْسُ النَّــهَارِ وَمَـا قَـدْ شَـعْــشَعَ القَمَــرُ.

ثُـمَّ الرِضَــى عَـنْ أَبِـيْ بَـكْـرٍ خَـلِيْفَــتِهِ

مَـنْ قَــامَ بَـعْدِهِ لِلِــدِّيْنِ يَـنْتَصِـرُ.

وَعَـنْ أَبِـيْ حَـفْـصٍ الْـفَـارُوْقِ صَـاحِبِـهِ

مَـنْ قَــوْلُهُ الفَصْـلُ فِــي أَحْـكَامِــهِ عُـمَـرُ.

وَجُــدْ لِعُــثْـمَانَ ذَا النُّـورَيْـنِ مَـنْ كَمُــلَتْ

لَـهُ المَــحَـاسِنُ فِــي الدَّارَيْنِ وَالظَّـفَـرُ.

كَـذَا عَــلِيٌّ مَـعَ ابْنَــيْهِ وَأُمِّــهِـمَـا

أهـلُ العبَــاءِ كَمَـا قَـدْ جَــاءَنَا الْخَـــبَرُ.

سَـعْدٌ ســعيدُ ابْنُ عَـوْفٍ طَلْحَـــةٌ وَأَبُـوْ

عُـــبَيْدَةَ وَالزُّبَيْرُ سَـادَةٌ غُـرَرُ.

وَحَمْـــزَةَ والعبــاسُ سَـــيِّدُنَـا

وَنَـجْلَـهُ الْحَـبْرُ مَـنْ زَالَـتْ بِـهِ الْغِــيَرُ.

كَــذا الآلُ وَالصَـــحْبُ وَالأَتْـبَـاعِ قَـاطِبَةً

مَـا جَـنَّ لَيْلُ الدَّيَاجِي أَوْ سَـحَـرُ.


 

الدَّرْسُ الثَّــانِيْ وَالعِـشْــرُونْ

ثُـمَّ الدُّعَــاءُ الْـمَأْثُـورِ عَـنِ الحَــبِيبِ عَبْدِالله بِنْ حُسِــيْن بِنْ طَـاهِـرٍ :

رَبَّـــنَا أَنْفَـعْنَـا بِـمَـا عَلَّـمْتَـنَا رَبِّ عَـلِّـمْـنَا الَّــذِيْ يَنْــفَعُــنَا

رَبِّ فَقِّـهْــنَا وَفَـقِّـهْ أَهْـلَـنَـا وَقَـــرَابَــــةٍ لَـــنَـا فِــي دِيـنِــنَـــا

رَبِ فَـقِّـهْــنَا وَفَقِّـهْم لِـمَا تَـرتَضِـيْ قَـوْلاً وَفِعْـلاً كَـرَمَــا

وَارْزِقِ الكُــلَّ حَلَالاً دَائِـمـاً وَأَخِـلَّاءَ أَتْقِيَـاءَ عُلَـمَاء

مَـعَ أَهْــلِ القُــطْــرِ أُنْثَـى وَذَكرْ نَـحْظَــى بِـالْخَيْـرِ وَنُكْفَـى كُــلَّ شَـر

وَصَـلَاةُ اللهِ تَغْـشَـى المُصْطَفَـى مَـنْ إلَــى الحَـقِّ دَعَـانَا وَالوَفَـى

بِـكِتَابٍ فِـيهِ لِلْنَّـاسِ شِـفَــاء وَعَــلَى الآلِ الكِرَامِ الشُّـرَفَـاء

واصحَــابهِ مصابيح الغــرر وَالتـابِعين الأصفيــاء الأتقيـاء

 

 

 

 

 

 

 

الدَّرْسُ الثَـالِثُ وَالعِـشْــرُونْ

وَيَجِــبُ عَلَيْـنَا مَعَـاشِرُ المُـــسْلِمِـيْن مَحَــبَّـةَ آلِـهِ صَـلَّـى اللهُ عَلَيْهِ وَسَـلَّـمْ ، وَهُــمْ : عَـلِـيٌّ ، وَفَـاطِمَـةٌ ، وَالحَــسَنُ ، وَالحَـسَيْنُ وَذُرِيَّــتِهِـمَا الَّــذِيْنَ أَنْــزَلَ اللهُ فِيهِمْ : }إنَّـمَـا يُـرِيْدُ اللهُ لِيُــذْهِبَ عَنْـكُمُ الرِّجْــسَ اهــلَ البَيْـتِ وَيُطَــهِرَكُـمْ تَطْــهِيرَاً{ (الأحــزاب آيـة 33 ).

وَقَــالَ اللهُ تَـعَـالَى فِـيْ حَـقِّـهِمْ : }قُـلْ لَا أَسْــأَلُــكُمْ عَلَيْـهِ أَجْراً إلَّا الْـمَـوَدَّةَ فِــي القُـرْبَـى ، وَمَـنْ يَـقْــتَرِفْ حَــسَـنَةً نَـزِدْ لَــهُ فِـيْهَـا حُـسْـناً إِنَّ اللهَ غَـفُـورٌ شَـكُـور{ .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (لَا يُـؤْمِنُ عَـبْداً حَـتَّـى أَكُـونَ أَحَـبَّ إلَــيْـهِ مِـنْ نَـفْسِــهِ ، وَتَـكُـونَ عِـتْرَتِـي أَحَـبُّ إلَيْـهِ مِـنْ عِتْــرَتِهِ ، وَيَـكُـونَ أَهْـلِـي أَحَـبُّ إلَيْـهِ مِـنْ أَهْــلِـهِ ، وَتَكُــونَ ذَاتِــيْ أَحَـبُّ إلَيْـهِ مِـنْ ذَاتِــهِ ) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (احْفَــظُـونِـي فِــي عِتْــرَتِي).

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (مَـنْ آذَانِــيْ فِــي عِتْــرَتِـي فَـقَـدْ آذِيَ اللهَ ) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (مَـنْ آذَانِــيْ فِــي عِتْــرَتِـي فَـعَـلَيْـهِ لَعْـنَةُ اللهِ ) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (أَشْــتَّدَ غَـضَـبُ اللهِ تَـعَـالَـى عَــلَى مَـنْ آذَانِــي فِـي عِتْرَتِــي).

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (أَشْــتَّدَ غَـضَـبُ اللهِ وَرَسُــولِهِ وغَـضَـبُ مَلَائِــكَتِهِ عَـلَـى مَـنْ أَهْــرَقَ دَمَ نَـبِـيِّ وآذَاهُ فِــي عِـتْرَتِهِ ) .

 


 

الدَّرْسُ الرَّابِـــعُ وَالعِـشْــرُونْ

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : ( أَرْبَـعَـة أَنَـا شَـفِيْـعٌ لَـهُـمْ يَـوْمَ القِــيَامَةِ : المُــكْـرِمُ لِذُرِّيَتِي ، وَالقَــاضِي لَـهُـمْ حَـوأئِجَــهُمْ ، وَالسَّــاعِـي لَـهُمْ فِــيْ اُمُــورِهِـمْ عِنْدَ اضِطَـرَارِهِمْ ، وَالْمُـــحِـبَ لَ،هُمْ بِـقَلْبِـهِ وَلِسَــانِــهِ).

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (حُــبُّ آلِ مُحَــمَّدٍ خَـيْرٌ مِـنْ عِبَــادَةِ سَـنَـةْ ، وَمَـنْ مَـاتَ عَلَيْهِ دَخَـلَ الجَـنَّـةْ) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (مَـعْـرِفَةُ آلِ مُحَــمَّدٍ بَرَاءَةً مِـنَ النِـفَـاقْ ، وَحُــبَّ آلِ مُحَــمَّدٍ جَـوَازٍ عَــلَى الصِـرَاطِ ، وَالوِلَايَــةُ لآلِ مُحَــمَّدٍ أَمَـانٌ مِـنَ العَــذَابْ) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (أَدِّبُـوا أَوْلَادَكَــمْ عَــلَى ثَـلَاثِ خِــصَـالٍ : حُـبِّ نَبِيِّــكُمْ ، وَحُــبَّ أَهْــلَ بَيْـتِهِ ، وَعَــلَى قِرَاءَةِ القُـرْآن) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (إنَّ اللهَ تَـعَالَـى مَـا جَعَلَ لِـي أَجْـراً عَلَيْـكُمْ إلَّا الْمَـوَدَّةَ فِـيْ أَهْــلِ بَيْــتِي ، وَإنِّــي سَـائِـلَكُمْ غَـداً عَنْــهُـمْ) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (إنَّ اللهَ تَـعَـالَـى وَعَدَنِــي فِـيْ أَهْــــلِ بَيْـتِي مَـنْ أَقَـرَّ مِنْـهُمْ لِلهِ بَالتَّـوْحِيْدِ وَلِيَ بِـالْبَلَاغِ أَنْ لَا يُعَذِّبَــهُمْ) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (سَـــأَلْـتُ رَبِّـي أَنْ لَا يَدْخُــلَ النَّــارَ أَحَــداً مِـنْ أَهْــلِ بَيْتِـي فَأَعْطَـانِي) .

 

 

 

الدَّرْسُ الخَـامِسُ وَالعِـشْــرُونْ

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (إنِّــيْ تَـارِكٌ فِيْــكُمْ ثَـقَـلَيْنِ ، كِتَــابَ اللهِ فِـيهِ الهُــدَى وَالنُّــورُ ، فَخُــذُوا بِكِـتَابِ الله فِـيْ أَهْــلِ بَيْـتِي ، أُذَكِّــرَكُمْ اللهْ فِـيْ أَهْــــلِ بَيْــتِي ، أُذَكِّــرَكُمْ اللهْ فِـيْ أَهْــــلِ بَيْــتِي)

وفــي روايــة الترمذي : قـال : وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (إنِّـيْ تَـارِكٌ فِيْـكُمْ مَـا إنْ تَّمَــسَّـكْـتُمْ بَـهِ لَـنْ تَضِـلُّـوا بَعْـدِي ، أَحَدُهُــمَـا أَعْـظَمُ مِـنْ الآخَــرْ ، وَهُــوَ كِتَابُ اللهِ حَـبْلٌ مَمْــدُودٍ مِـنَ السَّــمَاءِ إلَــى الأرْضِ ، وَعِـتْرَتِـي أَهْـــلُ بَيْـتِي لَـنْ يَفْتَـرِقَــا حَـتَّـى يَرِدَا عَــلَى الحَــوْضِ فَـانْظُـرُوا كَيْـفَ تَخْلِـــفُونِي فِيْــهِمَـا) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (وَإنَّـمَا مَثَـلُ أَهْــلِ بَيْــتِي فِيْـكُمْ كَمَثَـلِ سَفِينَـةِ نُــوْحٍ ، مَـنْ رَكَبَـهَا نَجَا ، وَمَـنْ تَخَــلَّفَ عَنْـهَا غَــرِقْ) .

وقـال صــلى اللهُ عليـه وسلم : (أَثْـبَتُكُـمْ عَــلَى الصِّــرَاطِ أَشَــدُّكُـمْ حُـبَّـاً لِأَهْـــلِ بَيْتِي وَلِأَصْحَـــابِيْ) .

 


 

الدَّرْسُ السَّــادِسُ وَالعِـشْــرُونْ

وَأَزْوَاجِــهِ صــلى اللهُ عليْه وَســلم مِـنْ أَهْــلِ بَيْــتِي سُكْــنَاهُ ، سَـنَـذْكُرْهُــنَّ بَـالتَّرتِـيبِ حَـسَـبَ زَوَاجِـهِ عَـلَيْـهِـنَّ صَــلى الله عليه وسلـم .

أَوَّلَــهُنَّ خَــدِيْجَــةُ الْكُــبْرَى بِـنْـتُ خُوَيْـلِدْ ، كَــانَتْ فِـي الجَــاهِـلِيَّـة تُــدْعَــى بِالطَّــاهِــرة ، وَلَــمْ يَـتَـزَوَجْ عَلَيْــهَا صــلى اللهُ عليهِ وســلم إكْــرامــاً لَـهَا إلَــى أَنْ مَـاتَتْ- رَضِـيَ اللهُ عَنْــهَا - .

الثَّـانِيَــةُ : عَــائِــشَـةُ بِنْـتُ أَبِـيْ بَـكْرِ الصِـــدِّيقُ ، رَضـيَ اللهُ عَنْهُــمَا ، مَــاتتْ بَعْــدَهُ .

الثَـالِثَـةُ : حَـــفْـصَــةُ بِــنْــتُ عُمَـرَ بِـنَ الخَطَّــابِ ، رَضَــيَ اللهُ عَنْــهُمَـا ، مَــاتَتْ بَعْدَهُ .

الدَّرْسُ السَّــابَعُ وَالعِـشْــرُونْ

الـرَّابِـعَـةُ : هِـنْـدٌ بِـنْتُ ابْنِ أَمَــيَّـه ، وَتُكْــنَـى بِـأمِّ سَــــلَمَةْ ، رَضَـيَ اللهُ عَنْـهَا ، مَــاتَتْ بَعْدَهُ صلى الله عليه وسـلم .

الخَــامِسَةُ : رَمّْـــلَـةُ بِـنْـتُ صّخْــر(أبِيْ سُفْــيَان) بِـنْ حَـرْبٍ ، وتُكْـنَــى بِـأُمِّ حَبِيْبَـهْ ، رَضَـيَ اللهُ عَنْـهَا ، مَــاتَتْ بَعْدَهُ صلى الله عليه وسـلم .

السَــادِسَـةُ : سَـــوْدَةُ بِـنْتُ زَمْـعَـةِ بِـنْ قَيْسٍ ابِنْ عَبْدِ شَمسٍ ، رَضَـيَ اللهُ عَنْـهَا ، مَــاتَتْ بَعْدَهُ صلى الله عليه وسـلم .

السَـــابِعَةُ : زَيْنَــبٌ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَهِـيَ بِنْتُ عَمِّـتِهِ صلى اللهُ عليه وسلـم ، الَّذِيْ زَوَّجَـهَـا عَلَـى زَيّْــدِ بِـنْ حَـارِثَـة مِـنْ قَبْل ، رَضَـيَ اللهُ عَنْـهَا ، مَــاتَتْ بَعْدَهُ صلى الله عليه وسـلم .

الثَّــامِنَةُ : زَيْـنَـبٌ بِـنْتُ خُـزَيْـمَه ، أَقَــامَـتْ مَـعَهُ شَـهْرَيْن وَقِـيلَ ثَمَـانِيَةُ أَشْــهُـرٍ ، رَضَـيَ اللهُ عَنْـهَا ، مَــاتَتْ بَعْدَهُ صلى الله عليه وسـلم .

الدَّرْسُ الثَــامِنُ وَالعِـشْــرُونْ

التَّــاسِـعَـةُ : مَيْــمُـونَـةُ بِـنْتُ الْحَــارِثِ ، كَــانَ اسْــمُـهَـا الَّأَوُّلُ بَـرَّةْ ، فَـسَـمَّـاهَا النَّـبِيُ مَيْـمُونَة ، رَضَـيَ اللهُ عَنْـهَا ، مَــاتَتْ بَعْدَهُ صلى الله عليه وسـلم .

الْعَـــاشِــرَةُ : جُــوَيْرِيَّــةُ بِـنْتُ الحَــارِثِ ، مِـنْ بَـنـي المُـصْطَـلِقٍ ، رَضَـيَ اللهُ عَنْـهَا ، مَــاتَتْ بَعْدَهُ صلى الله عليه وسـلم .

الحَـادِيَةَ عَــشَـــــرَ : صَـفِــيَّـةُ بِـنْـتُ حُـيَيّ بِـنِ أَخْطَـبْ الخَيْـبَرِيَّــة ، رَضَـيَ اللهُ عَنْـهَا ، مَــاتَتْ بَعْدَهُ صلى الله عليه وسـلم .

رضــيَ اللهُ تـعالـى عَـنْ أَهْـــلِ بَيْتِ رَسُــولِ اللهِ أجْمَــعِين ، وَعَـنْ أَزْوَاجِـهِ أُمَّــهَــاتِ المُـــؤْمِـنِينْ ، وَعَـنِ الصَـحَــابَـةِ وَالتَّابِعِـيْنَ ، وَتَـابِعِيْنَــهُمْ بِإحْسَــانٍ إلَـى يَوْمِ الدِّيْـن. آمِــــينْ .

 

انتـــــهـى الجـــزء الثـاني

ربـنا آتـنا فـي الدنـيا حــسنة وفـي الآخرة حــسنة وقــنا عذاب النار.

