|
النهي عن القتل ترجمة من مقالة السيد حسن العطاس[1] www.shiar-islam.com قال الله تعالى: ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) [النساء: 93]. احمرت أرض العراق -بعد احتلال جنود أمريما وحلفائهم- بالدماء التي يسيل معظمها من أجساد إخواننا المسلمين، ومما يؤلم النفس أن تلك الدماء لا تسيل من أجساد الجيوش العراقيين فحسب بل تضم أيضا دماء الأبرياء من الأمهات والأطفال، كأننا نحن المطروقون بالذي طُرِقوا به، فعيوننا تهمل بالدموع. هُدِّمَت المساكن وحُرقت الأسواق وسجن الأسارى وعذبوا بألوان من العذاب، فأين المفر؟ وأين العدالة؟ وأين المودة؟ وهل من بقعة يجد فيها الأبرياء أمنا وسلاما؟ لماذا سكتت الدنيا في حين صاح الأطفال يبحثون عن آبائهم، في حين تبكي النساء لفقدهن رجالهن.
ومما يزيد الحال سوءا هو انفجار القنابيل في الأماكن العامة كالأسواق وأماكن العبادة، وقد اتُّهِم بعض أفراد هذه الأمة بالقيام بتلك العملية، هذا وإن صح ذلك الاتهام فإن الإسلام لا يقر ولن يقر تلك العملية، وذلك لقوله تعالى (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) [المائدة: 32]، ومن ثم لا يبعد أن يكون أعداء الإسلام هم وراء كل تلك الانفجارات.
وقد اتخذ أعداء الإسلام هوة الفرق بين المؤمنين وسيلة ليعتدي بعضهم بعضا، مع أن الله عز وجل قد ألف بين قلوبهم بالعقيدة الإسلامية بعد أن كانوا أعداء فأصبحوا بنعمة الإيمان والإسلام إخوانا، ولذا ينبغي لكل مؤمن –سواء كان سنيا أو شيعيا أو غيرهما- أن يضع في نصب عينيه ويتذكر قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) [آل عمران: 103].
ولا سبيل إلى النجاة إلا بالاعتصام بحبل الله المتمثل في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما وصى بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما أبدا". [1] طالب لمرحلة الدكتوراة، قسم القرآن والسنة، جامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.
|
|
|