-       وصـلــى الله علــى سيدنــا محــمد وعــلى آلـه وصحــبه وسلـم -

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

الجُــزء الثالث

 

اْلآدَابِ الإِسْلاَمِيَّةِ

 

أَوَّلَـهُ أَدَبُ الْمُـؤمِـنِ بَيْـنَ يَـدَيِّ اللهِ تَـعَالَى

 

 

 

 

بـِسْـمِ اللهِ الــرَّحْـمَنِ الرَّحِــيْم

 

اَلْحْمدُ لِلهِ الَّـذِي خَلْـقَنَـا فَـأكَمَـلَ خَلْقَـنَا، وَأَّدَّبَـنَـا فَأْحَسَـنَ أَدَبَـنَا، وَشَـرَّفَنَا بِـنَبِيِّـهِ مُحَــمَّـدٍ صَلَّى الَلهُ عَلَيْـهِ وَسَلَـمْ فَأَحْسَنَ تَشْرِيفَـنَا.

أَقُولُ وَبِـاللهِ التَوْفِـيقْ: إِنَّ أَكْمَـلُ الأَخْـلَاقِ وَ أَعَلَاهَـا، وَأَحْسَنُ الأَفْـعَالِ وَ أَبْـهَاهَا هُوَ الأَدَبُ فِي الدِيـن، ومَـا يَقْتَـدِي بِهِ المُـؤْمِنُ مِنْ أَفْعَالِ رَبُّ العَالَـمِينْ، وَأَخْلَاقِ النَّـبِيّْ وَالمُرْسَلِينْ.

وَ قَـدْ أَدَّبَـنَا اللهُ تَعَالَـى فِـي القُـرْانِ بِـهَا أَرَانَا فِيهِ مِـنَ البَـيَانِ، وَ أَدَّبَنَا بِـنَـبِـيِّه مُحَـمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْـهِ وَ سَلَّـمْ فِي السُّـَّنة بِـمَا أَوْجَـبَ عَلَيْـنَا فَلَـُه الـمِنَّةُ، وَ كَذَلِـكَ الصَّحَـابَةُ وَ التَّـابِعِـينْ، فَقَدْ وَجَـبَ عَلَيْنَـا الإِقْتِـدَاءَ بِـهِمْ.

 


 

الدَرْسُ الأَولُ

أَدَبُ الـمُـؤْمِنِ بَيْـنَ يَدَيْ اللهِ تَـعَالَى :

إطْرَافُ الطَّـرْفِ ، وَجَـمْعُ الهَـمِّ ، وَدَوَامُ الصَّمْـتِ ، وَسُكُـونُ الجَوَارِحِ ، وَمُبَـادَرَةِ إمْتِـثَالُ الأَوَامِـرِ ، وَاجْتِـنَابُ الـمَنَـاهِي ، وَقِـلَّةُ الإعْتِـرَاضِ ، وَحُـسْـنُ الخُـلُقِ ، وَدَوَامُ الذِّكْـرِ ، وَتَـنْزِيهُ الفِـكْرِ ، وَتَقْيِّيـدُ الجَـوَارِحِ ، وَسُـكُونِ القَلْـبِ ، وَتَـعْظـِيمِ الرَّبِ ، وَاجْتِـنَابُ الغَضَـبِ ، وَكُتـْمَانُ الحُبِّ ، وَدَوَامُ الإخْـلَاصِ ، وَتَـرْكُ النَّـظَرِ إلَـى الأَشْخَــاصِ ، وَإيثَارُ الـحَقِّ ، وَاليَـأْسِ مِـنْ جَمِـيعِ النَّـاسِ ، وَ إخْـلَاصُ العَـمَلِ ، وَ صِـدْقُ القَـوْلِ ، وَتَنْـزِيهُ الإطِّـلَاعِ ، وَإحْيَاءُ القُـرْبِ ، وَ قِـلَّةُ الإشَـارَةِ ، وَكُتـْمَانِ الفَـائِدَةِ ، وَالـغِيرَةُ عَلـَى تـَبْدِيلِ الإسْـمِ ، وَ الغَـضَـبُ عِـنْدَ انْـتِـهَاكِ الـمَـحَارِمِ ، وَدَوَامُ الهِـيبَةِ ، وَاسْتِشْــعَارُ الحَـيَاءِ ، وَاسْتِعْمَـالُ الخَـوْفِ وَالسُّـكُـونِ ثِقَة ًبَالضَّـمَانِ وَ الـتَّوَكُّـلِ ، وَالـمَعْـرِفَـةَ بِحُسْـنِ الإخْتِـيَار ، وَإسْبَـاغُ الوُضُـوءِ عَلَـى الـمَـكَارِهِ ، وَانْتِـظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاة ، وَارْتِـعَاشُ القَـلْبِ خَوفَ فـَــوَاتِ الفَرْضِ ، وَدَوَامُ الـتَّوْبَةِ خَـوْفَ الإصْـرَارِ ، وَدَوَام التَّـصْدِيقِ بِـمَا غَـابَ ، وَوَجْلُ القَـلْبِ عِنْدَ الأَذْكَـارِ ، وَزِيَـادَةُ الأَنـْوَارِ عِنْـدَ الوَعْـظِ ، وَاسْتِـشْعَـارُ التَّـوَكُلِ عَنْدَ الـفَاقَةِ ، وَ إخْرَاجُ الصَّـدَقَةِ مِنْ غَيْـرِ بُخْلٍ مَـعَ الإمْكَـان .

 

 

 

 

 

 

الدَرْسُ الثَّــانِـي

أَدَبُ العَــالِـمِ : لُـزُوْمُ الْعِــلْمِ ، وَالعَـمَلُ بِـالْعِــلْمِ ، وَدَوَامِ الْوَقَـــارِ ، وَمَـنْعُ التَّــكَـبْرِ ، وَتَـرْكِ الإدِّعَــاءِ بِـهِ ، وَالرِفْـقُ بِـالْمُــتَعَـلِّـمِ ، وَالتَّـأَنِّـي بِـالْمُــتَعَجْـرِفِ ، وَاصْـلَاحُ الْمَسْـئَلةِ لِلْبَـلِيْدِ ، وَتَـرْكُ الأَنَـفَـةِ مِـنْ قَـوْلِ لَا أَدْرِي ، وَتَكُــونَ هِمَّــتَهُ عِنْدَ السُـؤَالِ اِخْلَاصَـهُ مِـنَّ السَّائِلِ لِإخْلَاصِ السَّــائِلِ ، وَتَـركُ التَّـكَلُّفَ ، وَاسْـتِمَـاعِ الحُجَّـةِ وَالْقُـبُـولُ لَـهَا وَإنْ كَــانَتْ مِـنْ الخَــصْمِ .

الدَرْسُ الثَّــالِثْ

أَدَبُ الْمُــتَعَلِـمُ مَـعَ العَـالِمْ : يَـبْدَؤُهُ بِـالسَـلَامْ ، وَيَـقِـلُّ بَيْنَ يَدَيْـهِ الكَـلَامْ ، وَيَـقُـومُ لَـهُ إذَا قَــامْ ، وَلَا يَقُـولُ لَـهُ : قَـالَ فُـلَانْ خِلَافَ مَـا قُـلْتَ ، وَلَا يَــسْأَلُ جَـلِيْسَــهُ فِــي مَجْــــلِسِهِ ، وَلَا يَبْـتَسِــمُ عِـنْدَ مُخَـــاطَبَتِـهِ ، وَلَا يُشِـيرُ إلَيْهِ بِخِلَافِ رَأْيِــهِ ، وَلَا يَـأْخُذْ بِثَــوْبِهِ إذَا قَــامْ ، وَلَا يَسْـتَفْـهِمْــهُ عَـنْ مَسْـئَـلَةٍ فِـي طَرِيــقِه حَـتَّـى يَبْـلُغُ إلَـى مَنْــزِلِـهِ وَلَا يُكْـثِرُ عَـلَيْهِ عِنْدَ مَــلَلَهِ .

 

 

 

 

 

 

 

 

الدَرْسُ الرَّابِــعْ

أَدَبُ المَـرِيِء : يَجْــلِسُ جَـلْسَــةَ الخِــــشْيَـةِ ، وَاسْتِـمَـاعُ الأَمْــرِ ، وَانْـصَـاتُ الْفَـهْمِ ، وَانْتِظَـارُ الرَّحْمَـةِ ، وَالإصْـغَـاءُ إلَـى المُتَـاشَبَهُ ، وَإشَـارَةُ الوَقْفِ ، وَتَعْرِيفُ الإبْتِدَاءِ ، وَبَيَــانِ الهَمْزَةِ ، وَتَعْـلِيمُ العَدَدِ ، وَتَجْوِيدُ الحَـرْفِ ، وَفَـائِدَةِ الْخَـتْمِ ، وَالرِفْـقُ بِالبَـادِيْ ، وَالسُــؤَالُ عَـنِ المُتَـعَلِّـمِ إذا غَـابَ ، وَالحَـــثُّ لَـهُ إذَا حَـضَرَ ، وَتَرْكُ الحَــدِيْثِ وَيَبْدَأُ بِـالْمُـلَـقِّنِ يُلَـقِّـنَهُ مَـا يُصَـلِّـي بِـهِ لِنَفْــسِهِ وَاحْـتَاجَ إلَـى أَنّْ يَـؤُمَّ غَيْــرِهِ .

أَدَبُ الْقَــارِيِء : يَجْـلِـــسُ بَيْنَ شُيُـــوخِـهِ جَــلْسَــــةَ التَّـوَاضُعِ ، وَجَــمْعُ الفَـهْمِ ، وَخَـفْضُ الرَّأْسِ ، وَالإسْـتِئْذَانِ قَبْلَ القِرَاءةِ ، ثُـمَّ الإسْتِعَــاذَة ، وَالتَّـسْمِيَةُ وَالدُعَــاءُ عِنْدَ الفَــرَاغِ .

 

الدَرْسُ الخَــامِسْ

أَدَبُ مُعَلِّـمِ الصِبْـيَـانِ : يَبْدَأُ بِصَـلَاحِ نَفْسِــهِ فِـإنَّ أَعْيُــنُهُم إلَيْـهِ نَـاظِرَة ، وَأَذَانِــهِمْ إلَيْــهِ مُـصْــغِيَـة ، فَمَـا أَسْتَـحْسَـنَهُ فَـهُــوَ عِنْدَهَـمْ الحُـسْـن ، وَمَــا اسْــــتَقْبَحَــهُ فَـهُوَ عِنْدَهُمْ القُـبْح .

وَيَـلْـزَمُ الصَـمْتَ فِــي جَـــلْسَتَـهِ ، وَالشَـزَرَ فِــي نَظَـــرِهِ ، وَيَكُــونُ مُـعْظَــمَ تَـأْدِيْبِــهِ بِالْرُهْبَــة ، وَلَا يُــكْثِـرُ الضَـرْبَ وَالتَـعْذِيْبَ ، وَلَا يُــحَادِثُـهُـمْ فَيَجْتَــرِؤُا عَلَـيْهِ ، وَلَا يَدَعْهُــمْ يَتَحَــــدَّثُـونَ فَيَنْبَسِــطُون بَيْنَ يَدَيْـهِ ، وَلَا يُمَـــازِحُ بَيْنَ اَيْدِيَـهُمْ أَحَــداً ، وَيَتَنَــزَّهُ عَـمَّـا يَعْطُـــونَـهُ ، وَيَتَــوَرَّعُ عَـمَّـا بَيْنَ يَدَيْـهِ يَـطْرَحُــونَه .

وَيَمْــنَعَهُمْ مِـنَ التَحْـرِيْشِ ، وَيَكُــفُّهُمْ مِـنَ التَفْتِيــشِ ، وَيُقَبِّـحْ عِنْدَهَـمْ الغِيبَــة ، وَيُوَحْشُ عِنْدَهُــمْ الْكَذِبَ وَالنَّمِيْمَــةَ ، وَلَا يَسْـألَهَـمْ عَـنْ أَمْــرٍ يَنُــوبُهُـمْ فَيَـثْقُـلُـوه ، وَلَا يُكْـثِـرُ الطَلَـبَ مِـنْ أَهْلِـهِمْ فَيَـمِلُّــوه ، وَيُــعَلِّمَهُـمْ الطَّـهَـارَةَ وَالصَـلَاةَ ، وَيُعَـرِفَــهُمْ بِمَـا يَلْحَقَــهُم مِــنّْ النَّجَــاسَةِ .

الدَرْسُ السَــادِسْ

أَدَابُ النَــوْمِ : يَتَطَــهَّــرُ قَـبْلَ النَّـوْمِ وَيَـنَـامُ عَـلَى يَمِــينِـهِ وَيَـذْكُـــرُ اللهَ عَــزَّ وَجَّــل حَـتَّى يَـأْخُـذَهُ النَّــوْمَ ، وَيَــدْعُــو إذَا اَسْتَيْقِــظْ وَيَحْــمِدُ اللهَ تَـعَـالَـى .

أَدَابُ الخَــلَاءِ : التَّـسْـمِيَـةُ ثُـمَّ الإسْتِــعَـاذَةُ قَـبْلَ الدُّخُـولِ ، وَأَنْ تُقَـدِمَ اليُــسْـرَى عِـنْدَ الدُخُــولِ وَاليُمْـنَى عِنْدَ الخُـرُوجِ ، وَكَــشْـفُ الثَـوْبِ بِــرْفْـقٍ بَـعْدَ قُـرْبِـهِ مِـنَ الأَرْضِ ، وَالإسْـتِتَـارُ قَـبْلَ الخُــرُوجِ ، وَالحَــمْدُ وَالشُــكْرِ بَـعْدَ الخُـرُوجِ .

أَدَابُ الغُــسْلِ : سِــتْرُ العَـوْرَةِ ، وَطَـلَبُ الخُـلْوَةِ وَتَــرْكُ التَكَـلُّمِ ، وإنْ كَــانَ عَـلَيْــهِ جَنَــابَة ، يَنْوِيْ رَفْـعَ الجَــنَابَـةَ مَــعَ صَـبِّ المَـاءِ عَــلَى بَدَنِـهِ ، وَتَعْـمِيمِ جَمِــيعَ البَـدَنِ بِـالْمَـــاءِ .

أَدَابُ الوُضُــوءِ : الْبَــسْمَــلَةُ أَوَّلَــهُ ، وَالسِّــوَاكُ ، وَدَوَامِ الذِكْـرِ عِنْدَ غَــسْـلِ جَمِـيْعِ أَعْضَـاءِ الوُضُـوءِ ، وَاسْتِــشْـعَـارُ الهَـــيْبَةَ مِــنَ اللهِ ، وَالتَّـوْبَـةِ عَــمَّـا كَـان ، وَالسُّــكُـوتِ عِـنْدَ الطَـّـهَارَةِ ، حَــتَّـى يَدْخُـلَ فِــي الصَـلَاةِ ، وَالطَّـهَارَةِ فِـي أَثَـرٍ الطَّـهَـارَةِ .

وَأَخْـذُ الشَــارِبِ ، وَنَتْفُ الإبِطِ ، وَحَـلْقُ العَـانَـةِ ، وَتَـقْـلِيْمُ الأَظْـفَـارِ ، وَالخِــتَانُ ، وَغَـسْـلُ البَـرَاجِمِ ، وَتَـعَـاهُـدِ الأَنْفِ ، وَنَظَـافَـةِ الثَّـوْبِ وَالبَدَنِ .

 

 

 

 

 

الدَرْسُ السَّــابِــعْ

أَدَابُ دُخُــولِ المَــسْجِدِ : يَبْدَأُ بِـالْيُمْـنَـى ، وَيَذْكُــرُ اِسْــمَ اللهِ عَـزَّ وجَــلَّ ، وَيُـسَــلِمْ عَــلَى مَـنْ حَضَـرَ ، فَإنْ كَــانَ خَـالِيَــاً سَـلَّـمَ عَـلَى نَفْـسَـهْ ، وَيَــسْــأَلُ اللهَ تَـعَـالَـى أَنْ يَـفْــتَحَ لَـهُ أَبْــوَابَ رَحْمَــتِهِ ، وَيَجْـلِسُ عَـلَـى مُــسْتَقْـبِلَ الْقِبْـلَـة ، وَيَـلْزَمُ المُـرَاقَـبَةَ ، وَيَقِّــلُ المُخَـــاطَبَةَ ، وَلَا يَصْنَـعُ صِـنْعَةً ، وَلَا يَنْشِدُ ضّـآلَةً ، وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَـرِيْ ، فَإذَا أَنْصَــرَفَ يَبْدَأُ بِالْيُسْــرَى ، وَيَسْــأَلُ اللهَ مِـنْ فَضْـلِهِ .

أَدَابُ الإعْتِكَـاف : دَوَامُ الذِكْرِ ، وَجَــمْعُ الهَـمِّ ، وَتَـرْكُ الحَدِيثِ ، وَلُـزُومِ المَوْضِـعِ ، وَحَـبْسُ النَّــفْسِ عَـنْ مُـرَادَهَــا ، وَجَبْرُهَــا عَــلَى طَــاعَةِ اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .

 

الدَرْسُ الثَّــامِـنْ

أَدَابُ الأَذَانِ : أَنْ يَـكُـونَ المُـؤَذِّنُ عَـارِفـــاً بِوَقْـتِـهِ فِـي الصَـيْفِ وَالشِـتَـاءِ ، وَأَنْ يَـلْتَفِــتَ فِـي أَذَانِـهِ عِـنْدَ النِّـدَاءِ بِـالصَّـلَاةِ وَالفَـلَاحِ .

أَدَابِ إمَــامِ الصَّــلَاةِ : أَنْ يَــكُـونَ عَـارِفـاً بِالصَّـلَاةِ وَفَرَائِـضِـهَا وَسُـنَنِـهَا ، فَـقِـيْهـاً بِـمَـا يُحَــدِّثُ لَـهُ فِـيْ صَـلَاتِـهِ وَمَـا يُفْــسِــدُهَـا ، وَلَا يَـؤُمُّ قَـوْمَــاً وَهُــمْ لَـهُ كَـارِهُــون ، يَـجْعَـلُ مَـنْ يَـلِـيْـهِ مِـنْ أَهْـــلِ العِـلْـمِ ، وَيَــأْمُــرُهُــمْ بِتَصْــفِيَةِ الصُّـفُــوفِ ، وَيُشِـيرُ إلَيْــهِمْ بِلُطْفٍ ، وَلَا يَقْـرَأْ بِطُــوَالِ الصُـوَرِ فَيَضْجَــرُوا ، وَلَا يُطِــيلُ التَّسْـبِيحَ فَيَمِـلُوا ، وَلَا يُـخَفِفْ حَيْثُ يُفَـوِتُ الكَمَـالَ ، بَـلْ يُـرَتِبُ الصَّـلَاةَ عَـلَى قَـدْرِ قُــوَّةِ ضِـعْفَـهُمْ ، يَتَـــرَفَـّقُ فِـي رُكُـوعِـهِ وَسُجُــودِهِ حَــتَّـى يَطْمَـئِـنُّـوا ، وَيَسْكُــتُ سَكْـتَـةً قَبْـل الحَــمْدِ وَبَعْـدَ الحَـمْدِ وَإذَا فَـرِغَ مِـنَ السُــورَةِ ، وَيَنْتَــظِـرُ فِــي رُكُـــوعِهِ مَـنْ أَحْــسَسَ بِــهِ مَـالَمْ يُجْحِــفْ بِـمَنْ وَرَاءَهُ ، وَيَنْتَــظِـرُ قَـبْلَ الصَّـلَاةِ مَـنْ فَقَـدَ مِـنْ جِـيرَانِــهْ ، مَـا لَـمْ يَخْـفْ فَـوْتَ الوَقْـتِ ، ووَيُـفْرِقُ بَيْنَ التَّسْلِمَتَـيْنِ بِـوَقْفَـةٍ خَـفِيْـفَـةٍ .

 

الدَرْسُ التَّـاسِـعْ

أَدَابُ الصَّـلَاةِ : خَـفْـضُ الجِـنَاحِ ، وَلُـزُومِ الخُـــشُـوعِ ، وَإظْـهَـارُ التَذَلُّلِ ، وَحُضُــورِ القَـلْبِ ، وَنَفْــيُ الوِسْوَاسِ ، وَتَـرْكُ التَقَـلُّبِ ظَـاهِـراً وَبَاطِنـاً ، وَهُـــدُوءُ الجَـــوَارِحِ ، وَاطْـــرَاقُ الطَّــرْفِ ، وَوَضْـعِ اليَمِــينِ عَــلَى الشِمَــالِ .

وَالتَّـفَكُـر فِـي التِّـلَاوَة ، وَالتَّـكْبِيرِ بِـالهِيبَـةِ ، وَالرُكُــوعُ بِـالخُــضُـوعِ ، وَالسُجُــودِ بِـالْخُشُــوعِ ، وَالتَّسْبِيحِ بِـالتَّعْـظِيمِ ، وَالتَّـشَهُّـــدُ بِـالشَّــهَـادةِ ، وَالتَّـسْـلِـيمُ بِـالْإشْــفَـاقِ ، وَالإنْـصِـرَافُ بِـالْخَــوْفِ ، وَالسَّـعِي بِطَـلَبِ الرِّضَـى .

أَدَابُ القِـرَاءَةِ : مُـدَاوَمِةِ الوَقَــارِ وَالحَيَـاء ، وَمُجَــانَبَـةِ العَبْثُ وَالْخَــنَـاءِ ، وَلُـزُومُ التَّــواضُـعِ وَالبُـكَــاءِ .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدَرْسُ العَـــاشِـرْ

أَدَابُ الدُّعَـــاءِ : خُـشُـوعُ القَـلْـبِ ، وَجَـمْعُ الهَــمِّ ، وَاظْـهَــارُ الذُلِّ ، وَحُـــسْــــنُ النَظَـرِ ، وَخِــفْـضُ الجِنَـاحِ ، وَسُـؤالِ الفَـاقَـهِ ، وَبَـسْطُ الكَــفِّ عِـنْدَ الرَغْـبَـةِ ، وَاليَـقِـينُ بِـالإجَــابَةِ ، وَالخَــوْفُ مِـنَ الْخِـــيبَةِ ، وَانْتِظَــارُ الفَـرَجِ ، وَتَـرْكُ العُدْوَانِ ، وَصِحَّــةُ الْقَــصْدِ ، وَمَــسْــحُ الوَجْـهِ بِبِطْــنِ الكَـفِّ بَـعْدَ الدُّعَــاءِ .

الدَرْسُ الحَـــادِي عَـــشَـرْ

أَدَابُ الجُــمْعَةِ : التَّـأهُّـبُ لِلْوَقْـتِ قَبْلَ دُخَــولِهِ ، وَالطَّـهَـارَةِ عِـنْدَ حُضُـورِهْ ، وَالبُكُـورُ ، وَغَـسْـلُ الجَـسَــدِ ، وَنَظَـافَـةُ الثَـوْبِ ، وَطَـيِبُ الرَّائِــحَةِ ، وَتَـرْكُ التَّــخَطِـي ، وَقِــلَّـةُ الكَـلَامِ ، وَدَوَامُ الذِّكْـرِ ، وَالقُــرْبُ مِـنَ الإمَـامْ ، وَالإنْصَــاتُ للِخَطِــيب ، وَالإنْتِشَــارُ لِطَـلَبِ العِـلْمِ ، وَالمَــشْيَ بِـالسَكِّــينَـةِ والْوَقَــار ، وَتَـرْكُ تَشْبِـيكِ الأَصَـــابِعِ ، وَيُـقَأرِبُ الخُطَـى ، وَدَوَامُ الإطْرَاقِ ، وَكَــثْـرَةُ الشُكْــرِ لِلْرَزَّاقِ،

وَدُخُـــولِ المَسْجِــدِ بِخُشُـــوع ، وَرَدُّ السَّــلَامِ ، وَتَــرْكُ الصَّـلَاةِ بَـعْدَ جُلُــوسِ الخَطِيبِ عَــلَى المِنْـبَرْ ،وَرَدُّ السَّـلَام عَلَيْـهِ بَـعْدَ إشَــارَتِـهِ ، وَتَرْكُ الكَلَامِ ، واعْتِقَـادُ القُبُـولِ لِلْمَـــوْعِظَـة ، وَتَرْكُ الإلْتِـفَــاتِ عِـنْدَ إقْـبَـالِهِ وَمُخَاطَــبَـــتِهِ ، وَتَـرْكُ القِـيَّــامِ إلَـى الصَّـلَاةِ حَـتَّى يَنْـزِلَ مِــنَ المِنْــبَرِ ، وَيَفْرِغَ المُـؤَذِنُ مِـنْ الإقَـامَة .

 

 

 

 

 

الدَرْسُ الثَّـانِـي عَـــشَـرْ

أَدَابُ الخَـطِيبِ: يَـأْتِـي المَسْــجِدَ وَعَلَيْـهِ السَكِينَةُ وَالوَقَـارُ ، وَيَبْدَأُ بِـالتَّحِـيَّـةِ وَيَجْلِــسُ وَعَلَيْـهِ الهِـيبَة وَيَمْــتَنِعُ مِـنْ التَّـخَـاطُبِ ، وَيَنْتَظِـرُ الوَقْـتَ ، ثُـمَّ يَخْـطُو إلَــى المِـنْبَـرِ وَعَلَيْـهِ الوَقَـارُ كَـأَنَـهُ يَجِـبُ أَنْ يَعْرِضَ مَـا يَـقُـولُ عَــلَى الجَـبَّـارِ ، ثُـمَّ يَصْـعَدُ بِخُشُــوعٍ ، وَيَقِـفُ عَــلَى المِـرْقَـاةِ بِـالْخُضُــوعِ ، وَيَرْتَـقِـي بِـالذِّكْرِ ، وَيَلْتَـفِـتُ إلَــى مُسْتَمِــعِهِ بِـاجْتِمَــاعِ الفِـكْـرِ ، ثُـمَّ يُشِــيرَ إلَـيْـهِمْ بِـالسَّـلَامِ لِيَــسْتَمِعُــوا مِنْـهُ الكَلَامَ ، ثُـمَّ يَجْـلِسُ لِلْأَذَانِ فَـزَعـاً مِـنَ الدَّيَّـانِ ، ثُـمَّ يَخْـطُبُ بِـالْتَّـوَاضُعِ ، وَلَا يُشِـيرُ بِـالأَصَــابِعِ ، وَيَـعْتَقِدُ مَـا يَـقُـولُهُ لِيُـنْتَفَـعَ بِـهِ ، ثُـمَّ يُشِــيرَ إلَيْـهِمْ بِـالدُّعَـــاءِ وَيَنْزِلُ إذَا أَخَــذَ المُـؤَذِنُ الإقَــامَــةِ ، وَلَا يُكَـبِـّـرُ حَــتَّـى يَـسْكِــتُوا ، ثُـمَّ يَفْتَتِــحُ الصّـلَاةَ وَيُـرَتِّــلُ مَـا يَقْــرَأْ .

 

الدَرْسُ الثَّـالِـثَ عَـــشَـرْ

أَدَابُ العِـيدِ : إحْيَـاءُ لَيْلَـتِهِ ، وَالإغْتِــسَـالُ صَبِيحَـةِ يَـوْمِـهِ ، وَنَـظَـافَـةِ البَـدَنِ ، وَطَيّْـبُ الرَّائِحَــةِ ، وَإدَامَــةُ التَّـكْبِـيرِ ، وَكِـثْـرَةُ الذِكّْــرِ ، وَاسْــتِعْمَـــالُ الخُـــشُـــوعِ ، وَالتَّــسْبِيحُ وَالتَّـحْمِــيدُ بَـيْنَ انْقِـــضَــاءِ التَّـكْبِــيرِ ، وَالإنْصَــاتُ لِلْخُـــطْبَةِ بَـعْدَ الصَّـلَاةِ ، وَأَكْــلُ اليَــسِـيرِ قَـبْلَ الخُـرُوجِ إنْ كَــانَ فِطْـراً ، وَالذَّهَــابُ فِــي طَــرِيقٍ وَالرُّجُــــوعُ فِــي أُخْــرَى ، وَالإنْصِــرَافُ بِـالْإشْــفَـاقِ خَــوْفَ الغِـيبَـةِ .

أَدَابُ الخُـــسُــوفِ : دَوَامُ الفَــزَعِ ، وَاظْــهَــارُ الجَــزَعِ ، وَتَــرْكُ المَــلَلِ ، وَسُـــرْعَـةُ القِـيَــامِ إلَــى الصَّـلَاةِ ، وَطُــولِ القِـيَــامِ ، وَاسْتِــشْعَــارُ الحَذَرِ .

أَدَابُ الإسْتِسْــقَاءِ : الصِّــيَـامُ قَبْـلَـهُ ، وَتَقْــدِيمُ التَّـوْبَةِ ، وَردُّ المَــظَـالِمِ ، وَبَذّْلُ الهِــمَّــةِ ، وَتَـرْكُ المُــفَـاخَرَةِ ، وَالإغْتِــسَـالُ قَبْـلَ الخُــرُوجِ ، وَدَوَامُ الصَّـــمْتِ ، وَرُؤْيَـةُ الحَـالَـةِ الَّـتِـي أَوْجَــبَتْ المَــنْـعَ ، وَالإعْتِــرَافِ بِــالذَّنْـبِ الَّــذِي نَـزَلَـتْ بِـهِ العُــقُـوبَةُ ، وَاعْتِـقَـادُ تَــرْكُ العُــودِ ، وَالإنْصَــاتُ لِلْخُطْــبَةِ ، وَالتَّسْـبِيحُ بَيْـنَ التَّـكْبِـيرِ ، وَكُثْــرَةِ الإسْتِغْـفَـارِ ، وَتَحْـوِيلُ الرِّدَاءِ مَـعَ الدُّعَــاءِ .

الدَرْسُ الرَّابِــعَ عَـــشَـرْ

أَدَابُ المَــرِيضِ : الإكْـثَـارُ مِـنْ ذِكْــرِ المَــوْتِ ، وَالإسْتِعْــدَادِ لَــهُ بِـالتَّــوْبَــةِ ، وَدَوَامُ الحَــمْدِ وَالثَّــنَاءُ لِلهِ، وَاسْتِعْـمَــالُ التَّـضَــرُّعِ وَالدُّعَــاءِ ، وإظْــهَـارُ الْـعَجْـزِ وَالفَـاقَـةِ ، وَالتَّـدَاوِي مَـعَ الإسْــتِعَــانَـةِ بِخَــالِقِ الدَّوَاءِ ، وإظْــهَـارِ الشُـــكْرِ عِــنْدَ القُــوَّةِ ، وَقِـلَّـةُ الشُّـكْــوَى ، وَإكْــرَامُ الجُلَـسَــاءِ ، وَتَـرْكُ المُصَــافَحَـةِ.

أَدَابُ المُعَـــزِّيْ : خَــفْضُ الجِـنَـاحِ ، وَاظْــهَـارُ الحَـزَنِ ، وَقِــلَّـةُ الحَـدِيثِ ، وَتَــرْكُ التَّـبَسُّـمِ فَـإنَّـهُ يُـورِثُ الحِــقْدَ .

أَدَابُ المَـشْــيِ مَـعَ الجَــنَـازَةِ : دَوَامُ الخُــشُـوعِ ، وَغَـضُّ البَـصَـرِ ، وَتَــرْكُ الحَديثِ ، وَمُـلَاحَظَـةُ الْمَيِّـتِ بِـالْإعْتِبَــارِ ، وَالتَّفَـكُّـرِ فِــيـمَـا يُجِـيبُ بِـهِ مِـنَ السُـؤَالِ ، وَالعَــزَاءُ عَــلَى المُـبَادَرَةِ فِــيمَا يَـخَأفُ بِـهِ مِـنَ المُطَــالَبَــةِ ، وَخَــوْفُ حَــسْرَةِ المَـــوْتِ عِـنْدَ هُجُـومِ الْــمَـوْتِ .

 

الدَرْسُ الخَــامِسَ عَـــشَـرْ

أَدَابُ التَّـصَــدُقِ : يَنْـبَغِـي لَــهُ أَدَاؤُهَــا قَـبْلَ المَـسْـأَلَـةِ ، وَإخْـفَـاءُ الصَـدَقَـةِ عِـنْدَ العَـطَـاءِ ، وَالرِفْـقُ بِـالسَّـائِلِ ، وَيُــعْطِـيهِ مَــا سَـأَلَ أَوْ يَرُدُّهُ رَدَّاً جَمِـــيلاً ، فِـإنْ عَــارَضَـهُ العَدُوُ إبليس لَعَنَـهُ الله- أَنَّ السَّـائِلَ لَا يَسْتَــحِقُّ فَلَا يَـرْجِـعُ بِـمَا أَنْــعَمَ اللهُ بِـهِ عَـلَيْهِ بَـلْ السَّــائِلُ مُسْـتَحِــقٌ لَـهَا .

أَدَابُ السَّـائِـلِ : يُـبْدِي الفَــاقَةَ بِصِــدْقِ الحَقِيقَـةِ ، وَيُظْــهِـرُ السُّــؤَالَ بِلَطَافَـةِ القَـوْلِ ، وَيَـأْخُـذُ مَـا أُعْطِـيَ بِمُــقَـابَلَـةِ الشُّـكْرِ وَإنْ قَـلَّ ، وَحُــسْــنُ الدُّعَــاءِ ، فَـإنْ رَدَّهُ رَجَـعَ بِجَمِـيلِ قُــبُولِ العُــذْرِ وَتَـرْكُ المُعَــاوَدَةِ وَالإلْحَــاحِ .

 

الدَرْسُ السَــادِسَ عَـــشَـرْ

أَدَابُ الغَـنِيِ : لُزُومِ التَوَاضُـعِ ، وَنَـفْـيُ التَّكَــبُّـرِ ، وَدَوَامُ الشٌّــكْرِ ، وَالتَوَصُّـلِ لِأَعْمَــالِ البِــرِ ، وَالبَشَــاشَـةُ بِـالفَقِــيرِ ، وَالإقْـبَـالِ عَلَيْـهِ ، وَرَدُّ السَّـلَامِ عَــلَى كُــلِّ وَاحِــدٍ ، وَاظْــهَـارِ الكِفَــايَـةِ وَلَطَــافَةِ الكِـلْمَـةِ ، وَطَيِّـبِ المُـؤَانَــسَةِ ، والمُـــسَـاعَدَةُ عَــلَى الخَيْــرَاتِ .

أَدَابُ الفَقِــيرِ : لُـزُومُ القَـنَــاعَـةِ ، وَكِتْـمَـانِ الفَـاقَـةِ ، وَتَـرْكُ البَذَالَــةِ وَالتَّضّــعْضُـعِ ، وَإلْـقَــاءُ الطَّـمَـعِ ، وَإيْـثَــارُ الصِّـيَـانَـةِ ، وَإظْـهَـارُ الكِــفَـايَةِ لِأَهْــلِ المُـــرُؤَةِ مِـنْ أَهْــلِ الدِّيَـــانَةِ ، وَإجْـلَالِ الأغْنِــيَاءِ مَـعْ قِـلَّــةِ الإسْتِبْشَــارِ لَــهَـمْ ، وَإظْــهَـارِ الكِفَــايَــةِ لَـهَـمْ مَـعَ اليَــأَسِ مِـنْـهُمْ ، وَتَــرْكِ الكِــبَرَ عَـلَيْــهِمْ مَــعْ نَـفْيِ التَّذَلُـلِ ، وَحِــفْظُ القَـلْبِ عِــنْدَ رُؤْيَـتِـهِمْ وَالتَّـمَـسُّـكُ بَــالدِّيْنِ عِــنْدَ رُؤْيَــتِهِـمْ .

 

الدَرْسُ السَّــابِـعَ عَـــشَـرْ

أَدَابُ المُـهْدِي : رُؤْيَــةُ الفَـضْـلِ لِلْمُــهْدَى إلَـيْـه ، وَإظْــهَـارُ السُّــرُورِ بِـالْقُــبُولِ مِـنْـهُ لَـهَـا ، وَالشُّكْـرِ عِنْدَ رُؤْيَـةِ المَـهْدِي إلَيْــهِ ، وَالإسْتِـقْلَالُ لَـهَـا وَإنْ كَثُــرَتْ .

أَدَابُ المُهْــــدَى إلَيْـهِ : إظْــهَـارُ السُّــرُورِ بِـهَا وَإنْ قَــلَّـتْ ، وَالدُّعَـــاءِ لِصَــاحِبِـهَــا إذَا غَــاب ، وَالبَـشَّــاشَةُ إذَا حَـضَـر ، وَالمُـــكَافَأَةُ إذَا قَـدِرَ ، وَالثَّــنَاءُ عَـلَيْـهِ إذَا أَمْـكَنَ ، وَتَــرْكُ الخُــضُــوعَ لَــهُ ، وَالتَّحَــفُّــظُ مِـنْ ذّهَــابِ الـدِّيْـنَ مَــعَـهُ ، وَنَـفْـيُ الطَّـمَـعِ مَـعْـهُ ثَــانِياً .

 

 

 

 

الدَرْسُ الثَّـامِـنَ عَـــشَـرْ

أَدَابُ إصْطِـنَـاعُ المَــعْرُوفِ : الْـبَدْأُ بِــهِ قَـبْلَ السُّــؤَالِ ، وَالمُــبَادَرَةِ بِــهِ عِـنْدَ الوَعْــدِ ، وَالتَّـوْفِـيرِ لَــهُ عِـنْدَ العَطَــاءِ ، وَالسِّــتْـرُ بَـعْدَ الأَخْذِ ، وَتَـرْكُ الْمِــنَّـةِ بَـعَدَ القُـبُـولِ ، وَالمُــدَاوَمَــةِ عَــلَى اصْطِــنَاعِـهِ وَالحَذَرُ مِـنْ انْقِطَــاعِـهِ .

أَدَابُ الصِّـيَـامِ : طَيِّـبِ الغِـذَاءُ ، وَتَـرْكِ المُــرَاءِ ، وَمُجَــانَبَةِ الغِيــبَةِ ، وَرَفْــضُ الكَذِبِ ، وَتَــرْكُ الأَذَى، وَصَـوْنِ الْجَـوَارِحِ عَـنِ القَـبَــائِـح .

الدَرْسُ التَّــاسِـعَ عَـــشَـرْ

أَدَابُ الحَـــجِّ : أدَبُ الطَــرِيقِ ، وَطَيِّـبُ النَفَـقَـةِ ، وَالإحْسَــانُ إلَــى المَـكَـارِي ، وَمُعَــاوَنَــةُ الرِفْـقَـةِ ، وَالرِّفْـقُ بِـالْمُنْقَـطِعِ ، وَبَـذْلُ الزَّادِ ، وَحُــسْـنُ الخُــلْقِ ، وَطَـيِّـبُ الكَـلِمَــةِ ، وَالمِــزَاحُ مِـنْ غَـيْـرِ مَــعْـصِيَـةٍ، وَاخْــتِيَـارُ العَدِيـلِ ، وَالإسْتِبْشَـارُ بِـهِ عِـنْدَ رُؤْيَـتِـهِ ، وَالإصْـغَـاءِ عِـنْدَ مُحَــادَثَـتِهِ ، وَقِـلَّـةُ الـمُمَـاراتِ لَـهُ عِـنْدَ ضَـجَـرِهِ ، وَالتَّغَـافُلِ عَـنْ زِلَّـتِهِ ، وَالشُّـكْرِ لِــهُ عِـنْدَ خِدْمَتِـهِ ، وَالتَّـوَصُّـلِ إلَـى إيثّــارِهِ وَمُسَـاعَدَتِـهِ .

أَدَابُ الإحْـرَامِ : غَـسْـلُ الجَسَـدِ ، وَنَــظَافَـةُ الإزَارَيْـنِ ، وَطَيِّـبُ الرَّائِحَـةِ ، وَتَعَأهُدُ الجِــيَـاعِ ، وَالتَّلْبِيَـةُ بِـالْهِيبَـةِ ، وَرَفْـعُ الصَـوْتِ بِحَـلَاوَةِ الإجَـابَـةِ ، وَالطَّـوافُ بِتَعْظِـيمِ الحُـرْمَــةِ ، وَالسَـعِـي بِطَلَـبِ الرِضَـى ، وَالوُقُــوفِ بِمُشَــاهَدَةِ القِـيَـامَةِ ، وَشُـهُـودِ المَشَــاعِـرِ بِرُؤْيَـةِ الرَحْمَـةِ ، وَالحَلْقُ بِرُؤْيَةِ العِتْقِ ، وَالَّبْحُ بِـرُؤْيَـةِ الكَـفَّـارَةِ ، وَالرَمْــيَ بِرُؤْيَـةِ الطَـاعَـةِ ، وَطَـوَافُ الزِيَـارَةِ بِمُشَــاهَدَةِ المُــرُورِ مِـنْ غَــيْرِ حَـدٍّ ، وَالرَدُّ بِحَقِيقَـةِ الأَسَــفِ ، وَالإنْصِرَافُ بِمَحَــبَّـةِ الرُجُــوعِ .

 

 

الدَرْسُ العِشْــرُونْ

أَدَابُ دُخُـولِ مَكَّـةَ المُكَــرَّمَـة : دُخُـولِ الحَـرَمِ بِـالـتَّـعْظِيمِ ، وَالنَـظَـرِ إلَـى مَـكَّـةَ بِـالتَّحَــسُّـرِ ، وَرُؤْيَـةِ المَسْجِـدِ بِـالتَّفْــضِـيلِ ، وَنَظَـرُ البَيْـتِ بِـالتَّـكْبِيرِ وَالتَّـهْلِيلِ ، وَدَوَامُ الطَّـوَافِ ، وَمُوَاصَــلَةِ العُـمْرَةِ ، وَدُخُــولُ البَيْتِ بِـالتَّـعْظِيمِ وَالحُـرْمَـة ، وَدَوامُ التَـوْبَـةِ بَـعْدَ دُخُــولِـهِ .

أَدَابُ دُخُــولِ المَـدِينَـةِ المُـنَوَّرَة : يَدْخُلُـهَا بِـالْوَقَـارِ مَـعَ السَكِينَـةِ ، وَالمُــشَــاهَدَةُ لِــمَـا كَـانَ فِيهَـا مِـنَ الشَـرِيعَـةِ ، وَالنَظَـرِ إلَيْـهَا بِـالعَـيْنِ الرَفِيعَـة .

ثُـمَّ يَـأتِـي مَـسْجِدَ الرَّسُــولِ صَـلى اللهُ عَـلَيْـهِ وَسَـلَّمْ وَمِـنْبَـرِهِ ، كَأَنَـهُ مُـشَـاهِداً لِصَـلَاتِـهِ وَخُطْبَـتِـهِ ، ثُـمَّ يَـأْتِـي قَـبْرَهُ ، وَكَـأَنَّـهُ نَـاظِـراً إلَـى شَخْــصِـهِ الكَــرِيمُ وَمُخَـــطَـابَتِـهِ ، مَـعَ خَـفْضِ الصَّـوْتِ بِحَـضْرَتِـهِ ، كَـأنَّـهُ مُـعَـايِنٌ لِجَـلْسَتِـهِ ، فَيَبْدَؤُهُ بِـالسَّـلَامْ ، ثُـمَّ يُسَـلِّـمُ عَـلَى ضَجِـعَـيْـهِ ، وَيُشَـــاهِدُ مَحَبَّـتُهُمَـا لَـهُ وَمَشْـيَتَـهُ بَيْـنَـهُمَـا ، وَإقْبَــالَهُـمَـا عَـلَيْـهِ ، وَإذَا وَدَّعَ الٌقَـبْرَ فَـلَا يُـوَلِّــيهِ الظَّـهْرَ .

 

 

 

 

 

 

 

 

الدَرْسُ الحَـادِي وَالعِشْــرُونْ

أَدَابُ التَّـاجِرِ : لَا يَجْـلِسُ فِـي طِـرِيقِ المُسْـلِمِينَ فَيُضَــيِّـقَ عَـلَيْـهُـمْ ، وَيَسْـتَعْمِـلَ غُـلَاماً كَـيِّــساً ، لَا يُبْخِسُ فِـي كَيْـلِهِ وَلَا يُنْـقِصُ فِـي وَزْنِــهِ ، يَـأْمُـرُهُ بِـالرَّجَحَـانِ وَتَـرْكِ العَجَـلَةِ فِـي المِــيزَانِ .

يَكُــونُ مِـيزَانِ دَارَهِمَـهُ فِـي مُدَّتِــهِ كَـالطَّـيَـارِ ، وَمِـنْ اعْتِدَالِـهِ كَـالْمِعْـيَـارِ ، طَـوِيْلَـةَ خُـيُـوطُـهُ دقيقـة ذوائبــه ، معـبرة صنـجـاتـه معـتدلة حبـاته ، يَبْتَـدِئُ كُـلَ يَـوْمٍ بِتمَسْحِ مِـيزَانِـهِ ، وَيَـتَعَـاهَدُ نَـقْصَ أَرْطَـالِـهِ وَصَنْـجَـاتِـهِ .

يَـأمُـرُ غُلَامَـهُ بِـالتَّـوَقُـفِ فِـي كَيْـلِـهِ الأَدْهَــانُ ، وَإذَا وَقَفَ عَلَـيْـهِ شَـرِيفٌ أَكْـرَمَــهُ ، أَو جَـاراً فَضَّــلَـهُ ، أَو ضَـعِـيفاً رَحَـمَـهُ ، أَو غَـيْرَ هَـؤُلَاء : أَنْصَـفَـهُ .

يَبِيعُ عَلَـى قَدْرِ أَسْـعَـارِهِ ، إنْ نَقَّـصَ سِـعْرَهُ زَادَتْ زَبَـائِنَـهُ ، كَـمَـا أَنَّـهُ إنْ زَادَ سِـعْرَهُ نَـقُصَـتْ زَبَـائِنَـهُ، وَتَكُـونُ هِمَّـتَهُ فِـي جُـلُـوسِـهِ دِرَاسَـــةُ القُرْآنِ ، وَغَـــضِّ الطَّــرَفِ عَـنِ المَـحَــارِمِ وَالغِـلْمَــانِ ، يَشْتَــرِي عِــرضَــهُ بِـالْيَسِــيرِ مِـنْ سَـفِـيهٍ يَـقِفُ عَـلَيْـهِ .

لَا يَـرُدُّ السَّـائِـلَ ، وَلَا يَمْـنَعُ البَـشَرَ مِـنَ النَّــائِلِ ، فِـإنْ كَـانَ هُـوَ الـمُـتَوَلِّـي لِأَمْـرِهِ كَـانَ مَـا يَـلْزَمُ غُـلَامَـهُ هُــوَ أَوْلَـى بِـهِ ، وَيَـشْتَـرِيْ الأَرْطَـالَ وَالصَّـنْجَـاتِ وَالـمَكَــايْيلِ مِـنَ الثِّــقَـاتِ ، وَيَـتْرُكُ الـمَدْحَ لِلسِّــلْعَــةِ عِـنْدَ البَيْـعِ وَالذّمِ لَـهَا عِـنْدَ الشِـرَاءِ ، وَيَلْزَمُ الصِـدْقَ عِنْـدَ الإخْبَـارِ ، وَيَحْذَرُ الفُحْشَ عِـنْدَ الـمُزَايَدَةِ ، وَالكَذِبَ عِـنْدَ المُحَــادَثَـةِ ، وَيَـقِـلُّ الخَـوْضَ مَـعْ أَهْــلِ الأَسْوَاقِ ، وَمُـدَاعَبَـةِ الأَحْدَاثِ ، وَيُقَصِّــرَ فِــي الخُصُــومَـاتِ .

 

 

 

الدَرْسُ الثـَـانِي وَالعِشْــرُونْ

أَدَابُ الصَيْرَفِـي : يَعْتَــقِدُ الصِـحَّـةَ ، وَيُـؤَدِي الأَمَــانَةَ ، وَيُحْذِّرُ الرِّبِـاءَ ، وَلَا يُقَـرِّبُ السَّـيِئَـةَ ، وَلَا يُنْفِـقُ الرَدِيءْ ، وَيُــوفِـي الوَزْنَ ، وَلَا يَعْتَـقِدُ الغِـشَّ وَالغِبْـنْ ، مُتَفَقِّداً لِمِـعْيَـارِهِ ، خَـائفـاً مِـنْ نُقْــصَـانِ صَنْـجَـاتِـهِ وَمَثَـاقِيلِهِ .

أَدَابُ الصَـائِـغِ : اسْــتِعْمَــالُ النَّـصِيحَـةِ ، وَالإجْتِـهَـادُ فِـي الجَـوْدَةِ ، وَقِـلَّـةُ المَطْـلِ ، وَوَفَـاءُ الوَعْــدِ ، وَتَـركُ الغَـلَاءِ فِـي الأَجْــرَةِ .

أَدَابُ الأَكْـلِ : غَـسْـلُ اليَدَيْـنِ قَـبْلَ الطَّـعَـامِ وَبَعْـدَهُ ، وَالتَّـسْمِيَـةُ ، وَالأَكْـلُ بِـاليَمِـينِ وَمِمَّـا يَـلِيهِ ، وَيُصَغِّـرُ اللُقْمَـةَ ، وإجَـادَةُ المَضْـغِ ، وَقِـلَّـةُ النَّـظَـرِ إلَـى وُجُــوهِ الحَــاضِــرِينَ ، وَلَا يَـأْكُـلُ مُتَّـكِئاً ، وَلَا يَـأْكُـلُ فَـوْقَ الشَبَـعِ ، وَيَعْتَذِرُ إذَا شَـبِـعَ حَـتَّـى لَا يَخْجَـلُ الضَيْفُ أَوْ مَـنْ بِـهِ حَـاجَةً ، وَيَـأْكُلُ مِـنْ جَـوَانِبِ القَـصْـعَـةِ ، وَلَا يَـأْكُـلُ مِـنْ ذَرْوَتِـهَـا ، وَيَلْعَـقُ الأَصَـابِـعَ بَـعْدَ الفَـرَاغِ ، وَلَا يَذْكُرُ الـمَـوْتَ عِـنْدَ الأكْـلِ لِئْلَا يَنغَـصُ عَــلَى الحَــاضِرِينْ .

أَدَابُ الشَـرَابِ : يَنْـظُرُ فِـي إنَــائِهِ قَـبْلَ شُـرْبِـهِ ، وَيُسَـمِّــي اللهَ تَـعَـالَـى قَـبْـلَـهُ ، وَيُحْمِـــدَهُ بَعْدَهُ ، وَيَمُصُّـهُ مَـصَّـاً وَلَا يَـعَبْـهُ عَــبَّـاً ، وَيَتَنَـفَـسُ فِــي شُـرْبِـهِ ثَـــلَاثً ، يَتْبَــعَهُ بِـالتَّـحْمِيدِ ، وَلَا يَشْرَبُ قَــائِـماً ، وَيُـنَاوِلُ مَـنْ عَـلَـى يَمِــينُـهُ إنْ كَـانَ مَـعَـهُ غَـيْرُهُ .


 

الدَرْسُ الثـَـالِـثُ وَالعِشْــرُونْ

أَدَابُ الرَجُـلِ إذَا أَرَادَ النِكَـاح : يَطْـلُبُ الدِّينَ ، ثُـمَ بَـعْدُهُ الجَـمَـالَ وَالمَـالَ إنْ أَرَادَهُـمَـا .

وَلَا يُشَـارِطُ عَـلَى مَـا يَـأْتِيه ، وَلَا يَضْـمِرُهُ ، وَلَا يَخْطُبُ عَـلَى خِطْبَـةِ أَخِـيـهِ ، وَلَا يَـأْذَنُ فِـي أَمْـلَاكِـهِ وَعُـرْسِـهِ بِـمَـا يُبَـاعِدُهُ عَـنْ رَبِّـهِ وَيَـزِرُ بِـه ، وَلَا يَجْلِـسُ فِـي خَـلَـوَاتِـهِ حَـيْـثُ يَـرَى غَيْـرَهُ حُـرْمَـتَـهُ ، وَلَا يُقَبِّـلُهَـا بِيْنَ أَهْـلِـهِ وَأَهْلِـهَـا ، وَيَبْدَؤُهَـا إذَا خَـلَا فِـي سُـؤَالِهِ ، وَلَا يَـكُـونُ سَـفِـيـرُهُ كَذَّابـاً ، وَالمُخْـبِرُ لَـهُ نَمَّـامـاً ، بَـلْ مِـنْ خَـاصَـتِـهَـا وَيَـسْـأَلَـهُ عَـنْ دِينِـهَا ، وَمُـوَاظَبَتِـهَـا عَـلَى صَـلَاتِــهَـا، وَمُـرَاعَـتِـهَا لِصِـيَـامِـهَا ، وَعَـنْ حَـيَـائِـهَا وَنَظَّـافَتِـهَـا ، وَحُسْـنِ أَلْفَـاظِـهَـا وَقُبْـحِـهَـا ، وَلُـزُومِ قَــعْرِ بَيْـتِـهَـا، وَبَـرُّهَـا بِـوَالِدَيْـهَـا ، وَيَتَـلَطَّـفُ قَـبْلَ العَـقْدِ فِـي النَّظَـرِ إلَيْـهَـا وَبَعْدَهُ بِـمَـا يَبْـلَغُـهَـا بِـالْكَـلَامِ الجَمِـيلِ ، وَيَبْـحَـثُ عَـنْ خِصَـالِ وَالِدِهَـا وَدِينِـهِ ، وَحَـالِ وَالِدِتِـهَـا وَدِينِـهَـا وَأَعْمَــالِـهَـا .

 

الدَرْسُ الرَّابِــعُ وَالعِشْــرُونْ

أَدَابُ المَـرْأَةِ إذَا خَطَبَـهَـا الرَّجُـلْ : تَـأْمُـرُ مَـنْ تَـأْمَـنْ بِـهِ مِـنْ أَهْـلِـهَـا إنْ كَـانَ صَدُوقَـاً أَنْ يَـسْـأَلَ عَـنْ مَذْهَـبِ الخَـاطِبِ وَدِينِيهِ ، وَاعْتِـقَـادِهِ وَمُرُؤَتِـهِ فِـي نَفْـسِـهِ ، وَصِدْقِـهِ فِـي وَعْدِهِ ، وَتَنْظُرُ مِـنْ قُرَبَـائِهِ وَمَـنْ يَغْشَــاهُ فِـي بَيْتِـهِ ، وَعَـنْ مُـوَاظَبَـتِـهِ عَـلَى صَـلَاوَتِـهِ وَجَمَـاعَـتِــهِ ، وَنَصِـيحَـتُـهُ فِـي تِجَـارَتِـهِ وَصُنْعَتِـهِ ، وَتَكُـونُ رَغْبَـتَـهَـا فِـي دِينِـهِ دُونَ مَـالِهِ ، أَوْ فِـي سِيرَتِـهِ دُونَ شُهْدَتِـهِ ، تَعْزُمُ مَعْـهُ عَـلَى القَـنَاعَـةِ ، وَتَكُـونُ لِأَوَامِــرِهِ مُطِـيعَةٌ ، فَهَــذَا آكِـدٌ لِلْأُلْفَـةِ وَأَثْـبَـتُ لِلْمُــوَدَّةِ .

 

 

 

 

الدَرْسُ الخَـامِـسُ وَالعِشْــرُونْ

أدَابٌ الجِـمَـاعِ : طَيِّـبُ الرَائِحَـة ، وَلَطَــافَـةُ الكَـلِمَـة ، وَإظْـهَــارُ المَـــوَدَّةِ وَالتَّقْـبِيلِ ، وَإلْتِزَامُ المَـــحَـبَّـةِ.

ثُـمَّ التَّـسْمِــيَة ، وَتَـرْكُ النَّـظَـرِ إلَــى الفَــرْجِ فِـإنَّــهُ يُـورِثُ العَــمَـى ، وَالسِتْـرُ تَحْتَ الإزَارِ ، وَتَـرْكُ اسْتِـقْبَـالِ القِبْـلَـةِ .

أَدَابُ الرَّجُـلِ مَــعَ الزَوْجَــةِ : حُسْــنَ العُـشْرَةِ ، وَلَطَـافَـةُ الكَـلِمَـةِ ، وَاظْـهَـارُ الـمَوَدَّةِ ، وَالبَسْطُ فِـي الخُـلْـوَةِ ، وَالتَّـغَافُـلُ عَـنِ الـزِّلَّـةِ ، وَإقَــالَـةُ العِـثْرَةِ ، وَصِـيَـانَةُ عِـرْضِـهَـا ، وَقِـلَّـةُ مُجَــادَلَـتِـهَا ، وَبَذْلُ الـمَـؤُنَــةِ بِـلَا بُــخْلٍ لَــهَـا ، وَإكْــرَامُ أَهْــلِــهَـا ، وَدَوَامُ الوَعْـدِ الجَمِـيلِ ، وَشِــدَّةُ الغَيْــرَةِ عَــلَيْــهَـا .

 

الدَرْسُ السَـــادِسُ وَالعِشْــرُونْ

أَدَابُ الـمَـرَأَةِ مَــعْ زَوْجِــهَـا : دَوَامُ الحَيَــاءِ مِـــنْهُ ، وَقِـلَّـةِ المُـمَـارَاةِ لَـهُ ، وَلُــزُومِ الطَّــاعَةِ لِأَمْــرِهِ ، وَالسُّـــكُـونِ لَـهُ عِـنْدَ كَــلَامِـهِ ، وَالحِــفْظِ لَــهُ فِـي غِـيبَـتِـهِ ، وَتَـرْكُ الخِــيَـانَـةِ فِـي مَـالِـهِ ، وَطِّـيبُ الرَائِـحَـةِ، وَتَــعَهُدُ الفَــمِ ، وَنَظَــافَـةُ الثَّــوْبِ ، وَإظْــهَــارُ القَـنَـاعَـةِ ، وَاسْتِــعْمَــالُ الشَّـفَقَـةِ ، وَدَوَامُ الزِّينَـةِ ، وَإكْرَامُ أَهْـلِـهِ وَقَــرَابَتُــهُ .

وَرُؤْيَــةِ حَــالِـهِ بِـالْفَــضْلِ ، وَقُـبُـولِ فِــعْلِـهِ بِـالشُكْـرِ ، وَإظْهَـــارِ الحُـبِّ لَـهُ عِـنْدَ القُــرْبِ مِــنْهُ ، وَإظْــهَـارِ السُــرُورِ عِـنْدَ الرُؤْيَــةِ لَـهُ .

 

 

الدَرْسُ السَّــابِـعُ وَالعِشْــرُونْ

أَدَابُ الرَّجُلِ مَـعَ نَفْــسِـهِ : لُــزُومِ الجُــمْعَـةِ وَالجَــمَـاعَـةِ ، وَنَظَــافَـةُ المَــلْبَسِ ، وَإدَامَــةُ السِـوَاكِ ، وَلَا يَـلْبَسِ المَشْــهُورِ ، وَلَا المَــحْقُـورِ ، وَلَا يُطِــيلُ ثِــيَـابُـهُ تَكَــبُّـراً ، وَلَا يُقَــصِــرُهَــا تَمَــسّْـكُناً ، وَلَا يُكْثِـرَ التَّـلَفُّـتَ فِـي مَشْيَــتِهِ ، وَلَا يَنْظُرُ إلَــى غَيْـرِ حُرْمَــتِـهِ ، وَلَا يُبْصِـقِ فِـي حَـالَ مُــحَـادَثَـتِهِ ، وَلَا يُكْثِـرُ القُـعُـودَ عَـلَى بَـابِ دَارِهِ مَـعَ جِــيرَانِــهِ ، وَلَا يُكْــثِـرُ لِإخْـوَانِــهِ الحِدِيثُ عَـنْ زَوجَــتِـهِ وَمَــا فِي بَيْــتِـهِ .

 

الدَرْسُ الثـَّامِـنُ وَالعِشْــرُونْ

أَدَابُ الـمَــرأَةِ فِــي نَـفْسِـهَـا : لَازِمَـةٌ لِمَــنْزِلـهَـا ، قَـاعِــدَةٌ فِــي قَــعْـرِ بَيْتِــهَـا ، لَا تُكْــثِـر صُــعُــودِهَــا وَلَا إطِـلَاعِ الكَـلامِ لِجِــيرَانِـهَـا ، وَلَا تَدْخُــلُ عَلَيْــهِمْ إلَّا فِـي حَــالٍ يُوجِـبُ الدُّخُــول ، تَــسْتُرُ بَعْلَــهَـا فِــي نَظَــرِهِ ، وَتَحْــفَظْـهُ فِــي غِيبَــتِهِ ، وَلَا تَخْــرُجُ مِـنْ بَيْــتِهِ ، وَإنْ خَــرَجَــتْ فَمُتَخَبِـئَــةٌ ، تَطْلُــبُ المَــوَاضِعَ الخَـــالِيَـة ، مَصُــونَةٌ فِــي حَـاجَـاتِهَـا ، بَــلْ تَتَنَــاكَـرُ مِـمَنْ يَعْرِفُـهَـا ، هِمَّــتُهَـا إصْلَاحُ نَفْسِــهَـا، وَتَدْبِيرُ بَيْتِـهَـا ، مُــقْبَلَةً عَــلَى صَـلَاتِــهَـا وَصَوْمِـهَـا ، نَــاظِرَةٌ فِي عَيْــبِهَـا ، مُــتَفَكِّـرَةٌ دَيْـنَـهَـا ، دَائِــمَةٌ صَمْـتِـهَـا ، غَــاضَةٌ طَـرَفَـهَـا ، مُـراقِبَةٌ لِـرَبِّـهَـا ، كَـثِيرَةُ الذِّكْــرِ لَـهُ ، طَــائِـعَـةٌ لِبَـعْلِـهَـا ، تَحُـــثُّـهُ عَـلَـى طَلَبِـهِ الحَلَالِ ، وَلَا تَطْلُبُ مِـنْـهُ الكَثِــيرَ مِـنَ النُّــوَالِ ، ظَــاهِرَةُ الحَــيَـاءِ ، قَلِـيلَةُ الخَنَـاءِ ، صَبُـورَةٌ شَكُــورَةٌ مُــؤَثِــرَةٌ فِــي نَـفْسِـهَـا ، مُــوَاسِيَـةٌ مِـنْ حَـالِـهَـا وَقُـوَتِـهَـا.

وَإذَا اسْتَــأْذَنَ بِبَــابِـهَا صَـدِيقٌ لِبَــعْلِـهَـا وَلَيْــسَ بَعْــلُهَـا حَــاضِـراً ، لَــمْ تَسْتَـفْهِــمْهُ ، وَلَا فِـي الكَـلامِ تُعَــاوِدْهُ ، غِـيرَةً مِـنْهَـا عَــلَى نَفْـسِـهَـا وَعَــلَى بَعْلِـهَـا مِـنْـهُ .

 

 

الدَرْسُ التَّــاسِـعُ وَالعِشْــرُونْ

أَدَابُ الجُـلُوسِ عَــلَى الطَّــرِيقِ : غَــضُّ البَصَـرِ ، وَنَـصْرُ الـمَظْـلُـومِ ، وَإغَــاثَـةُ الـمَـلْهُـوفِ ، وَإعَـانَـةُ الضَعِــيفِ ، وَإرْشَــادُ الضَّـالِ ، وَرَدُّ السَـلامِ ، وَإعْطَــاءُ السَّــائِلِ ، وَتَــرْكُ التَّـلَفُّـتِ ، وَالأَمْــرُ بِـالْـمَعْرُوفِ وَالنَّـهْيُ عَـنْ الـمُنْكَـر بِــالرُّفْقِ وَاللُّــطْـفِ ، فَـإنْ أَصَـرَّ فَبِـالـرُّهْبَـةِ وَالعُـنْفِ ، وَلَا يُصْغِــي إلَـى السَّــاعِـي إلَّا بِبَيِّـنَة ، وَلَا يَتَجَسَّـسُ ، وَلَا يَـظُـنُّ بِـالنَّـاسِ إلَّا خَيْــراً .

الدَرْسُ الثَـلَاثُــونْ

أَدَابُ الـمُــعَـاشَرَةِ : إذَا دَخَــلَ مَجْلِــساً أَوْ جَمَــاعَـةً سَــلَّـمَ وَجَــلَسَ حَيْــثُ آمْـتَنَـعَ وَتَــرَكَ التَّـخَطِّـي ، وَخَــصَّ بِـالسَّـلَامِ مَـنْ قَـرُبَ مِـنْـهُ إذَا جَـلِسْ .

وَإذَا بُــلِـيَ بِـمُجَـالَسَـةِ العَـامَّـةِ تَرَكَ الخَـوْضِ مَعْـهُم ، وَلَا يُصْـغِـي إلَـى أَرَاجِيفِهِمْ ، وَيَتَغَـافَلُ عَـمَّـا يَجْرِي مِـنْ سُــوءِ أَلْفَــاظِــهِـمْ ، وَيَـقِــلُّ اللِّـقَـاءَ بِــهِمْ إلَّا عِـنْدَ الحَـاجَـة ، وَلَا يَسْتَـصْـغِـرُ أَحَداً مِــنْ النَّـاسِ فَيَـهْلِكُ وَلَا يَدْرِي لَعَلَّـهُ خَيْراً مِــنْهُ ، وَأَطْوَعُ لِلَـهِ مِـــنْـهُ ، وَلَا يَنْظُـرُ إلَيْــهِمْ بِـعَيْـنِ تَعْظِــيمٍ فِـي دُنّْــيَـاهُـمْ ، لِأَنَّ الدُّنْيَــا صَغِـيرَةٌ عِـنْدَ اللهِ ، صَـغِيرٌ مَـا فِـيهَـا ، وَلَا يُعَظِّـمُ قَـدَرَ الدُنّْـيَـا فِـي نَفْــــسِــــهِ فَيُعَظِّــمُ أَهْلَــهَـا لِأَجْلِـهَـا فَيَسْـقُطُ مِـنْ عَيْـنِ اللهِ ، وَلَا يَبْذِلُ لَــهُمْ دِينَّــهُ لِيَـنَـالَ مِــنْ دُنْيَــاهُمْ فَيَصْـغُـرُ فِــي أَعْيُنُـهُمْ ، وَلَا يُعَــادِيهُمْ فَيَظْــهَـرُ لَــهْمُ العَدَاوَة ، وَلَا يَطِيقُ ذَلِكَ وَلَا يَصْبِــرُ عَلَـيْـهِ إلَّا أَنْ تَكُــونَ مُــعَــادَاةً فِـي اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ فَيُعَــادِي أَفْعَــالَهُـمْ القَبِـيحَةِ ، وَيَنْظُر إلَيِّــهِمْ بِعَيْـنِ الشَّـفَقَـةِ وَالرَحْمَـةِ ، وَلَا يَشْــكُـرُ إلَيْــهِـمْ فِـي مُوَدَّتِهِـمْ لَـهُ وَإكْـرَامِـهِمْ إيَّـاهُ وَحُــسْنِ بَشَــاشَـتِـهِمْ فِي وَجْهِـهِ ، وَثَنَــائُـهُمْ عَلَيْـهْ ، فَـإنَّـهُ مَـنْ طَـلَبَ حَقِـيقَـةُ ذَلِـكَ لَـمْ يَجِــدْهُ إلَّا فِــي الأَقَـلِّ .

وَلَا يَطْـمِـعُ أَنْ يَكُــونُوا لَـهُ فِـي الغَيْبِ كَـمَـا هُـمْ لَـهُ فِـي العَـلَانِيَّـةِ ، فَـإنَّـهُ لَا يَجِدُ ذَلِـكَ أَبَدَاً ، وَلَا يَطْمِــعُ فِـيمَـا فِـي أَيْدِيهِـمْ فَيَذِلُّ لَـهُــمْ فَيَذْهَـبُ دِينَـهُ مَعَهُـمْ ، وَلَا يَتَكَبَّــرُ عَلَيْـهِمْ .

وَإذَا سَـألَ أَحْـداً مِـنْهُمْ حَـاجَةً فَقَــَضَـاهَا فَهُوَ أخٌ مُسْتَّـفَادْ ، وَإنْ لَمْ يَقْضِهَـا فَلَا يَذُمُّـهُ فَيَكْتَسِبُ عَدَاوَتَهُ .

 

الدَرْسُ الحَـادِي وَالثَـلَاثُــونْ

أَدَابُ الوَعْـظِ : وَلَا يَعِظُ أَحَـداً مِـنْهُـمْ إلَّا أَنْ يَـرَى فِـيهِ أَثَــرَ القُــبُـولِ وَإلَّا عَـادَاه وَلَـمْ يَسْـمَـعْ مِنْـهُ،

وَإذَا رَأَى مِــنْهُـمْ خَيْـرَاً وَكَـرَامَــةً أَوْ ثَـنَـاءً فَلْيَرْجِـعْ بِذَلِــكَ إلَــى اللهِ عَــزَّ وَجَـلَّ وَيَحْمِدَهُ أَنَّــهُ لَا يَكِلْـهُمْ إلَيْــهِمْ ، وَإذَا رَأَى مِـنْـهُمْ شَــرَّاً أَوْ كَـلَامــاً قَبِيحــاً أَوْ غِــيبَـةً أَوْ شَــيْـئـاً يَكْرَهُـهُ فَلْيَـكِـلِ الأَمْرَ إلَــى اللهِ تَـعَـالَـى وَيَسْـتَعِيذُ بِـهِ مِـنْ شَــرِّهِـمْ ، وَيَسْتَعِــينُهُ عَـلَيْـهِـمْ وَلَا يُعَـاتِبَهُمْ فَـإنَّــهُ لَا يَجِدُ عِـنْدَهُــمْ لِلْعِــتَـابِ مَــوْضِـعـاً وَيَصِـيرُونَ لَــهُ أَعْدَاءً ، وَلَا يُشْـفِـي غَيْظَـهُ بَـلْ يَتُــوبُ إلَـى اللهِ تَـعَـالَـى مِـنْ الذَّنْبِ الَّـذِي بِــهِ سَلَّــطَـهُــمْ عَـلَيْـهِ ، وَيَسْـتَغْـفِـرُ اللهَ مِـنْـهُ ، وَلْيَـكُنْ سَمِــيعـاً لِحَـقِّــهِمْ ، أَصَـمَّـاً عَـنْ بَاطِـلِــهِمْ .

الدَرْسُ الثَّـانِي وَالثَـلَاثُــونْ

أَدَبُ النَّــاسِكِ ، يَكُـونُ وَقْـتَهُ مَـعْلُومـاً ، وَوِرْدَهُ مَفْـهُـومَـاً ، وَكَلَامَـهُ مَـقْـسُومـاً ، وَدَمْــعَهُ مَسْجُـومـاً .

دَائِـمـاً خُــشُـوعُــهُ ، لَازِمـاً خُضُــوعُـهُ ، غَــاضَّـاً لِطَـرَفِــهِ ، عَـافَّـاً لِـقَـلْبِـهِ ، مُــفَكِّـراً فِـي دِينِهِ ، مُـرَاقِـبـاً لِـوَقْـتِـهِ ، مُـدَاوِمِــاً لِـصَـوْمِــهِ ، سَــاهِـراً فِـي لَيْـلِـهِ ، مُتَوَرِّعَــاً فِـي مَسْـكَنَـهِ ، مُـتَقَلِّـلاً فِـي مَطْـعَـمِـهِ وَ مَشْرَبِـهِ ، مُـجَـانِباً لِقُـرَنَـائِـهِ ، تَـارِكاً لِـشَـهَـوَاتِـهِ ، مُتحَـافِظاً عَـلَى صَـلَوَاتِـهِ ، عَـالمِـاً بِزِيَّـادَةِ حَـالِـهِ وَنُقْصَــانِـهِ ، لَا يَحْتَــاجُ إلَـى عِــلْمِ غَيْـرِهِ مَـعَ عِـلْمِـهِ بِـحَـالِـهِ .

أَدَابُ إعْتِـزَالِ النَـاسْ : يَـكُـونُ فَقِـيهـاً فِـي دِينِــهِ ، عَـارِفـاً بِـأَمْـرِ صَـلَاتِـهِ وَصِـيَـامِـهِ وَزَكَـاتِـهِ وَحَــجِّـهِ .

يَـعْـتَقِدُ فِــي إعْــتِزَالِــهِـمْ دَفْــعِ شَـرِّهِ عَنْـهُمْ ، وَيَحْــضُـرُ الجَـمْعَ وَالجَمَــاعَـاتْ ، وَيَشْـهَدُ الجَــنَــائِزَ وَيَعُــودُ المَــرْضَـى ، وَلَا يَخُــوضُ فِــي حَدِيثِـهِمْ ، وَلَا يَسْــأَلُ عَـمَّـا يُفْسِـدُ قَلْبَـهُ مِــنْ أَخْبَــارِهِـمْ ، وَلَا يَطْمَــعُ نَفْسَـــهُ فِــي نَــائْـلِـهِمْ حَــتَّـى لَا يَكُــونُ لَـهُ حَــاجَـةً إلَــى جِــيرَانِـهِ ، تَكُـونُ أَوْقَــاتِـهِ ثَـلَاثَـة : إمَّــا أَنْ يُصَـلِّــي وَيَدْرُسَ فَيَـفْـهَمْ ، أَوْ يَنْظُــرُ فِــي كُــتُبِـهِ وَيَتَـعَـلَّـمْ ، أَوْ يَـنَـامَ فَيَــسْـلَمْ ، يثدْمِـنُ الذِكْـرَ وَيُكْـثِــرُ الشُّكْــرَ ، حَـتَّـى يَتِـمَّ لَــهُ الأَمْــرَ .

فَإنْ كَـانَ لَـهُ أَهْــل يَتَحَدَّثُ مَعَـهُـمْ ، وَيَجْـتَهِدُ فِــي خُـلْـوَتِـهِ حَـتَّـى يَـرَى مِــيزَانَ عُــزْلَتِــهِ .

أَدَابُ الصُّــوفِي : تَـلْـهُ الإشَــارَةِ ، وَتَـرْكُ الشَّطْـحِ فِــي العِـبَـارَةِ ، وَالتَّـمَسُّــكُ بِـعُــلُـومِ الشَــرِيعَــةِ ، وَدَوَامُ الكَــدِّ ، وَاسْتِـعْمَــالُ الجِــدِّ ، وَالإسْتِيحَــاشُ مِــنَ النَّــاسِ ، وَتَــرْكُ الشُّــهْرَةِ فِــي اللِبَــاسِ ، وَاظْــهَـارُ التَّجَمُّـلِ ، وَاسْـتِشْــعَـارُ التَّـوَكُــلِ ، وَاخْتِــيَـارُ الفَقْــرِ ، وَدَوَامُ الذِكْــرِ ، وَكُــتْمَــانُ الـمَحَــبَّـةِ ، وَحُــسْـنُ العِــشْرَةِ فِــي الصُـحْبَـةِ ، وَالغَـضُّ عَـنِ الـمَرْدَانِ ، وَتَــرْكُ مُـؤَاخَـاةِ النِّـسْــوَانِ ، وَدَوَامُ دَرْسِ القُــرْآنِ .

أَدَابُ الشَّــرِيفِ : يَصُــونُ شَـرَفَــهُ ، وَلَا يَـأْكُـلُ بِنَسَــبِـهِ ، وَلَا يَتَـعَدَّى بِحِسْـــــبِهِ ، هِمَّــتُهُ التَّـوَاضُعُ لِرَبِّـهِ، وَالخَـوْفُ مِـنْ سَيِّــدِهِ ، وَيَـأْخُـذُ الفَـضْلُ عَــلَى مَــنْ دُونِــهِ ، وَلَا يُسَــاوِي مَـنْ هُــوَ مِـثْلَــهُ ، وَيَـعْرِفُ الفَــضْلَ لِأَهْــلِ العِــلْمِ ، وَإنْ كَــانَ مِــثْـلَهُــمْ فِــي العِــلْمِ أَوْ أَعْـلَـمْ ، يُـلَازِمُ أَهْـلَ الدِّينِ مَــعْ أَهْــلِ الفِـقْـهِ وَالقُــرْآنِ ، وَيُـهَذِّبُ أَخْلَاقَــهُ ، وَيَتَحَــفَّظُ فِــي أَلْفَــاظِـهِ ، عِــنْدَ غَضَــبِــهِ أَوْ خِطَــابِــهِ .

يُكْــرِمُ جُـلَسَــائِـهِ ، وَيُــوَاصِـلُ إخْوَانَـه ، وَيُــزَيِّــنُ بِنَفْسِـــهِ أَخْدَانَــهُ .

 

الدَرْسُ الثَّـالِثُ وَالثَـلَاثُــونْ

أَدَابُ الوَلَـدِ مَــعْ وَالِدَيْــه : يَسْــمَعُ كَلَامَـهُـمَا ، وَيَقُـومُ لِقِيَامِــهِـمَـا ، وَيَمْـتَثِــلُ لِأَمْرِهِــمَـا ، وَيُلَبِّي دَعْوَتَهُـمَـا ، وَيُخْـفِضُ لَـهُمَـا جِنَـاحَ الذُّلِ مِــنَ الرَّحْمَــة ، وَلَا يُبْرَّهُمَــا بِـالإلْحَـاحْ ، وَلَا يَهُـنُّ عَلَيْـهِمَـا بِـالبِّرِ لَـهُمَـا ، وَلَا بِـالْقِيَـامِ بِـأَمْرِهِـمَا ، وَلَا يَنْظُــرُ إلَيْـهِمَـا شَـذْراً ، وَلَا يُـعْصِـي لَـهُمَــا أَمْــراً .

أَدَابُ الوَالِدِ مَـعْ أَوْلَادِهِ : يُعِينُـهُـمْ عَــلَى بِـرِّهِ ، وَلَا يُكَـلِّــفُـهُمْ مِــنَ البِــرِّ فَــوْقَ طَـاقَتِـهِـمْ ، وَلَا يُــلِحُّ عَـلَيْــهِـمْ فِــي وَقْـتِ ضَـجَـرِهِـمْ ، وَلَا يَمْنَـعَهُــمْ مِــنْ طَــاعَـةِ رَبِّــهِمْ ، وَلَا يَمُـنُّ عَـلَيْـهِـمْ بِتَـرْبِيَـتِهِـمْ .

أَدَابُ الإخْـوَانِ : الإسْتِبْشَــارُ بِــهِـمْ عِنْدَ اللِقَـاءِ ، وَالإبْتِدَاءِ بِـالسَّـلَامِ ، وَالمُـؤَانَسَــةِ وَالتَّـوْسِـعَـةِ عِنْدَ الجُـلُـوس ، وَالتَّشْـيِيعِ عِـنْدَ القِيَامْ ، وَالإنْصَــاتُ عِـنْدَ الكَـلَامِ ، وَتَـرْكُ الجَـوَابِ عِـنْدَ انْقِــضَـاءِ الخِطَـابِ ، وَالنِّـدَاءِ بِـأَحَبِّ الأَسْمَــاءِ .

الدَرْسُ الرَّابِـعُ وَالثَـلَاثُــونْ

أَدَابُ الجَــارِ : إبْتِدَاؤُهُ بِـالسَّـلَامِ ، وَلَا يُطِيلُ مَـعْـهُ الكَـلَامِ ، وَلَا يُكْـثِـرُ عَلَيْـهِ السُــؤَال ، وَيَعُــودُهُ فِــي مَرَضِـهِ ، وَيُعَـزِيــهِ عِـنْدَ مُصِيبَتِـهِ ، وَيُهَــنِّـيهِ فِـي فَرَحِـهِ ، وَيَتَلَطَّــفُ لِوَلَـدِهِ وَخَـادِمِـهِ فِـي الكَـلَامِ ، وَيَـصْـفَحُ عَـنْ زِلَّـتِـهِ ، وَمُــعَـاتَبَـتِـهِ بِرِفْــقٍ عِـنْدَ هَفْــوَتِـهِ ، وَيَغُضُ عَــنْ حُــرْمَـتِـهِ ، وَيُعِــينُـهُ عِـنْدَ صَـرخَـتِـهِ ، وَلَا يُدِـمُ النَّـظَـرَ إلَـى خَـادِمَــتِـهِ .

أَدَابُ القَـاضِـي : إدْمَــانُ السُّـكُـوتِ ، وَاسْتِعْمَـالُ الوَقَــارِ ،وَهُدُوءِ الجَوَارِحِ ، وَمَنْـعُ الحَـاشِيَــةِ مِـنَ الفَـسَـادِ وَالطُّـغْيَـانِ ، وَالرِّفْقِ بِـالْأَرَامِـلِ ، وَالإحْتِيَـاطِ لَلْيَتِــيمِ ، وَالتَّـوَقُّفِ فِـي الجَــوابِ .

وَالرِّفْقِ بِـالْخُصُــومِ ، وَعَدَمُ المَيْـلِ إلَـى أحَدِ الخَصْمَيْـنِ ، وَالـمُوعِظَـةِ لِلْمُــخَـالِفِ ، وَدَوَامُ اللُّجُـوءِ إلَـى اللهِ فِـي صَـوَاب القَضَـاءِ .

أَدَابُ الشَّــاهِدِ : اسْتِشْــعَـارُ الأَمَــانَةِ ، وَإظْـهَـارِ الصِّـيَـانَـةِ ، وَاسْتِعْمَــالُ الدِّيَانَـةِ ، وَتَرْكُ الخِيَــانَـةِ ، وَالتَّثَـبُّـتِ فِـي الشَّــهَـادَةِ ، وَالتَّحَفُّـظِ مِـنَ النِّــسْيَـانِ ، وَقِـلَّـةِ الـمُجَـادَلَـةِ لِلْسُّـلْطَــانِ .

الدَرْسُ الخَـامِــسَ وَالثَـلَاثُــونْ

قَـالَ بَعْضُ الحُــكَـمَـاءِ : مِـنَ الأَدَبِ أَلْـقِ صَـدِيقَـكَ وَعَدُوَّكَ بِوَجْـهِ الرِّضَــى مِـنْ غَيْـرِ ذِلَــةٍ لَـهُمْ وَلَا هِيبَـةٍ مِـنْهُمْ ، وَوَقِّــرْ مِـنْ غَيْـرِ كِــبَرْ ، وَكُـنْ فِـي جَمِيعِ أُمُــورِكَ فِـي أَوْسَـــاطِـهَـا .

وَلَا تَنْظُـرْ فِـي عَطْفِـكَ ، وَلَا تُكْـثِـرُ الإلْتِـفَـاتِ ، وَلَا تَقِـفُ عَـلَى الجَمَـاعَـاتِ ، وَإذَا جَلَسْــتَ فَــاحْذَرْ مِـنْ تَشْبِيــكِ أَصَـابِـعَكَ وَالعَبَـثِ بِخَـــاتِمِــكَ ، وَتَخْلِــيلُ أَسْـنَـانِكَ ، وَادْخَــالُ يَدِكَ فِــي أَنْفِـكَ، وَطَــرْدِ الذُبَــابِ عَـنْ وَجْهِـكَ ، وَكِثْرَةُ التَّــمَطِّــي وَالتَّثَــاؤُبْ ، وَلْيَــكُن مَجْلِسِـكَ هَــادِئَـــاً ، وَكَـلَامُكَ مَقْسُــومـاً ، .... إلَــى الكَـلَامِ الحَــسِنِ مِـمَّـنْ يُحَدِّثُــكَ بِغَيْــرِ إظْهَـــارِ عَــجَـبٍ وَلَا مَسْكَـنَـةٍ وَلَا إعَـــادَة ، وَغَــضِّ عَـنْ المَــضَـاحِكِ وَالحِــكَـايَـاتِ ، وَلَا تَتَحَدَّثْ عَـنْ إعْجَــابِكَ بِوَلِدِكَ أَوْ خَــادِمَتِـكَ ، وَلَا تَبْتَذِل كَمَــا يَبْتَذِلُ العَبْدَ ، وَكُــنْ مُعْتَــدِلاً فِــي جَمِـيعِ أُمُــورِكَ ، وَتَوْقَّ كِــثْرَةِ الكَـــحْـلِ وَالإسْرَافَ فِـي الدُّهْنِ ، وَلَا تَلِحُّ فِـي الحِكَــايَـاتِ ، وَلَا تَعْــلِّمْ أَهْلِكَ وَوَلِدِكَ فَضْــلاً عَـنْ غَيْـرِهِـمْ عَـنْ مَــالِكْ ، فَإنَّــهُمْ إنْ رَأَوْهُ قَـلِيلاً هُــنْتَّ عَلَيْــهِمْ ، وَإنْ رَأَوْه كَــثَيراً لَــمْ تَبْــلِغْ رِضَــاهُمْ،

وَأَحِبَّــهُمْ مِـنْ غَيْـرِ عُنْفٍ، وَلِـنّْ لَــهُـم مِـنْ غَـيْرِ عُنْفٍ ، وَإذَا خَــاصَمْتَ فَتَوَقَّــر ، وَتَفَــكَّـرْ فِــي حُجَّــتِكَ ، وَلَا تُكْثِــرُ الإشَــارَةُ بِيَدِك ، وَلَا تَــجْثُ عَــلَى رُكْبَتَيْــكَ ، وَلِذَا إهْـــدأْ غَضَبَــكَ وَتَكَلَّـمْ.

الدَرْسُ السَّـــادِسُ وَالثَـلَاثُــونْ

وَإنْ بُلِــيتَ عَــلَى صُحْبَـةِ السُــلْطَّــان فَكُـنْ عَـلَى حَذَرٍ ، وَلَا تَأْمَــنْ مِـنْ إنْقِــلَابِـهِ عَـلَيْكْ ، وَارْفِـقْ بِـهِ رِفْقَــكَ بِالصَّـبِيِّ بِــمَـا يَشَـاءُ ، وَإيَّــاكَ أَنْ تَدْخُــلَ بَيْــتَـهُ وَبَـيْنَ وَلَــدِهِ وَحِشْـمَـهُ وَلَــوْ كَــانَ مُسْتَمِــعـاً لِــذَلِكَ .

وَإيَّــاكَ وَصَدِيــقُ العَــافِيَــةِ ، فَإنِّــهُ أَحَــدُ الأَعْــدَاءِ لَـكْ ، وَلَا مَــالكَ أَكْــرَمَ عَـلَيْكَ مِــنْ عِـرْضِكَ ، وَأيَّــاكَ وَكِــثْرَةُ البِصَــاقِ بَيْنِ النَّــاسِ ، فِإنَّ صَــاحِبُـهُ يُنْسَـبُ إلَــى التَّــأْنِــيث ، وَلَا تَظْـهَـرْ لِصَدِيقِـكَ كُـلَّ مَـا يُؤْذِيكْ فَــإنَّــهُ مَـــتَـى رَأَى مِــنْكَ وَقِعَــةً اعْقَبَكَ العَــدَاوَةَ ، وَلَا تُمَــازِحْ لَبِيبَـاً فَيَــنْقَلِبُ عَــلَيْكَ ، وَلَا سَفِــيهـاً فَّيَجْتَــرِئُ عَلَـيْكَ ، لِأَنَّ المِــزَاحَ يَخْــرِقُ الهِيبَـةَ وَيُسْــقِطُ المَنْزِلَـةَ ، وَيُذْهِـبُ مَــاءَ الوَجْـهِ ، وَيَعْقِـبُ الحُـزُنْ ، وَيُزِيلُ حَـلَاوَةَ الوِدِّ ، وَيَثِــيرُ فِـقْـهَ الفَقِـيهِ ، وَيُجْرِئُ السَّــفِيهَ ، وَيُمِــيتُ القَلْـبَ وَيُبَــاعِدُ مِـنَ الرَّب ، وَيَـعْـقُبُ الذَمَّ ، وَيُفْسِــحُ العَــزْمَ ، وَيُظْلِــمُ السَّــرَائِـرِ ، وَيُمِــيتُ الخَوَاطِــر ، وَيُكْثِرُ الذُنُــوبَ وَالعُيُــوبَ .

نَــسْـأَلُ اللهَ تَــعَـالَى أَنْ يَهْــدِيَـنَـا فِيمَـنْ هَدَى ، وَيُعَــافِــينَـا فِـيمَـنْ عَــافَ ، وَيَتَوَلَّانَـا فِـيمَـنْ تَــولَّــى ، وَيُبَــارِكُ لَـنَـا فِـيمَـا أَعْطَــى ، وَيُقِــينَــا شَــرَّ مَــا قَـضَـى ، فَــإنَّــهُ لَا رَادَّ لِـمَا قَــضَى ، وَلَا يَـعُزُّ مَـنْ عَـادَى ، وَلَا يَذِلُّ مَـنْ وَلَّا ، تَبَــارَكَ رَبَّـــنَـا وَتَـعَـالَى ، نَسْتَغْفِــرُهُ وَنَتُــوبُ إلَيْــهِ ، وَنَــسْــأَلَـهُ أَنْ يُصَــلِّـي بِأَفْضَــلِ الصَّــلَاةِ كُــلِّــهَـا عَــلَى عَبْــدِهِ - الـمُصطَـفَـى ، وَعَـلَى آلِـهِ وَأَصْــحَـابِـهِ أَعْلَامُ الهُــدَى ، وَسَـلِّـمْ تَسْــلِيمَــاً كَثِــيراً ، وَالحَــمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ العَــالَمِـينَ .

وَصَــلَّـى اللهُ عَـلَى سَيِّدِنَـا مُحَمَّــدٍ النَّـبِيُ الأَمِــين . آمِــــينْ 0

 

 

انْتَـــــهَـى الجُـــزْءُ الثُــالِث

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجُــزْءُ الرَّابِــعْ

فِــي الأحَــادِيثِ القُدسِــيَّــةِ

مِنْ كَلَامِ نَـبِـيِّ البَرِيَّـه

 

 

 

 

 

بِسْــمِ اللهِ الرَّحْمَـــنِ الرَّحِـــــيمِ

الحَمْــدُ لِلَّـهِ رَبِّ العَــالَمِـينَ ، وَالعَــاقِبَــةُ لِلْمُــتَّـقِـينَ ، وَلَا عُــدْوَانَ إلَّا عَــلَى الظَّــالِـمِــينَ ، وَالصَّــلَاةُ وَالسَّــلَامُ عَــلَـى أَشْرَفِ الـمُرْسَــلِينَ ، سَيِّــدِنَــا مُحَــمَّــدٍ النَّــبِــيُّ الأَمِــينْ ، وَعَــلَـى آلِــــهِ الطَّـيِــبِينَ الطَّــاهِــرِينْ ، وَأَصْحَـــابِــهِ نُجُـــومِ الدِّينَ .

وَبَــعْدُ ، فَــهَذَا الجُــزْءُ الرَّابِــعُ جَعَــلْـتُـهُ أَرْبَــعُـونَ دَرْسَــــاً كُلَّـــهَـا مَــوَاعِــظُ مُــفِيدَةٌ ، مِــنْ كَـلَامِ رَبِ العِـزَّةِ ( حَــدِيثٌ قُدْسِــيٌّ ) .

 


 

الدَرْسُ الأَوَّلُ

قَـــالَ اللهُ تَبَـــارَكَ وَتَعَــالَـى : شَهِدْتُ نَــفْسِـي لِنَفْسِــي أَنْ لَا إلَــهَ إلَّا أَنَـا وَحْـــدِي ، لَا شَـرِيـكَ لِـي ، مُحَـمَّـــداً عَبْـدِي وَرَسُــولِـي ، مَـنْ لَّـمْ يَــرْضَــى بِــقَــضَـائِـي ، وَلَـمْ يَصْبِــرْ عَــلَـى بَـلَائِي ، وَلَـتمْ يَشْــكُـرْ نِعَـــمَائِـي ، وَلَــمْ يَقْـنَعْ بِقَــضَـائِـي ، فَـلْيَطْـلُبْ رَبَّــاً سِــوَايَ .

 

الدَرْسُ الثَّــانِـي

قَــالَ اللهُ عَــزَ وَجَــلَّ : مَــنْ قَـنَـعَ اسْتَـغْـنَــى ، وَمَـنْ تَرَكَ الحَــسَدَ اسْــتَرَاحَ ، وَمَـنْ تَـرَكَ الحَــرَامَ تَـخَـلُّــص دِيــنَـهُ ، وَمَــنْ تَرَكَ الغِيبَــةَ ظَهَــرَتْ مَحَــبَّتَـهُ وَتَـوَفَّــرَتْ حَــسَــنَـاتِـهِ ، وَمَــنْ أَعْزَلَ النَّــاسَ سَـلِـمَ مِـنْهُم ، وَمَـنْ قَـلَّ كَـلَامُــهُ كَمِـلَ عَـقْلَـهُ ، وَمَـنْ رَضِــيَ بِـالْقَـلِيلِ مِــنْ الرِّزْقِ فَقَـدْ وَثِـقَ بِـمَـا عِـنْدِ اللهِ.

 

 

الدَرْسُ الثَّــالِـث

قَــالَ اللهُ تَبَــاركَ وَتَــعَـالَـى : مَـنْ أَصْبَــحَ عَــلَى الدُّنْــيَـا حَــرِيصَــاً لَــمْ يَــزِدْ مِــنَ اللهِ إلَّا بُعْــداً ، وَفِــي الدُّنْيَـا إلَّا كَمْـــداً ، وَفِــي الآخِــرَةِ إلَّا جُهْــداً .

يَـابْـنَ آدَمَ كُـلُّ يَـوْمٍ تَـغْرِبُ عَـلَيْـكَ شَمْسُـهُ ، يَنْــقُصُ مِـنْ عُمْـرٍ وَأَنْـتَ لَا تَدْرِي ، وَتُــوَفَّــى كُــلَّ يَـوْمٍ رِزْقُـكَ وَأَنْـتَ لَا تَحْمِــدُ اللهَ ، فَـلَا بِــالْقَـلِيلِ تَـقْـنَـعُ ، وَلَا بِـالكِـثِـيرِ تَشْــبَــعُ ، مَـا مِـنْ يَــوْمٍ إلَّا وَيَـأْتِيكَ مِـنْ عِـنْدِي رِزْقٌ جَـدِيدٌ ، وَمَـا مِـنْ لَيْـلَـةٍ إلَّا وَيَـأْتِينِـي مِـنْ عِنْـدِكَ عَـمَــلٌ قَبِـيحٌ ، تَـأْكُـلُ رِزْقِــي وَتُـعْصِـينِـي ، وَتَدْعُـونـي فَـأَسْـتَجِبْ لَكَ ، خَـيْرِي إلَيْـكَ نَــازِلٌ ، وَشَــرُّكَ إلَــيَّ صَـاعِدٌ ، فَنِــعْمُ الـمَوْلَــى أَنَــا ، وَبِئْــسَ العَبْـدُ أَنْـتَ .

الدَرْسُ الرَّابِـعْ

قَـالَ اللهُ سُبْحَــانَـهُ وَتَـعَـالَـى : يَـا ابْـنَ آدَمَ لَا تَكَـنْ تَطْلُــبُ التَّـوْبَـةَ وَتُــسُـوفُ الأَوْقَــاتَ ، وَلَا تُـرْعَـبُ فِـي الآخِـرَةِ ، وَتَتْرُكُ العَـمَـلَ ، وَتَـقُـولُ قَـوْلَ العَــابِدِينَ وَتَـعْمَـلُ عَـمَـلَ الـمُنَــافِقِينَ ، إنْ أُعْطِــيتَ لَــمْ تَقْـنَـعْ ، وَإن بُلِيـتَ لَـمْ تَصْبُــر ، وَتَــأْمُـرُ بِـالخَــيْرِ وَلَا تَفْـعَـلْـهُ ، وَتَنْـهِـي عَـنِ المُــنْكَــرِ وَلَا تَنْتَهِــي عَـنْهُ ، وَتُحِبُّ الصَّــالِحِـينَ وَلَسْـتَ مِنْــهُمْ ، وَتَبْغُضُ المُــنَـافِقِتينَ وَأَنْتَ مِـنْـهُــمْ ، تَقُــولُ مَـالَا تَفْعَـلُ ، وَتَفْـعَـلُ مَـالَا تُــؤْمَــرُ ، وَتَسْتَــوْفِــي وَلَا تُـوفِــي .

 

الدَرْسُ الخَــامِسْ

قَـالَ اللهُ عَــزَّ وَجَـلَّ : يَــا ابْـنَ آدَمَ مَــا خَــلَقْــتَكُـمْ لِأَسْــتَـكْثِــرَ بِــكْـمْ مِـنْ قِــلَّـةٍ ، وَلَا لِأَسْتَـأْنِسَ بِــكُـمْ مِـنْ وِحْــشَـةٍ ، وَلَا لَلأَسْــتَعِـينَ بِـكُـمْ عَـلَى أَمْــرٍ عَجِــزْتُ عَــنْـهُ ، وَلَا لِجَــرِّ مَنْفَــعَـةٍ ، وَلَا لِدَفْــعِ مَضَـرَّةٍ ، بِــلْ خَلَـقْتُكُـمْ لِـتَعْبُــدُوني طَــوِيلاً ، وَتَشْــكُرُونِـي كَـثِـيراً ، وَتُسَبِــحُـونِي بُكْـرَةً وَأَصِيلاً ،مَـنْ جَــاهَدَ فَــإنَّــمَـا يُجَــاهِدُ لِـنَفْسِــهِ ، إنَّ اللهَ لَغَنِـيٌّ عَـنِ العَـالِمِـينَ .

 

 

 

 

 

 

الدَرْسُ السَّــادِسْ

قَــالَ اللهُ تَبَـارَكَ وَتَعَـالَـى : يَـا عُبَّــادَ الدِّينَـارَ وَالدَّرَاهِــمَ ، مَـا خَـلَقْتُ لَـكُـمْ الدَنَـانِيرَ وَالدَرَاهِـمَ إلَّا لِـتَـأْكُـلُوا مِـنْهَـا رِزْقِـي ، وَتَلْبَسُـــوا مِـنْهَـا ثِيَـابِي ، وَتَشْكُـرُوا بِـهَـا نِعَمَــائِي ، وَتَجْعَـلُوهَـا عَــوْنـاً عَــلَى طَـاعَتِي ، وَطَـرِيـقاً إلَــى جَنَّــتِي ، وَتَهْرَبُوا مِـنْ نَارِي .

فَــأَخَذْتُـمْ الدُّنْيَـا فَتَقَـوَيْـتُمْ بِـهَـا عَـلى مَعْصِيَــتِي ، وَرَفَعْتُــمُوهَـا فَـوقَ رُؤُوسِـكُمْ ، وَعَبَدْتُمُــوهَـا دُونِــي ، وَجعَــلْتُـمْ كِتَـابِـي تَحْتَ أَقْدَامِكُـمْ ، وَرَفَعْـتُمْ بُيُــوتِكُـمْ وَخَفَضْـتُمْ بُيُــوتِـي ، وَآنَسْــتُمْ بُيُــوتِكُـمْ وَأَوْحَشْــتُـمْ بُيُــوتِي ، فَـلَا أَنْتُـمْ أَخْيَــارٌ وَلَا أَنْتُــمْ أَبْرَارٌ .

الدَرْسُ السَّـــابِعْ

قَــالَ اللهُ عَــزَّ وَجَـلَّ :اعْلَـمُوا إنِّـي لَـمْ أَخْلُقْـكُـمْ عَبَـثاً ، وَلَا خَلَـقْتَكُـمْ سُـدًى ، وَلَا أَنَـا غَافِـلٌ عَمَّا تَعْمَــلُون .

أُتْرُكُــوا الـمَـظَـالِـمَ فِـي الدُّنْيَـا فَـهِيَ أَيْسَـرُ عَـلَيْكُـم مِـنَ العَذَابِ فِـي الآخِــرَةِ ، يَـا بَنِي آدَمَ كُلُّـكُم ضَــالًّ إلَّا مَـنْ هَدَيْـتَه ، وَكُلُّـكُم مَــرِيضَـاً إلَّا مَـنْ شَفَيْــتَه ، وَكُـلُّـكُم فَقِيرٌ إلَّا مَـنْ أَغْــنَيْـتَه ، وَكُــلُّــكُمْ هَـالِكٌ إلَّا مَـنْ أَنْجَيْــتَه ، وَكُــلُّـكُـمْ مُسِـيءٌ إلَّا مَـنْ عَصِــمْتَـه ، فَتُــوبُوا إلَـى الله يَرْحَمْـكُمُ الله ، وَلَا تَهْتِـكُـوا أَسْتَــارَكُـمْ عِـنْدَ مَـنْ لَا يَخْـفَ عَلَيْــهِ أَسْرَارِكُــمْ .

 

 

 

 

 

الدَرْسُ الثَّــامِنْ

قَـالَ اللهُ عَـزَّ وَجَـلَّ : يَـا أَهْلَ الكِـتَـابِ قَـدْ جَـاءَكُـمْ بُرْهَــانٌ مِـنْ رَّبْــكِمْ وَشِفَــاءٌ لِـمَـا فِـي الصُّــدُورِ، فَـلِـمَ لَـمْ تُحْسِــنُـوا إلَّا لِـمَـنْ أَحْسَـنَ إلَيْــكُـمْ ، وَلَا تَصِــلُـوا إلَّا مَنْ وَصَــلَكُـمْ ، وَلَا تُكَلِّــمُوا إلَّا مَـنْ كَلَّـــمَكُـمْ ، وَلَا تُطْـعِـمُـوا إلَّا مَـنْ أَطْعَـمَكُـمْ ، وَلَا تُكْرِمُــوا إلَّا مَـنْ أَكْرَمَكُــمْ .

فَلَيْسَ لِأَحَـدٍ فَـضْـلٌ عَــلَى أَحَـدْ ، إنَّمَـــا الـمُؤْمِـنُـونَ الَّذِينَ ءَامَـنُـوا بِــاللهِ وَرَسُــولِـهِ ، الَّذِينَ يُحْسِــنُـونَ إلَـى مَـنْ أَسَــاءَ إلَيْــهِـمْ ، وَيَصِــلُــونَ مَـنْ قَطَــعَهُـمْ ، وَيُــكَلِّــمُونَ مَــنْ هَجَــرَهُـمْ ، وَيُـكْرِمُــونَ مَـنْ أَهَـانَـهُـمْ ، إنِّــي بِـكُـمْ عَـلِيمٌ خَبِيرٌ .

 

الدَرْسُ التَّــاسِـعْ

قَـالَ اللهُ عَـزَّ وَجَـلَّ : يَـا أَيُّـهَـا النَّـاس إنَّ الدُّنْيَـا دَارٌ مَـنْ لَا دَارَ لَـهُ ، وَبِـهَـا يفْرَحُ مَـنْ لَا عَقْــلَ لَـهُ،

وَعَـلَيْـهَـا يَحْرُصُ مَـنْ لَا يَقِـينَ لَـهُ ، وَيَطْلُـبُ شَهْـوَاتَـهَـا مَـنْ لَا مَـعْرِفَـةَ لَـهُ .

فَـمَـنْ أَحَبَّ نِعْمَـةً زَائِلَـةً ، وَحَيَـاةً مُنْقَطِـعَةً ، وَشَـهْوَةً فَانِيَـــةً ، فَقَدْ ظَـلَمَ نَفْسَــهُ ، وَعَصَـى رَبَّـهُ ، وَنَسِيَ إخْوَتَـهُ ، وَغَـرَّتْــهُ دُنْيَــاه .

يَـا بْنَ آدَمَ كَـمْ مِـنْ مُسْتَدْرَجٍ بِـالإحْسَـانِ إلَيْــهِ ، وَكَـمْ مَـنْ يُحْسِــنُ القَـوْلَ فِـيهِ وَهُــوَ ظَــالِـــمٌ لِنَفْسِــهِ، وَكَـمْ مِـنْ هَــاتِـكٍ أَنَـا مُــسَــتِّـرٌ عَلَـيْـهِ ، وَكَـمْ مِـنْ مَغْرُورٍ يُدَاوِمُ عَـافِيَــتَـهُ وَهُــوَ يَقْتَرِفُ الإثْم ، إنَّ الذِينَ يَكْسِبُــونَ الإثْـمَ سَيَجْـزَوْنَ مَـا كَـانُوا يَقْتَرِفُــونَ .

 

 

الدَرْسُ العَـاشِرْ

قَـالَ اللهُ تَعَـالَـى : يَـا بَنِي إسْرَائِــيلَ اُذْكُــرُوا نِعْمَتِــيَ الَّــتِي أَنْعَــمْتُ عَـلَـيْــكُـمْ وَأُوْفُــوا بِــعَهْــدِي أُوْفِــي بِـعَهْــدِكُـمْ وَإيَّــايَ فَــارْهَـبُــونَ ، تَقَــرَّبُـوا إلَــيَّ بِـالنَّــوافِـلِ ، وَاطْلُــبُـوا رِضَــائِي بِــمَرْضَــاةِ الـمَسَــاكِينِ عِـنْدَكُـمْ ، وَارْغَـبُـوا فِـي رَحْمَــتِي بِمُجَـــالَسَــةِ الْعُــلَمَــاءِ ، فَإنَّ رَحْمَـتِي لَا تُفَـارِقَــهُمْ طَــرْفَــةَ عَيْـنٍ .

يَـا مُــوسَـى أَسْمَــعْ مَـا أَقُــولُ وَالحَــقَّ أَقُــولَ : مَـنْ تَـكَبَّــرَ عَــلَى مِسْكِــينٍ ، حَشَــرْتَــهُ يَــوْمَ القِيَــامَـةِ عَـلَى صُورَةِ الذُّرِّ ، وَمَـنْ تَوَاضَــعَ لِعَــالِـمٍ أَو لِوَالِــدَيْــهِ رَفَــعْتُـهُ فِــي الدُّنْـيَـا وَالآخِــرَةِ ، وَمَـنْ تَعَــرَّضَ لِهَتْــكِ سِــتْرَ مُسْـلِمٍ هَتَكْـتُ سِتْرَهُ سَبْــعِينَ مَــرَّةٍ ، وَمَــنْ أَهَــانَ مُـؤْمِــناً فِـي فَقْــرِهِ فَـقَدْ بَــارَزَنِـي بِــالـمُـحَــارَبَـةِ ، وَمَــنْ أَحَــبَّ مُــؤْمِــنـاً مِـنْ أَجْــلِـي صَـــافَحَتْــهُ الـمَـلَائِكَـةُ فِـي الدُّنْـيَـا وَالآخِــرَةِ .

الدَرْسُ الحَــادِي عَشَـرْ

قَــالَ اللهُ تَـعَـالَـى : يَـا بَـنِي آدَمَ أَطِــيعُـونِـي بِقَدْرِ حَوَائِجِــكُـمْ إلَـيَّ فَإنَّ صَبْرَكُــمْ عَــلى النَّــارِ قَـلَيل ، وَأَكْسَبُــوا فِــي الدُّنْيَــا بِقِدْرِ مَــكْثِكُـمْ فِـي القُبُـورِ ، فَإنَّــهَـا بُيُــوتِ أَعْمَــالِكُمْ ، وَلَا تَنْظُــرُوا إلَــى أَجَــالِكُــمْ الـمُسْـتَأْخِــرَة وَأَرْزَاقِكُـمْ الحَـــاضِــرَةَ وَذُنُــوبِكُــمْ الـمُسْــتَتِـرَة ، فَـإنَّ كُــلَّ شَــيءٍ هَــالِـكٌ إلَّا وَجْـهِيَ ، إلَـيَّ الحُـكْمَ وَإلَـيَّ تُرْجَعُــونَ .

يَــا بَنِي آدَمَ أَغْنَيْتَــكُـمْ مِـنْ حَيْــثُ لَا تَحْتَسِبُــونَ ، وَلَــوْ رَغَبْــتُـمْ فِــي الجَــنَّـةِ كَـمَا تَرْغَبُـوَن فِـي الدُّنْيَــا لَأَسْعَدُتُكُـمْ فِـي الدَّارَيْنِ ، وَلَو ذَكَرْتُــمُـونِـي كَمَـا يَذْكُــرُ بَعْضُـكُمْ بَعْــضَـاً لَسَـلْمَـتْ عَـلَيْــكُـمُ المَــلَائِــكَـةُ بُـكْرَةً وَعَشِيَـاً ، وَلَـوْ أَحْسَــنْتُــمْ إلَــى عِبَــادِيَ الصَّــالِحِـينَ الـمَــسَــاكِينَ كَـمَـا أَحْسَـنْتُـمْ إلَــى أَبْـنَـاءِ الدُّنْيَـا وَالأَغْنِيَــاءِ مِـنْكُـمْ لَأَكْرَمْتُــكُـمْ إكْرَامَ الـمَسَــاكِينَ ، وَلَكِــنَّـكُـمْ تُمِــيتُــونَ قُـلُــوبَكُــمْ بِحُــبِّ الدُّنْيَـا وَزَوَالُــهَـا قَـرِيبٌ .

 

الدَرْسُ الثَّــانِي عَشَـرْ

قَـالَ اللهُ تَـعَـالَـى : يَـا ابْـنَ آدَمَ ، لَا تَكُـنْ كَـالْـمِصْــبَـاحِ يُحْرِقُ نَفْـسَــهُ وَيُضِــيءُ لِلنَّــاسِ ، وَأَخْرِج حُبَّ الدُّنْـيَـا مِـنْ نَفْسِـكَ وَقَلْبِـكَ ، فَإنِّــي لَا أَجْمَــعُ بَيْـنَ حُبِّـي وَحُبَّ الدُّنْيَـا فِـي قَلْبٍ وَاحِــدٍ اَبَداً ، وَتَــرْفِقُ فِـي جَمِــيعِ الرَّزْقِ فَإنَّ الرِّزْقَ مَـقْسُـومٌ وَالحَــرِيصُ مَحْــرُومٌ ، وَالنِّعَــمُ لَا تَدُوُ ، وَالأَجَــلِ مَــخْتُـومْ ، وَالحَـقُّ مَــعْلُــومٌ ، وَخَـيْرُ الحِكْمَــةِ خَشْيَــةِ اللهِ عَــزَّ وَجَــلَّ ، وَخَـيْرُ الغِــنَـى القَـنَــاعَـةُ ، وَخَــيْرُ الزَادِ التَّقْــوَى ، وَخَـيْرُ مَـا أَعْطِيْتُكُـمْ العَــافِيَـة ، وَشَــرُّ أَحَــادِيثُـكُمْ الكَذِبْ ، وَشَــرُّ أَفْـعَـالَــكُمْ النَّمِيمَـةُ ، وَمَـا رَبُّـكَ بِظَلَّامٍ للِعَبِيدْ .

 

الدَرْسُ الثَّــالِثُ عَشَـرْ

قَـالَ اللهُ تَعَـالَـى : يَـا أَهْلَ الكِتَــابِ لِـمَ تَقُـلُـوَنَ مَالَا تَفْعَـلُـونْ ، وَلِـمَ تَـنْهَـونَ عَمَّـا لَيْسَ تَنْتَــهُـونَ ، وَلِـمَ تَـأْمُرُونَ بِمَـا لَا تَفْعَــلُـونَ ، وَلِـمَ تَجْمَــعُونَ مَـالَا تَأْكُــلُونْ ، فَهَــلْ عِنْدَكُـمْ مِـنَ الـمَــوْتِ أَمَــانْ ، أَمْ أَتَتْكُــمْ بَرَءَاةُ الخَــسْرَانِ ، أَمْ تَحَقَّـقْتُــمْ الفَـوْزَ بِـالْجِـنَـانِ ، أحَــصَـلَ عِنْدَكَـمْ مِـنْ الرَّحْمَـنِ أَمَــانٌ ؟ .

يَـا بْنَ آدَمْ ، إذَا كَـانَ قَوْلُكَ مَـلِيحٌ وَعَمَلُكَ قَبِيحٌ فَـأنْتَ مِنَ الـمُنَفِقِينْ ، وَإذَا كَـانَ ظَـــاهِرُكَ حَسَـنٌ وَبَـاطِنُــكَ قَبِيحٌ فَـأَنْتَ أَهْلَـكُ الهَـالِكِينْ ، يُخَـادِعُــونَ اللهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَـا يَخْدَعُـونَ إلَّا أَنفُسَـهُـمْ وَمَـا يَشْعُرُونْ .

يَـا بْنَ آدَمْ ، أَوِي الغَرِيبَ وَصِـلِ القَرِيبَ ، وَوَاسِي الفَقِيرَ ، وَارْحَـمِ الـمُصَـابَ ، وَأَكْرِمَ اليَتِيمَ ، وَكُـنْ لَـهُ كَأَبِيهِ الرَّحِيمَ ، وَكُـنْ لِلْأَرْمَـلَـةِ كَـالزَّوْجِ الشَّقِيقَ ، فَـمْنْ كَـانَ بِهَذِهِ الصِّفَــاتِ وَدَعَــانِي أَجَبْــتُهُ ، أَوْ سَـأَلَـنِي أَعْطَيْـتُـهُ .

 

الدَرْسُ الرَّابِعَ عَشَرْ

قَـالَ اللهُ تَعَــالَـى : يَـا ابْنَ آدَمْ ، تَشْـكُـونِي وَلَيْسَ مِــثْـلِي يَسْتَوجِبُ ذَلِـكَ ، إلَـى مَـتَـى تُكَــفِّــرُ نِعْمَـتِي وَلَسْـتُ بِظَـلَّامٍ لِلْعَبِيد ، وَإلَـى مَـتَى تَجْحَدُنِـي وَلَيْسَ لَكَ غَيْـرِي ، ألَـكَ طِبِيبٌ غَيْرِي ، وَهَـلْ يُشْفِيكَ إلَّا دَوَائِي .

وَإلَــى مَـتَى تَشْــكُـونِي وَتَسْــخَطُ بِقَضَــائِي فِيكْ وَهُــوَ خَيْرٌ لَـكْ ، وَتَقُــولُ فَعَـلَ بِـنَـا دَهْــرُنَـا وَزَمَـانُنَـا كَذَا وَكَذَا وَتَنْسَــانِي ، وَأَنَـا أَرْسَـلْتُ عَلَيْـكُـمُ السَّــمَـاءَ مِدْرَاراً . فَقُـلْتُـمْ سُقِيـنَـا هَذَا الـمَطَـرَ بِـنُوءِ كَذَا وَكَذَا ، وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا ، وَأَنَـا الذِي خَـلَقْتُ النَّجْمَ وَالنُّــوءْ .

يَـا بَنِي آدَمَ ، إذَا وَجَـدَ أَحَدُكُـمْ قُـوتَ ثَلَاثَـةِ أَيَــامٍ وَلَــمْ يَشْكُــرْنِي فَقَـدْ اِسْتَخَفَّ بِنِـعْمَتِي ، وَمَـنْ مَـنَعَ الزَّكــاةَ مِـنْ مَــالِهِ فَقَدْ اِسْتَخَفَّ بِكِـتَـابِي ، وَإذَا كَـانَ وَقْتُ الصَّـلَاةِ وَلَــمْ يَتَفَرَّغُ لَـهَـا فَقَدْ غَفِـلَ عَـنِّي .

 

تَـأَمَّــلْ يَــا أَخِـي فِــي هَذِه المَــوَاعِظِ ، وَاعْمَـــلْ بِـــهَــا تَفُـــــوزُ بِرِضَــــى اللهِ سُبْحَــــانَهُ وَتَعَــــالَـى ، وَتَفْرَحُ فِـــي القَبْرِ عِـنْدَ الْمُــــــجَــازَةِ .

جَعَــلَـنَا اللهُ مِـنْ أَهْــلِ التَّــقْوَى آمِـينْ

-وَصَـلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَــا مُحَمَّــدٍ وَعَـلَى آلِــهِ وَصَحْبِــهِ وَسَــلِّــمْ-